أولى الرحلات الجوية بين واشنطن وكراكاس منذ 7 سنوات
Arab
1 hour ago
share
في خطوة تحمل أبعاداً تتجاوز الطيران المدني، أقلعت أولى الرحلات الجوية التجارية المباشرة بين الولايات المتحدة وفنزويلا منذ سبع سنوات، في مؤشر لافت إلى تحوّل تدريجي في العلاقات بين البلدين. هذه الرحلة لا تختصر مجرد استئناف خط جوي، بل تعكس إعادة فتح نافذة تواصل بين اقتصادين، بعدما أنهكت القطيعة السياسية والعقوبات كراكاس. وفي تفاصيل أوردتها فرانس برس، أقلعت أولى الرحلات صباح اليوم الخميس من مطار ميامي باتجاه كراكاس، لتضع حداً لانقطاع استمر منذ عام 2019، حين توقفت الرحلات الجوية بين البلدين على خلفية التوترات السياسية الحادة. الرحلة التي تحمل الرقم 3599، وتشغلها شركة "إنفوي إير" التابعة لمجموعة "أميركان إيرلاينز"، حملت على متنها رجال أعمال ومسؤولين أميركيين، إلى جانب عدد كبير من الصحافيين، في دلالة على الاهتمام السياسي والإعلامي بهذه الخطوة. وقد أقلعت الطائرة بتأخير طفيف، لكنها حملت معها رمزية كبيرة تتجاوز دقائق الانتظار. وتعود جذور قطيعة الرحلات الجوية إلى تصاعد الأزمة بين واشنطن وكراكاس خلال ولاية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأولى، حين فرضت الولايات المتحدة سلسلة من العقوبات الاقتصادية والمالية على فنزويلا، مستهدفة قطاع النفط الحيوي، في محاولة للضغط على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو الذي اختطفته واشنطن وتحاكمه على الأراضي الأميركية حالياً. وفي المقابل، ردّت فنزويلا بتقييد الرحلات الجوية وتعليق التعاون في عدة مجالات، ما أدى إلى توقف شبه كامل لحركة الطيران المباشر، واضطر المسافرون إلى الاعتماد على رحلات غير مباشرة عبر دول وسيطة مثل بنما أو المكسيك. وتحمل إعادة فتح هذا الخط الجوي دلالات اقتصادية مهمة، إذ من المتوقع أن تسهّل حركة رجال الأعمال وتعيد تنشيط بعض القنوات التجارية، ولو بشكل محدود. ففنزويلا، رغم أزمتها الاقتصادية العميقة، تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، ما يجعلها لاعباً مهماً في سوق الطاقة، خصوصاً في ظل التقلبات العالمية وارتفاع الطلب. كما أن هذه الخطوة قد تساهم في تخفيف القيود اللوجستية على الشركات الأميركية التي حصلت في الأشهر الماضية على استثناءات محدودة للعمل داخل فنزويلا، خاصة في قطاع الطاقة، في إطار سياسة أكثر مرونة تتبعها واشنطن أخيراً.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows