Arab
ندّد المخرج الإيراني الحائز جائزتي أوسكار أصغر فرهادي بمقتل المدنيين في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على بلاده، كما دان "المجزرة" التي تعرّض لها المحتجون خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع العام الحالي.
ووصل فرهادي إلى فرنسا الأسبوع الماضي للمشاركة في الدورة الحالية من مهرجان كان السينمائي، حيث عُرض فيلمه الجديد "قصص متوازية" (Histoires Parallèles)، وهو أول أعماله منذ مغادرته إيران عام 2023.
وخلال حديثه للصحافيين اليوم الجمعة، اختار فرهادي كلماته بعناية وهو يتطرق إلى التطورات التي شهدتها إيران منذ بداية عام 2026، بدءاً بالاحتجاجات التي قمعتها السلطات بعنف، وصولاً إلى الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط الماضي.
Two-time Oscar-winning Iranian director Asghar Farhadi addressed the current situation in Iran during a news conference at the Cannes Film Festival, saying he was 'carrying the impact' of innocent people being killed https://t.co/zj88bcAdBJ pic.twitter.com/pPPRXlnvjL
— Reuters (@Reuters) May 15, 2026
وقال المخرج الإيراني إن بلاده عاشت "حدثين مأساويين" خلال الأشهر الأخيرة. وأضاف: "قُتل عدد كبير من الأبرياء، من الأطفال والمدنيين، خلال الحرب والهجوم الذي تعرّضت له إيران". وتابع: "قبل هذه الحرب، مات أيضاً عدد كبير من المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشوارع للاحتجاج. كانوا أبرياء بالقدر نفسه، وتعرّضوا لمجزرة".
وشدد فرهادي على رفضه المطلق للعنف والقتل قائلاً: "كل عملية قتل هي جريمة. لا يمكنني، من أي زاوية كانت وتحت أي مبرر، القبول بسلب حياة أي إنسان، سواء حدث ذلك في حرب أو عبر الإعدام أو في مجازر ضد المتظاهرين".
وتأتي تصريحات فرهادي في وقت نفذت فيه السلطات الإيرانية سلسلة من أحكام الإعدام منذ اندلاع الحرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، شملت مدانين في قضايا مرتبطة بالاحتجاجات وآخرين متهمين بالتعامل مع أجهزة استخبارات خارجية، بينها الموساد الإسرائيلي.
ويواجه السينمائيون الإيرانيون منذ سنوات رقابة صارمة وضغوطاً متزايدة من السلطات، فيما تعرض عدد من أبرز المخرجين الإيرانيين، بينهم جعفر بناهي ومحمد رسولوف، للسجن أو أُجبروا على مغادرة البلاد. بناهي فاز بالسعفة الذهبية في مهرجان كان العام الماضي.
وفي سياق آخر، تحدث فرهادي عن فيلمه الجديد "قصص متوازية" الذي تشارك في بطولته كاثرين دونوف وإيزابيل أوبير إلى جانب فينسنت كاسيل، موضحاً أنه سمح لنفسه فيه بتجاوز "خطوط حمراء" كان يضعها سابقاً في أعماله، خصوصاً على مستوى البناء السردي والتلاعب بالحبكة. وقال: "هناك قدر أكبر من التلاعب بالبنية وأشياء لم أفعلها في أفلامي السابقة.. كانت خطوطاً حمراء بالنسبة لي، لكنني فعلتها هنا".
ويُعد "قصص متوازية" خامس أفلام فرهادي المشاركة في المنافسة على السعفة الذهبية، لكنه تلقى استقبالاً نقدياً فاتراً بعد عرضه الأول الخميس، إذ وصفت مجلة سكرين الفيلم بأنه "معقد وسطحي"، بينما رأت مجلة فرايتي أنه "مرتبك على نحو غريب".
فرهادي فاز بجائزتي أوسكار لأفضل فيلم أجنبي عن "انفصال" عام 2011 و"البائع" عام 2016، علماً أنه قاطع حفل توزيع جوائز أوسكار الأخير احتجاجاً على قرار حظر السفر الذي فرضته إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب على مواطني عدد من الدول ذات الغالبية المسلمة.
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)

Related News
السعودية تعتمد علاجاً جديداً لسرطان الثدي
aawsat
5 minutes ago
مورينيو والريال... «اتفاق كامل» والإعلان بعد الانتخابات
aawsat
22 minutes ago
برامج إعادة مهاجري ليبيا... حلّ غير مستدام
alaraby ALjadeed
29 minutes ago