Arab
أظهرت بيانات شحن أن الحصار البحري الأميركي أدى إلى انخفاض صادرات النفط الإيراني، ما تسبب في تكدس مخزون طهران من الخام على متن ناقلات النفط، مع نفاد مساحة التخزين في المواقع الإيرانية. وأفادت "رويترز" نقلاً عن محللين بأنه "في ظل وقف بعض السفن أنظمة التتبع وإعادة القوات الأميركية ناقلات النفط الإيرانية، بات من المستحيل تحديد كمية النفط الخام التي تصدرها إيران إلى عملائها، وخاصة الصين، المشتري الرئيسي للنفط الإيراني".
وذكر محللون في "كبلر" أنهم لم يرصدوا مغادرة أي ناقلات نفط خام إيرانية للخليج منذ بدء الحصار البحري الأميركي. بينما ذكرت "فورتيكسا" لتحليلات النفط أن "عددا قليلا فقط من ناقلات النفط الإيرانية غادرت خليج عمان في الفترة من 13 إبريل/نيسان إلى 25 من الشهر نفسه". وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن "هذا يمثل انخفاضا يزيد عن 80% مقارنة بالفترة نفسها من شهر مارس/آذار، عندما صدرت إيران 23.4 مليون برميل".
وأشارت "كبلر" إلى أن "مساحات التخزين على البر امتلأت بنسبة نحو 60%، حيث تتجاوز المخزونات 50 مليون برميل، بينما تبلغ الطاقة الاستيعابية 86 مليون برميل، فيما ضخت إيران نحو 3.24 ملايين برميل يوميا من النفط الخام في فبراير/شباط ووجهت نحو نصف هذه الكمية للتكرير المحلي.
وقدرت شركة الاستشارات "إف.جي.إي نكستانت إي.سي.إيه" في 15 إبريل/نيسان أن قيود الطاقة الاستيعابية قد تجبر إيران على خفض الإنتاج في منتصف يونيو/حزيران. وفي هذا السياق، قال يوهانس راوبال، المحلل لدى "كبلر"، لوكالة رويترز: "رغم ذلك، فقد تضطر إيران إلى البدء في خفض الإنتاج خلال أسبوع أو أسبوعين، نظرا لنقص مساحات التخزين".
وأظهرت بيانات "تانكر تراكرز" المتخصصة في معلومات الملاحة البحرية أنه "رغم الضغوط، لا تزال إيران تحمّل النفط الخام في مركز التصدير الرئيسي لها في جزيرة خارج". وأضافت أن "صور الأقمار الصناعية تظهر ما لا يقل عن عشر ناقلات نفط راسية قبالة ميناء تشابهار الإيراني في خليج عمان". واعترضت الولايات المتحدة بعض سفن طهران بعد مغادرتها الموانئ الإيرانية، بالإضافة إلى سفن حاويات خاضعة للعقوبات وناقلات نفط إيرانية في المياه الآسيوية.
تفاقم شح المعروض
قالت "فورتيكسا" في رسالة بريد إلكتروني لوكالة رويترز: "في هذه المرحلة، نقدر أن حوالي أربعة ملايين برميل من النفط الخام الإيراني خرجت بنجاح من خليج عمان. ولا يمكننا حاليا تأكيد ما إذا كانت أي من هذه السفن قد جرى اعتراضها لاحقا"، في وقت يفاقم فيه انقطاع الإمدادات الإيرانية شح المعروض في السوق، إذ أبقت الحرب في المنطقة مضيق هرمز في حكم المغلق، ما قلص صادرات النفط من السعودية والإمارات والكويت والعراق، ورفع الأسعار، وهو ما تسعى الولايات المتحدة لتجنبه.
ومنحت الولايات المتحدة الشهر الماضي إعفاء مؤقتا لطهران من العقوبات المفروضة على صادرات الطاقة للسماح بانخفاض الأسعار. وقالت واشنطن، أمس الأربعاء، إن "الحصار المفروض على إيران يحرم طهران من عائدات ضرورية من صادرات النفط الخام". وكشفت القيادة المركزية الأميركية عن "وجود 41 ناقلة حاليا تحمل 69 مليون برميل من النفط لا يستطيع النظام الإيراني بيعها".
وقفزت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 50 دولاراً للبرميل منذ بدء الحرب في المنطقة في 28 فبراير/شباط، ما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين والديزل ووقود الطائرات. ووصفت وكالة الطاقة الدولية هذا الاضطراب بأنه أكبر اضطراب في إنتاج النفط على الإطلاق.

Related News
توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026
aawsat
10 minutes ago
أميركا تفرض عقوبات على الرئيس الكونغولي السابق كابيلا
aawsat
22 minutes ago