Arab
استبعد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو اليوم الخميس، إمكان رفع أي عقوبات دولية مفروضة على إيران طالما بقي مضيق هرمز مغلقاً. وقال بارو: "تطالب إيران، أو على الأقل النظام الإيراني، الولايات المتحدة تحديداً بتخفيف العقوبات مقابل تنازلات بشأن برنامجها النووي الذي يجب كبحه". وأضاف في حديث لإذاعة "أر تي أل" الفرنسية: "لكن من غير الوارد رفع أي عقوبات طالما بقي مضيق هرمز مغلقاً".
وذكّر وزير الخارجية الفرنسي بأن أي مضيق "ملكية مشتركة للبشرية"، مشدداً على أن "إغلاقه غير جائز في أية حالة، ولا فرض أي شكل من أشكال الرسوم فيه، ولا حتى استخدامه أداة ابتزاز". وكرر بارو قائلاً إن التوصل إلى تسوية سياسية دائمة في الشرقين، الأدنى والأوسط، غير ممكن "ما لم يقبل النظام الإيراني بتقديم تنازلات جوهرية، وبتغيير جذري في نهجه يتيح لإيران العيش بسلام في محيطها الإقليمي"، بحسب قوله.
واعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء أن التوصل إلى اتفاق مع إيران ينهي الحرب في المنطقة "ممكن جداً". ونقل موقع "أكسيوس" الأميركي القريب من البيت الأبيض عن "مسؤولَين أميركيَّين ومصدرين آخرين مطلعين" إشارتهم إلى وجود "مذكرة تفاهم من صفحة واحدة تهدف إلى إنهاء الحرب ووضع إطار عمل لمفاوضات نووية أكثر تفصيلاً". وأضاف الموقع نفسه أن "الاتفاق سيُلزم إيران بتجميد تخصيب اليورانيوم، مقابل موافقة الولايات المتحدة على رفع عقوباتها والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، كذلك سيرفع الطرفان القيود المفروضة على العبور عبر مضيق هرمز".
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد قال أمس الأربعاء، إنه أجرى مزيداً من المحادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أكد خلالها مجدداً على أهمية السماح بحرية الملاحة في مضيق هرمز. وأضاف ماكرون أنه شجع الرئيس الإيراني على النظر في خطط فرنسا وبريطانيا لتشكيل بعثة دولية لوضع الأسس اللازمة للمرور الآمن عبر مضيق هرمز. ومضى قائلاً: "دعوت الرئيس الإيراني إلى اغتنام هذه الفرصة، وأعتزم مناقشة هذا الموضوع مع الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب".
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن بزشكيان أكد خلال الاتصال أن بلاده مستعدة جدياً، في إطار القوانين الدولية، لاتباع السبل الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وتحقيق حقوق الشعب الإيراني. وتخضع الجمهورية الإسلامية الإيرانية لعقوبات دولية صارمة. وأعاد الأوروبيون فرض عقوباتهم في سبتمبر/ أيلول الفائت بعد الفشل في التوصل إلى اتفاق يقيّد بشكل صارم البرنامج النووي الإيراني.
(فرانس برس، رويترز)
