Arab
قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الخميس، إن بلاده خلصت إلى نتيجة قطعية مفادها أن حكماً ذاتياً حقيقياً في الصحراء تحت السيادة المغربية هو المسار الوحيد الذي يضمن النجاح والاستقرار المستدام في المنطقة. وشدد وزير الخارجية الألماني، خلال مؤتمر صحافي جمعه مع نظيره المغربي ناصر بوريطة الخميس بالرباط، على أن قناعة برلين السياسية الراسخة بأن مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل "الحل الأكثر واقعية وقابلية للنجاح" لإنهاء النزاع، داعياً إلى استغلال الزخم الدولي الراهن لتجاوز عقود من الجمود السياسي.
وأضاف فاديفول أن بلاده ترى في جهود المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، والتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة، "فرصة تاريخية وحقيقية" لطي هذا الملف نهائياً، مؤكداً أن "الطريق نحو حل سياسي مقبول يمر عبر الواقعية التي يجسدها المقترح المغربي، ما يكرس دور المملكة شريكاً استراتيجياً موثوقاً وضامناً للأمن في حوض المتوسط وشمال أفريقيا".
من جهة أخرى، كان لافتاً فتح رئيس الدبلوماسية الألمانية الباب أمام تعزيز التنمية الاقتصادية في الصحراء، مؤكداً إمكانية تنفيذ مشاريع واستثمارات ألمانية كبرى فيها.
إلى ذلك، قال الوزير الألماني إن العلاقات بين بلاده والرباط بلغت "مرحلة ذهبية غير مسبوقة"، موضحاً أن المغرب يمثل "بلداً محورياً" بالنسبة إلى ألمانيا على الصعيدين الأفريقي والدولي، في ظل تقارب كبير في الرؤى السياسية والاقتصادية والأمنية بين البلدين.
واعتبر أن زيارته إلى الرباط تعكس عمق الحوار الاستراتيجي بين البلدين الذي يشمل مجالات متعددة تمتد من السياسة إلى الاقتصاد والثقافة، مؤكداً أن العلاقات الثنائية، التي تمتد لأزيد من 70 سنة، "في أفضل حالاتها".
وتأتي زيارة وزير الخارجية الألماني في سياق عودة الدفء إلى العلاقات بين الرباط وبرلين، بعد أن تمكنا، في 22 ديسمبر/كانون الأول 2021، من تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي تفجرت بعد استدعاء المغرب، في 6 مايو/أيار 2021، سفيرته في برلين زهور العلوي من أجل التشاور، ووقف جميع الاتصالات مع السفارة الألمانية في الرباط ، بسبب موقف ألمانيا الرافض في حينه اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمغربية الصحراء. واتهمت الرباط برلين آنذاك بـ"تسجيل موقف سلبي" بشأن قضية الصحراء، واتخاذ "موقف عدائي في أعقاب الإعلان الرئاسي الأميركي الذي اعترف بسيادة المغرب على صحرائه".
وجاء انفراج الأزمة بين البلدين إثر التغيير في المواقف الجوهرية للحكومة الألمانية، بعد أن اعتبرت أن مبادرة الحكم الذاتي "أساس جيد" لتسوية قضية الصحراء، وأن الرباط شريك مهم واستراتيجي، وأن استئناف العلاقات سيكون في مصلحة البلدين مع العودة إلى عمل التمثيليات الدبلوماسية.

Related News
ألكاراس يتحول إلى مشجع لشقيقه الأصغر في «دورة مدريد»
aawsat
6 minutes ago
هل هدف إسقاط النظام الإيراني سبب أزمة واشنطن وتل أبيب؟
aawsat
13 minutes ago