تونس ترفع رواتب موظفي القطاعين الحكومي والخاص والأجر الأدنى
Arab
1 hour ago
share
أعلنت حكومة تونس، اليوم الخميس، عن زيادة في رواتب موظفي القطاع الحكومي والمؤسسات الحكومية والمتقاعدين بمبالغ تراوح ما بين 120 و90 ديناراً (بين 41 و31 دولاراً) شهرياً على ثلاثة أقساط، تشمل سنوات 2026 و2027 و2028. ونشرت الحكومة بالجريدة الرسمية الأوامر المتعلقة بتراتيب ومبالغ الزيادة في الرواتب غداة عيد العمال العالمي، بعدما سبق وأعلنت ضمن قانون الموازنة تخصيص  900 مليون دينار  (310 ملايين دولار) للترفيع في أجور أكثر من 670 ألف موظف في القطاع الحكومي. وشمل تعديل الأجور الأجر الأدنى المضمون الذي ارتفع من 528 ديناراً إلى 554 ديناراً مع إقرار زيادة بنسبة 5% في رواتب العاملين في القطاع الخاص والقطاعات الخاضعة لأحكام قانون الشغل وذلك بعنوان سنوات 2026 و2027 و2028. وأقرت الحكومة الزيادة في الأجور هذا العام دون إجراء مفاوضات مع الإتحاد العام التونسي للشغل على خلاف العرف المعمول به منذ أكثر من خمسة عقود، وذلك بعد توتر العلاقة بين السلطة والنقابة الأكثر تمثيلا في تونس في أعقاب توقيع آخر اتفاق زيادة في الأجور في سبتمبر/أيلول 2022. وقبل ثلاث سنوات رفعت الحكومة في رواتب موظفي القطاع الحكومي بواقع 3.75% وجرى صرف الزيادات على ثلاثة أقساط، آخرها سنة 2025. ومن المنتظر أن تصرف الحكومة المفعول الرجعي لزيادات الرواتب للعام الحالي احتسابا من شهر يناير/كانون الثاني 2026. ويعول الموظفون في تونس على زيادة  تعوّض تآكل قدراتهم الشرائية بفعل التضخم، بعد فشل البرلمان في تمرير مادة ضمن قانون الموازنة تضمن زيادات لا تقل عن 7%. وبعد أكثر من عامين من التشديد النقدي لكبح التضخم، بدأت مؤشرات الأسعار في تونس تُظهر تباطؤاً تدريجياً، إذ استقرت خلال الشهرَين الماضيَين عند نحو 5%، نتيجة اختلالات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة. وساهمت سياسة رفع أسعار الفائدة خلال العامين الماضيين، في احتواء التضخم خلال 2025، ما دفع البنك المركزي إلى خفضها تدريجياً منذ الربع الأخير من العام الماضي لتستقر عند نحو 7%، بعدما بقيت عند 8% لمدة عامين. غير أن هذا التحسن يواجه مخاطر انتكاسة بسبب الحرب في المنطقة وارتفاع أسعار النفط عالمياً، ما قد يعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة في اقتصاد يعتمد كثيراً على واردات الطاقة. وتشير توقعات صندوق النقد الدولي، في تقريره السنوي حول آفاق الاقتصاد العالمي، إلى مسار تصاعدي للتضخم في تونس خلال السنوات المقبلة، إذ يُرجح أن يرتفع من 7% في 2026 إلى 7.6% في 2027، ثم 8.3% في 2028، و8.6% في 2029، و9.2% في 2030، ليصل إلى 9.9% بحلول 2031.  ومؤخرا، أدان الاتحاد العام التونسي للشغل الارتفاع غير المسبوق للأسعار، معتبراً أنه خرج عن كل تحكّم، ومطالباً بزيادات في أجور موظفي القطاعَين الحكومي والخاص، والمتقاعدين، إلى جانب رفع الحد الأدنى للأجور في القطاعين الصناعي والفلاحي. وأكد الاتحاد في بيان صادر عن هيئته الإدارية أن "الارتفاع غير المسبوق للأسعار نتج عنه تدهور خطير في المقدرة الشرائية للأجراء، في ظل غياب سياسات ناجعة للتعديل والرقابة، إلى جانب تردّي الخدمات العمومية في عديد القطاعات الحيوية، بما يعكس عمق الاختلالات في السياسات الاقتصادية والاجتماعية".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows