صحافيان يرويان تفاصيل احتجازهما على متن أسطول الصمود
Arab
1 hour ago
share
روى الصحافيان التركيان اللذان كانا على متن أسطول الصمود العالمي، الزميلان محمد أوزدمير ومصطفى أنس طوبال، العاملان في منصة +Fokus الناطقة بالتركية، تفاصيل الاختطاف والاحتجاز القاسي الذي تعرض له المشاركون بعد اعتراض قوات الاحتلال الإسرائيلي للسفن في المياه الدولية نهاية إبريل/نيسان الماضي، وتحدثا عن ضغوط نفسية وتفتيش عنيف وشحّ في المياه والطعام، وقد استأنف أسطول الصمود العالمي، أمس الخميس، رحلاته من مدينة مرمريس التركية في محاولة جديدة لكسر الحصار عن قطاع غزة. وقال الصحافي محمد أوزدمير لـ"العربي الجديد" إن قوات الاحتلال اقتحمت السفينة ليلاً بينما كان المشاركون داخل الأماكن المخصصة لنومهم، وأضاف أنهم سمعوا صوتاً يطلب منهم الصعود بسرعة بحجة أن "جنوداً يونانيين سيفحصون جوازات السفر"، قبل أن يكتشفوا أن المسلحين الذين كانوا يوجهون أسلحتهم نحوهم هم جنود إسرائيليون، وأضاف أن جنود الاحتلال أجبروا الجميع على رفع أيديهم فوق رؤوسهم والجلوس أرضاً، قبل اقتيادهم إلى داخل السفينة، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال بدت وكأنها "نفذت تدريباً مسبقاً" على عملية الاقتحام. وأوضح أن الجنود فتشوا المشاركين بعنف، وقيدوا أيديهم بأصفاد بلاستيكية، بينما تعرض بعض الناشطين لمعاملة أشد قسوة بعدما أكدوا للجنود أن السفينة كانت في المياه الدولية ولا يحق لهم اعتراضها. واتهم أوزدمير الجنود الإسرائيليين بنهب ممتلكات المشاركين والتصرف كـ"لصوص"، مضيفاً أن التعليمات التي تلقاها الجنود كانت، على ما يبدو، تقضي بعدم استخدام عنف مفرط حفاظاً على صورة إسرائيل، "لكنهم كانوا متعطشين لاستخدام العنف وأظهروا ذلك خلال أي احتكاك جسدي"، كما تحدث عن عمليات دفع وسحل وصراخ متواصل، قال إنها كانت تهدف أساساً إلى "الترهيب النفسي". وفي ما يتعلق بظروف الاحتجاز، قال أوزدمير إن الجنود نقلوا المحتجزين إلى سفينة حربية وأجبروهم على الجلوس على أرضية مبتلة، وأضاف: "ظننا أنهم يريدون تبليلنا لنشعر بالبرد، لكننا اكتشفنا لاحقاً وجود رائحة بول على الأرض، وكأنهم يحاولون تلطيخنا به"، كما تحدث عن نقص حاد في المياه، وأفاد بأن عدد المحتجزين تراوح بين 180 و185 شخصاً، فيما لم تتوفر سوى "صندوقين أو ثلاثة" من المياه، ما دفع بعضهم إلى الشرب من أغطية الزجاجات، وأضاف أن الطعام كان يُقدَّم على شكل "خبز مبلل داخل أكياس قمامة". وأشار إلى أن الجنود استخدموا أيضاً القنابل الصوتية والترهيب بالصراخ، فيما كانت السفينة تُدار عمداً لتعريض المحتجزين لأشعة الشمس المباشرة خلال النهار، مضيفاً أن الجنود بدوا "غير أكفاء" في إدارة المحتجزين، إلى درجة أنهم طلبوا من الناشطين أنفسهم إحصاء أعدادهم. من جهته، قال الصحافي مصطفى أنس طوبال إن الإنترنت انقطع فجأة مساء يوم الاقتحام، قبل أن تحاصر القوارب الإسرائيلية السفينة خلال دقائق، موضحاً أن التحذير الوحيد الذي تلقاه المشاركون كان مطالبتهم بـ"إلقاء الأسلحة في الماء"، رغم أن السفينة لم تكن تحمل أي سلاح، وأضاف أن الجنود، بعد صعودهم إلى القارب، أمروا الجميع بالاستلقاء أرضاً وعدم رفع رؤوسهم. وأوضح طوبال أن أول سؤال طرحه الجنود كان عمّا إذا كان الناشط تياغو أفيلا على متن السفينة، ما دفع المشاركين إلى الاعتقاد بأنّ القوات الإسرائيلية كانت تعرف مسبقاً هوية بعض الموجودين على متنها، وأضاف أن الجنود أخضعوا جميع الركاب لتفتيش "قاس للغاية"، قبل تقييدهم بأصفاد بلاستيكية، بينما بقيت الأسلحة مصوبة نحوهم طوال فترة النقل بين القوارب. وقال طوبال إن الجنود مارسوا "ضغطاً نفسياً شديداً" على المحتجزين عبر الصراخ المستمر وإجبارهم على خفض رؤوسهم ووضع أيديهم خلفها، مضيفاً أن المحتجزين تعرضوا لعمليات نقل "استفزازية وقاسية"، وأنهم احتُجزوا لفترة على أرضية مبللة قبل إخضاعهم لتفتيش أكثر قسوة، كما أكد أن المياه نفدت سريعاً ولم تُوفَّر مجدداً إلا بعد ساعات، فيما لم يحصل المحتجزون خلال 40 ساعة سوى على وجبتين من "الخبز المبلل داخل أكياس قمامة". وأضاف أن السفينة كانت تُدار باستمرار لتعريض الحاويات لأشعة الشمس، ما جعل الوقوف داخلها "مستحيلاً"، بينما كان الجنود يدخلون بين الحين والآخر حاملين قنابل صوتية ويجبرون المحتجزين على الاستلقاء أرضاً بحجة "إحصاء العدد أو تسجيل الأسماء". يذكر أن وزارة الخارجية الإسرائيلية أعلنت، الأحد الماضي، ترحيل الناشطَين تياغو أفيلا وسيف أبو كشك، بعد اختطافهما في 29 إبريل الماضي، خلال مشاركتهما في أسطول الصمود العالمي الثاني الذي انطلق من إسبانيا في 12 إبريل، بهدف كسر الحصار المفروض على غزة وإيصال مساعدات إلى أهالي القطاع.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows