الرجوب: عقوبات فيفا ضد إسرائيل غير كافية ولهذا السبب لجأنا إلى "كاس"
Arab
1 hour ago
share
أكد رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب (72 عاماً) حقه في الحديث عن أبناء شعبه من الرياضيين والحُكام الذين حرموا طويلاً من خوض المواجهات على أرضهم، خلال مؤتمر كونغرس "فيفا" الذي أقيم في مدينة فانكوفر الكندية مساء الخميس، مشيراً إلى أن عقوبات الاتحاد الدولي للعبة ضد الاتحاد الإسرائيلي غير كافية نهائياً. وقال جبريل الرجوب: "أتحدث باسم الأشخاص الذين لا يسمع صوتهم في هذا المؤتمر، وهم الأطفال الفلسطينيون، النجوم، المدربون، والحكام الذين حُرموا طويلاً من حقهم في لعب كرة القدم على أرضهم، حيث شهدنا كيف فقد طفل زميله في الفريق، فيما فقدت عائلة نجلها، وأصبحت أنديتنا بلا ملاعب والمجتمع محروماً من اللعبة التي تعتبر من أبسط مصادر الفرح، رغم أننا قدمنا طلباً وحيداً خلال السنوات الماضية إلى فيفا، وهو طلب ليس من أجل الحصول على محاباة سياسية، ولا معاملة استثنائية، ولا قرار خارج القواعد، بل نريد تطبيق القواعد التي وافقنا عليها جميعاً بشكل متسق". وتابع الرجوب: "نلتقي مرة أخرى، لكن لم يعد السجل فارغاً، ولم تعد الوقائع نظرية، لأن اللجنة التأديبية في الفيفا كشفت عن الانتهاكات الجسيمة، وتم خرق قانون الانضباط والسلوك الخاص بالهيئة الكروية الدولية (يقصد من قبل الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم)، بما يتعارض مع التزامات فيفا بعدم التمييز والمساواة وحقوق الإنسان والحياد السياسي، والحوكمة الرشيدة، وأصف ما حدث خلال الفترة الماضية بأنه فشل منهجي وتواطؤ مؤسسي في التمييز، يضرب في صميم رسالة فيفا، ويستوجب عقوبات صارمة ورادعة. هذه ليست كلماتنا، بل هي نتائج تحقيق اللجنة التأديبية في فيفا، وهناك المزيد". واستطرد: "الواقع على الأرض لم يتغير، لأن الأندية لا تزال في المستوطنات تُشارك في مسابقات ينظمها الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم على أراضي اتحاد عضو آخر في فيفا، دون إذنه، وبما يخالف النص الصريح للمادتين 64 (2) و65 من أنظمة فيفا، ولا يزال اللاعبون الفلسطينيون يعانون حرمان المشاركة في الأنشطة الكروية على أرضهم، ولا تزال السلامة الإقليمية لاتحاد عضو في فيفا غير محسومة. لقد تم التحقق من الانتهاكات، لكن الحل لم يصل بعد، وهذا هو جوهر القضية. نحن لا نطلب من فيفا حلّ نزاع سياسي، بل نطلب منه إدارة كرة القدم، ولا نطلب من فيفا تحديد الحدود، بل نطلب منه تطبيق قواعده الخاصة بشأن المكان الذي يحق فيه للاتحاد العضو تنظيم كرة القدم". وأضاف الرجوب في حديثه: "لا يمكن لاتحاد عضو أن يستفيد من عضوية فيفا بينما يسمح بهيكل تُنظم فيه كرة القدم على أرض اتحاد عضو آخر دون موافقته، وفي الوقت نفسه يُحرم سكان تلك الأرض من الوصول إلى اللعبة. إذا أصبح هذا المبدأ قابلاً للتفاوض، فلن تبقى هناك مسألة فلسطينية فقط، بل سيصبح سابقة للعديد من الاتحادات في هذه القاعة، الحكومة الإسرائيلية تمول هذه الأندية لتنظيم أنشطة رياضية وترفيهية مخصصة للإسرائيليين فقط، وهذه ليست كلماتنا، بل كلمات منظمة هيومن رايتس ووتش، وخبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ومنظمة العفو الدولية". وواصل: "دعوني أوضح لماذا التناسب مهم؟ عندما تجد لجنة تابعة لفيفا انتهاكات منهجية ومؤسسية، يجب أن يكون الرد متناسباً مع خطورتها، والعقوبة التي تترك النظام كما هو لا تردع، ولا تحمي الضحايا، ولا تعيد الثقة، بل تُعلّم العكس، أن التأخير استراتيجية، وأن عدم الامتثال له تكلفة محدودة، وأن القواعد صارمة على البعض ومرنة على آخرين، وهذا أمر خطير على فيفا، والآن، عرضنا قرار مجلس فيفا أمام محكمة التحكيم الرياضية، وتم تقديم مذكرة الاستئناف في لوزان بتاريخ 20 إبريل/نيسان 2026". وأكد الرجوب: "لم نختر اللجوء إلى إجراءات خارجية بسهولة، بل فعلنا ذلك لأن كل السبل الداخلية المتاحة لنا قد استُنفدت، ولأن عائلة كرة القدم في فلسطين لا تزال دون إنصاف فعّال، لكن دعوني أوضح مرة أخرى، هدفنا ليس المواجهة، بل التصحيح. ما زلنا نؤمن بأن فيفا قادر على الحفاظ على مكانته، ونؤمن بأن هذا المؤتمر يدرك خطورة الانتهاكات غير المعالجة، ونؤمن بأن وحدة كرة القدم لا يمكن أن تُبنى على تطبيق انتقائي للقوانين. إن كأس العالم القادمة في كندا والولايات المتحدة والمكسيك ستكون احتفالاً بأعظم ما في كرة القدم، وهي قدرتها على جمع الناس، ومنح الأطفال الأحلام، وتذكير العالم بأن التنافس يمكن أن يترافق مع الكرامة والاحترام، ونتمنى بصدق النجاح للدول المستضيفة". وأردف الرجوب خلال حديثه: "بينما يحلم الأطفال في تورونتو ولوس أنجليس ومكسيكو سيتي بأن يصبحوا أبطال كرة القدم القادمين، نطلب من هذا المؤتمر أن يتذكر أطفال غزة وبيت لحم وطولكرم والخليل والقدس؛ أطفالاً دفنوا زملاءهم في الفريق، وشاهدوا شواطئهم تتحول إلى أنقاض، وما زالوا يسعون للإيمان بأن هذه اللعبة لهم أيضاً. إن كأس العالم ستُظهر للعالم أن كرة القدم توحّد، لكن مصداقية هذا الوعد ستُقاس بما يفعله فيفا من أجل أولئك الذين لا يستطيعون حتى استئناف دوريهم بسبب الاحتلال والعنف الاستيطاني، رغم أن لهم الحق نفسه في اللعب". وختم رئيس الاتحاد الفلسطيني للعبة: "نطلب من هذا المؤتمر أن يتذكر أن الظلم غير المعالج لا يختفي، بل يتحول إلى سابقة، والسابقة تتحول إلى سياسة، ومن أجل كرة القدم الفلسطينية، ومن أجل مصداقية فيفا، ومن أجل الكرامة المتساوية لكل اتحاد عضو في هذه القاعة، نأمل أن يتم من خلال المسار القانوني التالي المتاح الوصول إلى حلّ قانوني وعادل ونهائي. وهذا المسار هو محكمة التحكيم الرياضية، وربما ما بعدها إذا لزم الأمر".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows