Arab
تجدّدت المخاوف المتصلة بأمن الكنائس ودور العبادة المسيحية في سورية، عقب إعلان مطرانية السريان الأرثوذكس لأبرشية حلب وتوابعها، أمس الأربعاء، إحباط محاولة تفجير عبر "جسم متفجر" عُثر عليه داخل سيارة لنقل الموتى أثناء دخولها كاتدرائية مار أفرام السرياني في منطقة السليمانية بمدينة حلب شمالي البلاد، في حادثة أعادت إلى الواجهة سلسلة هجمات واستهدافات طاولت كنائس ومناطق مدنية خلال الفترة الماضية. وقالت المطرانية، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية، إن الحادثة وقعت صباح الأربعاء، عندما كانت سيارة دفن عائدة لأحد مكاتب الخدمات في حلب تُدخل جثمان أحد أبناء الرعية إلى كاتدرائية مار أفرام السرياني، تمهيداً للصلاة عليه، قبل أن يسقط من السيارة "جسم غريب صغير ملفوف بكيس أسود ومُحكم الإغلاق بشريط لاصق شفاف".
وبحسب البيان، اعتقد حارس المطرانية في البداية أن الجسم يخص سيارة الدفن، غير أن السائق نفى ذلك، ما استدعى حضور شرطي المرور الذي طلب بدوره تدخل الأجهزة الأمنية. وأوضحت المطرانية أن القوى الأمنية سارعت إلى إغلاق الطريق المحيط بالمكان أمام السيارات والمارة، بعد الاشتباه في كون الجسم متفجراً، قبل وصول وحدة هندسية مختصة قامت بمعاينته والتعامل معه بحرفية، ثم نقله من الموقع. وأضاف البيان أن مراجعة كاميرات المراقبة أظهرت أن الجسم الغريب سقط من سيارة الدفن نفسها، التي كانت مركونة خلال الليل في شارع قريب من المنطقة.
وأثارت الحادثة حالة من القلق في الأوساط المسيحية بمدينة حلب، لا سيما أنها تأتي بعد سلسلة تطورات أمنية شهدتها المدينة خلال الأعوام الأخيرة، منها تفجير استهدف دورية للشرطة السورية ليلة رأس السنة، أسفر عن مقتل عنصر من قوات الأمن الداخلي وإصابة عدد من زملائه. وبحسب ما جرى تداوله آنذاك، فإن منفذ التفجير الانتحاري كان في طريقه إلى إحدى الكنائس الواقعة في منطقة باب الفرج وسط حلب، قبل أن تنتهي العملية باستهداف الدورية الأمنية. وأعاد ذلك التفجير المخاوف من عودة استهداف الكنائس والتجمعات الدينية في مناطق سورية مختلفة، رغم التراجع النسبي في وتيرة العمليات المسلحة مقارنة بسنوات الحرب الأكثر دموية.
وتأتي حادثة حلب الأخيرة أيضاً بعد أقل من عام على الهجوم الانتحاري الذي استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بمدينة دمشق، في 22 يونيو/حزيران 2025، خلال إقامة قداس ديني. وكان ذلك التفجير قد أسفر عن مقتل 25 مصلياً وإصابة نحو 60 آخرين، فضلاً عن أضرار مادية كبيرة لحقت بالكنيسة والمباني المحيطة بها، في واحدة من أعنف الهجمات التي طاولت دور عبادة مسيحية في العاصمة السورية خلال السنوات الأخيرة. وقد أثار تفجير كنيسة مار إلياس حينها إدانات واسعة من جهات دينية وسياسية وحقوقية، وسط مطالبات بتشديد الإجراءات الأمنية حول الكنائس ودور العبادة، ولا سيما خلال المناسبات الدينية والتجمعات الكبرى.

Related News
حكومة الزيدي أمام اختبار الثقة اليوم
aawsat
2 minutes ago
ستارمر يواجه اتّساع التمرد عليه
aawsat
4 minutes ago
ترمب وشي... قمة للتعاون في ظل الخلافات
aawsat
19 minutes ago
العثور على جثة جندية أميركية مفقودة في المغرب
aawsat
20 minutes ago