هبوط في السندات الأميركية والأوروبية تحت وطأة النفط والتضخم
Arab
1 hour ago
share
استهلّت السندات الحكومية الأميركية والأوروبية الأسبوع بتراجع، في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط التي أبقت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، ما عزّز المخاوف بشأن مسار التضخم وأربك رهانات الأسواق على السياسة النقدية. وفي التفاصيل، ارتفعت عوائد السندات في الولايات المتحدة (سندات الخزانة) بمقدار يتراوح بين نقطتين وثلاث نقاط أساس في بداية التعاملات الأميركية، بعدما لامست في وقت سابق مستويات أعلى، لكنها بقيت ضمن نطاقات الأسبوع الماضي، وفقاً لبلومبيرغ. وكانت السندات قصيرة الأجل، الأكثر حساسية لتوقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، في صدارة التحركات، إذ قفز عائد السندات لأجل عامين إلى نحو 3.94%، مسجلاً ارتفاعاً بلغ ست نقاط أساس، بعد أن كان قد صعد بنحو 10 نقاط أساس خلال الأسبوع الماضي. كما ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.42%، بزيادة بلغت خمس نقاط أساس. ويأتي هذا التحرك في وقت تعيد فيه أسعار النفط المرتفعة، التي تقترب من أعلى مستوياتها في أربع سنوات، تشكيل توقعات التضخم، ما دفع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري. وفي هذا السياق، عدّل اقتصاديون في "بنك باركليز" (Barclays Plc) توقعاتهم، مرجّحين خفضاً واحداً فقط للفائدة بحلول نهاية العام المقبل في مارس/آذار 2027، مقارنة بتوقعاتهم السابقة التي كانت تشير إلى خفض إضافي في سبتمبر/أيلول 2026. وسلك اقتصاديون في بنك "مورغان ستانلي" (Morgan Stanley) المسار نفسه الأسبوع الماضي. وقد سجّلت أسعار النفط ارتفاعات جديدة خلال جلسة الاثنين، بعد تقارير إعلامية إيرانية تحدثت عن استهداف سفينة أميركية في مضيق هرمز، قبل أن تنفي الولايات المتحدة تلك الأنباء لاحقاً. ومنذ الضربة الأميركية لإيران في أواخر فبراير/شباط، باتت أسعار النفط عاملاً رئيسياً في توجيه عوائد السندات عالمياً، رغم أن كلاً من النفط والعوائد لا يزالان دون أعلى مستوياتهما المسجلة منذ اندلاع المواجهة. وفي أوروبا، تراجعت أيضاً السندات الحكومية، حيث ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين إلى 2.72%، بزيادة بلغت ثماني نقاط أساس، في وقت باتت فيه الأسواق تسعّر بشكل شبه كامل احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة في يونيو/حزيران. أما سوق السندات البريطانية فكانت مغلقة بسبب عطلة رسمية. ويترقّب المستثمرون إعلان وزارة الخزانة الأميركية، الأربعاء، خطتها الفصلية لتمويل الدين، والتي تتضمن عادةً توجيهات بشأن أحجام إصدارات السندات حتى يوليو/تموز. وكان الإعلان السابق في فبراير قد أشار إلى الإبقاء على أحجام الإصدارات دون تغيير "عدة فصول مقبلة"، إلا أن عدداً من المستثمرين والاستراتيجيين يتوقعون تعديل هذه التوجيهات قريباً، مع تزايد الحاجة إلى رفع حجم الإصدارات في وقت أقرب من المتوقع. تجدر الإشارة إلى أن العلاقة عكسية بين سعر السند وعائده. فعندما "تنخفض" السندات، المقصود أن أسعارها في السوق تهبط، وليس العائد. وهنا يبدأ العائد بالارتفاع تلقائياً. فإذا اشتريت، على سبيل المثال، سنداً بقيمة 100 دولار، ويعطيك فائدة سنوية ثابتة قدرها 5 دولارات، هذا يعني أن العائد يساوي 5%. لكن إذا انخفض سعر هذا السند في السوق إلى 90 دولاراً، بينما الفائدة بقيت 5 دولارات، فماذا يحدث؟ يصبح العائد الجديد 5.56%. أي أن العائد ارتفع رغم أن السعر انخفض.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows