سانشيز يجدد دعم فلسطين من يامال إلى يوروفيجن.. ثاني أطول رئاسة حكومة
Arab
1 hour ago
share
يبدو أن رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز اختار أن يضع نفسه في قلب جدل يتجاوز الرياضة إلى السياسة، بعدما تفاعل مع قضية رفع العلم الفلسطيني في سياق مرتبط باللاعب لامين يامال، في وقت تتقاطع فيه هذه الرمزية مع إحياء ذكرى النكبة الفلسطينية وما تحمله من ثقل تاريخي وسياسي في الوعي العام. فعلى منصة إكس، انخرط رئيس الحكومة الإسبانية في تعليق يقرأ بوصفه اصطفافاً رمزياً مع حق التعبير عن التضامن مع فلسطين، في لحظة تتزايد فيها حساسية الفضاء العام الأوروبي تجاه الحرب على غزة وحدود التعبير السياسي في المجال الرياضي والثقافي. وفي الوقت الذي كان فيه هذا الجدل يتصدر النقاش العام في إسبانيا، خصوصاً بعد ما تعرض له لاعب برشلونة، ذو الأصول المغربية، من حملات بسبب رفع علم فلسطين، ولا سيما من قبل اليمين واليمين المتطرف في إسبانيا، كان سانشيز يدافع عن حق اللاعب في التضامن مع فلسطين، ويثبت أيضاً موقعه داخل التاريخ السياسي الإسباني بوصفه أحد أطول رؤساء الحكومات بقاءً في السلطة خلال مرحلة الديمقراطية الحديثة، في مفارقة تجمع بين الرمزي والسياسي، وبين لحظة الصورة وسردية الزمن الطويل في الحكم. فكما أوردت وكالة الأنباء الإسبانية "إفي"، أصبح سانشيز، اليوم الجمعة، ثاني أطول رؤساء الحكومات بقاءً في المنصب منذ عودة الديمقراطية في إسبانيا، متجاوزاً خوسيه ماريا أثنار، ولا يتقدمه سوى فيليبي غونزاليس. وبحسب المعطيات، يكون سانشيز قد أمضى 2905 أيام في رئاسة الحكومة حتى 15 مايو/ أيار، منذ توليه المنصب في 2 يونيو/ حزيران 2018، متقدماً بيوم واحد على مدة حكم أثنار بين 1996 و2004. وكان سانشيز قد تجاوز، في وقت سابق من هذا العام، رقم خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو، ليصبح ثالث أطول رئيس حكومة بقاءً في السلطة في مرحلة الديمقراطية الإسبانية. ويأتي في المرتبة الأولى فيليبي غونزاليس، الذي قاد الحكومة الإسبانية بين 1982 و1996، بإجمالي 4903 أيام في الحكم، وهو رقم لا يزال بعيداً عن أي منافسة سياسية حالية. وبحسب التقديرات السياسية، قد يضيف سانشيز نحو 400 يوم إضافي إذا أكمل ولايته كما أعلن، ما يعني أن أفق الانتخابات المقبلة قد يكون في يوليو/ تموز 2027، في حال عدم اللجوء إلى انتخابات مبكرة. ويأتي ذلك في ظل جدل سياسي داخلي متصاعد، مع استمرار المعارضة في الضغط نحو انتخابات مبكرة على خلفية ملفات سياسية واتهامات تتعلق بالفساد طاولت شخصيات من محيط الحزب الاشتراكي، إضافة إلى الجدل حول تأخر إقرار موازنات عامة جديدة. في المقابل، يتمسك سانشيز بخطاب الاستمرارية، مؤكداً أن حكومته ما تزال في "منتصف الطريق"، وأن مشروعه السياسي يحتاج إلى وقت أطول مما هو متاح حتى الآن، بل إنه لمح أكثر من مرة إلى إمكانية الترشح لولاية جديدة بعد 2027. وفي ختام يوم سياسي مزدحم بالرموز والرسائل، بدا أن سانشيز أراد أن يذهب أبعد من مجرد التعليق على قضية لامين يامال أو الدفاع عن حق التعبير عن التضامن مع فلسطين. فقبل ساعات من نهائي مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن"، اختار رئيس الحكومة الإسبانية أن يعلن بوضوح دعمه مقاطعة إسبانيا للمسابقة احتجاجاً على مشاركة إسرائيل فيها، قائلاً إنّ بلاده "قد لا تكون في فيينا، لكنها ستكون في الجانب الصحيح من التاريخ". وهكذا، أنهى سانشيز يومه السياسي واضعاً فلسطين مجدداً في قلب خطابه العام، لا بوصفها ملفاً دبلوماسياً بعيداً، بل قضيةً تتسلل إلى الرياضة والثقافة والفن، وتعيد رسم حدود الموقف السياسي داخل أوروبا نفسها.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows