Arab
ارتفعت أسعار الذهب قليلاً اليوم الخميس، مدعومة بتراجع الدولار، في وقت يركز فيه المستثمرون على قمة بكين بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ. وبحلول الساعة 00:45 بتوقيت غرينتش، زاد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 4699.87 دولاراً للأوقية (الأونصة)، فيما استقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/حزيران عند 4706.90 دولارات.
وسجلت أسعار المنتجين في الولايات المتحدة أكبر زيادة لها في أربع سنوات خلال إبريل/نيسان، مدفوعة بارتفاع تكاليف السلع والخدمات، في أحدث مؤشر على تسارع التضخم وسط الحرب في المنطقة. وبدأت قمة ترامب- شي في بكين بهدف تحقيق مكاسب اقتصادية، والحفاظ على هدنة تجارية هشة، إضافة إلى بحث قضايا شائكة، من بينها الحرب على إيران.
كما وافق مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين كيفن وارش رئيساً لمجلس الاحتياطي الاتحادي، في وقت يواجه فيه البنك المركزي الأميركي ضغوطاً تضخمية متزايدة قد تجعل خفض أسعار الفائدة أكثر صعوبة، خلافاً لما يطالب به ترامب. وقالت سوزان كولينز، رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في بوسطن، لصحيفة وول ستريت جورنال، إنها تتوقع أن تهدأ الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب مع إيران في نهاية المطاف، معتبرة أن الصدمة الحالية حجبت مؤقتاً المؤشرات التي تفيد بأن التضخم الأساسي لا يزال يتجه نحو التراجع.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 87.64 دولاراً للأوقية، بينما ارتفع البلاتين 0.7% إلى 2151.38 دولاراً، وصعد البلاديوم 0.4% إلى 1506.19 دولارات.
النفط
ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف ،اليوم الخميس، مع ترقب المستثمرين لاجتماع ترامب وشي، فيما يواصل المتعاملون متابعة تطورات الحرب في إيران. وبحلول الساعة 00:15 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 13 سنتاً، أو 0.12%، إلى 105.76 دولارات للبرميل، فيما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 12 سنتاً، أو 0.12%، إلى 101.14 دولار للبرميل.
وكانت أسعار الخام قد تراجعت أمس الأربعاء، مع تصاعد المخاوف من احتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية، إذ هبط خام برنت بأكثر من دولارين للبرميل، فيما تراجع الخام الأميركي بأكثر من دولار. وقال توني سيكامور، المحلل لدى "آي جي"، في مذكرة: "قد يترك عدم إحراز تقدم ملموس بشأن إعادة فتح المضيق للولايات المتحدة خيارات محدودة بخلاف استئناف العمل العسكري".
وفي الأثناء، عززت إيران، على ما يبدو، سيطرتها على مضيق هرمز، بعدما أبرمت اتفاقات مع العراق وباكستان لشحن النفط والغاز الطبيعي المسال من المنطقة. وتعد الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني رغم العقوبات الأميركية، إذ تتجه أكثر من 80% من صادرات النفط الإيرانية إلى الصين خلال عام 2025، مستفيدة من الاقتطاعات التي تقدمها طهران على الخام الخاضع للعقوبات.
الدولار
حظي الدولار بدعم من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، مع تزايد رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، بينما عزز الجمود في الملف الإيراني الإقبال على أصول الملاذ الآمن. كما يتركز الاهتمام العالمي على اجتماع ترامب وشي في بكين، وسط مساعي الرئيس الأميركي لتحقيق مكاسب اقتصادية والحفاظ على الهدنة التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وقبيل القمة، استقر اليوان في المعاملات الخارجية عند أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، مسجلاً 6.7860 مقابل الدولار. ويتوقع محللون في بنك باركليز أن يبقى اليوان مستقراً على المدى القريب، بما يساعد على تسهيل مسار المحادثات بين الولايات المتحدة والصين، رغم وجود مؤشرات إلى تحفظ السلطات الصينية تجاه الارتفاع السريع للعملة.
واستقر الدولار اليوم الخميس، ما أبقى اليورو دون تغير يذكر عند 1.1716 دولار، متجهاً نحو أكبر خسارة أسبوعية له في شهرين بنسبة 0.57%. كما جرى تداول الجنيه الإسترليني عند 1.3527 دولار، متجهاً نحو تراجع أسبوعي بنحو 0.8%، متأثراً بالاضطرابات السياسية في بريطانيا. وأمام سلة من العملات، بلغ مؤشر الدولار 98.46 نقطة، مرتفعاً 0.63% منذ بداية الأسبوع، بينما تراجع الدولار 0.04% أمام الين الياباني إلى 157.83 يناً، وسط ترقب لأي تدخل محتمل من السلطات اليابانية لدعم العملة.
وتلقى الدولار دعماً إضافياً من مؤشرات على تجدد الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، بعدما أظهرت البيانات ارتفاع أسعار المنتجين بأكبر وتيرة في أربع سنوات خلال إبريل/نيسان، عقب بيانات أظهرت تسارع التضخم السنوي إلى أعلى مستوياته في ثلاث سنوات. ووفق أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي"، ترى الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 31.8% لرفع أسعار الفائدة الأميركية في ديسمبر/كانون الأول، مقارنة بأكثر قليلاً على 16% قبل أسبوع فقط.
وأدى تغير توقعات الفائدة والمخاوف التضخمية إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، إذ وصلت عوائد السندات طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف 2025. في المقابل، اقترب الدولار الأسترالي من أعلى مستوى له في أربع سنوات، ليستقر عند 0.7255 دولار، مدعوماً بتوقعات تشديد السياسة النقدية في أستراليا، فيما تراجع الدولار النيوزيلندي 0.04% إلى 0.5933 دولار.
(رويترز، العربي الجديد)
