الرشاد برس ــــ إقتصـــــــاد
قفزت أسعار النفط العالمية إلى مستويات قياسية مع إغلاق خام “برنت” فوق عتبة 112 دولاراً للبرميل، مسجلاً أكبر مكاسب شهرية في تاريخه بنسبة صعود بلغت 53% خلال مارس الجاري، مدفوعة بتفاقم العمليات العسكرية في الشرق الأوسط والتهديدات المستمرة بإغلاق مضيق هرمز، مما أثار مخاوف المتداولين من صدمة إمدادات قد تدفع الأسعار نحو حاجز 200 دولار للبرميل في حال استمرار النزاع حتى يونيو المقبل.
وتزامن هذا التصعيد مع تمديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مهلة استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران لعشرة أيام لمنح فرصة للمساعي الدبلوماسية، في وقت تشهد فيه حركة الملاحة الدولية في المضيق شللاً شبه كامل.
ويرى اقتصاديون أن “غياب مؤشرات التهدئة الملموسة يضع الأسواق العالمية في حالة ارتباك غير مسبوقة”، مؤكدين أن التداعيات الجيوسياسية الحالية ستلقي بظلالها على معدلات التضخم العالمي لفترات طويلة.
وتسبب الاضطراب في سلاسل الإمداد باتساع الفارق السعري بين خامي برنت وغرب تكساس إلى 13 دولاراً، نتيجة تركز الطلب على البدائل المتاحة بعيداً عن منطقة الصراع المباشر في الخليج العربي.
و يجمع خبراء الاقتصاد على أن لجوء النظام الإيراني لتوظيف الممرات المائية الدولية كأوراق ضغط عسكرية يمثل خرقاً جوهرياً لمبادئ حرية التجارة العالمية وتنكراً لاتفاقيات الملاحة الدولية.
ويرى منتقدون أن إصرار طهران على المقامرة باستقرار شريان الطاقة العالمي لم يكتفِ باستنزاف مقدراتها الوطنية، بل وضع الاقتصاد الدولي أمام موجة تضخمية تهدد الأمن الغذائي والمعيشي للمجتمعات، مما يحمل النظام المسؤولية المباشرة عن القفزات الجنونية في أسعار الوقود، ويثبت تفضيله للأجندات التصعيدية على حساب الالتزامات الدولية ومصالح الشعوب التي تدفع ثمن هذه المغامرات الاقتصادية غير المحسوبة.
المصدر: رويترز
أخبار ذات صلة.