Arab
في وقتٍ تواجه فيه كرة القدم السورية تحديات متراكمة على المستويَين الفني والتنظيمي، برزت السويد خلال السنوات الأخيرة كأحد أهم روافد دعم منتخب سورية لكرة القدم، عبر جيل من اللاعبين نشأ في بيئة احترافية متقدمة داخل الدوري السويدي.
ومع اتساع رقعة الجالية السورية في السويد، تحولت الأندية المحلية إلى منصات حقيقية لصقل المواهب من أصول سورية. ولعبت أندية مثل سيريانسكا وآسيريسكا دوراً بارزاً في دمج اللاعبين ضمن منظومة كروية تعتمد على أساليب تدريب حديثة، الأمر الذي انعكس مباشرة على تطورهم الفني والبدني. وظهر أثر ذلك بوضوح على المنتخب السوري، مع بروز لاعبين قادمين من الملاعب السويدية يمتلكون انضباطاً تكتيكياً وقدرة أكبر على التعامل مع نسق اللعب السريع، وبرز من بينهم أيهم أوسو وسيمون أمين، اللذان قدّما إضافة فنية واضحة بفضل الخبرة الأوروبية التي حملاها معهما.
كما بدأت أسماء شابة أخرى بالظهور، مثل مصطفى بنشي والمار إبراهيم، في مؤشر على استمرار تدفق المواهب من السويد إلى الكرة السورية. ورغم هذه المكاسب، يواجه الاتحاد السوري لكرة القدم تحدياً متزايداً يتمثل في صعوبة استقطاب بعض اللاعبين من أصول سورية، في ظل قدرتهم على تمثيل منتخبات أوروبية. ويُعد روني بردقجي، لاعب نادي برشلونة، أبرز مثال على هذا التحدي، بوصفه أحد أهم المواهب الصاعدة التي تحظى بمتابعة أوروبية واسعة.
وفي ظلّ هذه المعطيات، تبدو الحاجة ملحّة أمام الاتحاد السوري لكرة القدم، لوضع آلية أكثر تنظيماً لمتابعة اللاعبين المغتربين، وتقديم مشروع رياضي واضح يشجعهم على تمثيل المنتخب الوطني. وبينما تستمر التحديات في الداخل، تبدو الاستفادة من اللاعبين المغتربين في السويد خياراً استراتيجياً لا غنى عنه، ليس لما يقدمونه من إضافة فنية فحسب، بل لما يحملونه أيضاً من عقلية احترافية قد تشكل أحد مفاتيح تطوير كرة القدم السورية في المرحلة المقبلة.

Related News
دراسة: الإناث أكثر عرضة وراثياً للإصابة بأمراض المناعة الذاتية
alaraby ALjadeed
11 minutes from now
هل حصل هاني شاكر على «وداع لائق»؟
aawsat
8 minutes ago