Arab
بدأ مجلس النواب المصري مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/ 2027، في وقت تتصاعد فيه تداعيات الحرب في المنطقة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، ما ألقى بظلاله على الاقتصاد المحلي وزاد من حدّة الضغوط المالية. وتكشف الأرقام التي عرضها رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أمام البرلمان، الثلاثاء الماضي، عن اختلالات متفاقمة في هيكل الإنفاق. وبحسب البيانات التي اطلعت عليها صحيفة "العربي الجديد"، سجلت فوائد الدين قفزة لافتة، إذ بلغت نحو 1.83 تريليون جنيه (36.6 مليار دولار) خلال 2024/2025، مقارنة بـ1.36 تريليون جنيه (27.2 مليار دولار) في العام السابق، و770 مليار جنيه (15.4 مليار دولار) قبل عامَين. وتمثل هذه القفزة عبئاً متزايداً على الموازنة، إذ تستحوذ خدمة الدين على نحو 56% من إجمالي الإنفاق العام، ما يجعلها أكبر بند منفرد في الموازنة. ويحدّ هذا الارتفاع الكبير في كلفة الاقتراض من قدرة الحكومة على توجيه الموارد نحو القطاعات الاجتماعية والخدمية، في وقت تتزايد فيه الضغوط المعيشية على المواطنين. ويرى خبير الموازنات والسياسات المالية عبد النبي عبد المطلب أن الموازنة المصرية تحمل طموحات تريليونية، لكنها تفتقر إلى أدوات تنفيذ واضحة، وتعتمد بشكل متزايد على بيع الأصول ورفع الرسوم، ما ينقل عبء الأزمة إلى المواطن. ويؤكد في مقابلة خاصة مع "العربي الجديد" أن أرقام النمو المستهدفة تبدو مبالغاً فيها، بينما تبقى الموازنة رهينة الدين وفوائده. ومع تصاعد آثار الحرب في المنطقة، تتفاقم الضغوط على الاقتصاد، ما يزيد التضخم ويعمق أزمة المعيشة. وفيما يلي نص المقابلة:
- الحكومة قدمت الموازنة الجديدة متضمنة أرقاماً تعترف بأنها قد لا تكون واقعية في حال استمرار الحرب في المنطقة... فما رؤيتكم لها؟
مشروع قانون الموازنة الجديدة يأتي في سياق ضغوط تضخم محلية وخارجية أكثر قسوة، إذ أدت الحرب في الخليج إلى صدمة طاقة مباشرة على الاقتصاد المصري، مع ارتفاع فاتورة استيراد الغاز بزيادة تتجاوز مليار دولار شهرياً، ما دفع الحكومة إلى رفع أسعار الوقود وتوسيع إجراءات التقشف وترشيد الإنفاق، ورغم استهداف الحكومة تحقيق فائض أولي عند 5% من الناتج المحلي وخفض العجز إلى 4.9%، فإن هذه الأرقام تفقد دلالتها العملية في ظل ظروف محلية وخارجية تعيد إنتاج العجز المالي بشكل مستمر، وهذا ما جعل نواباً بالبرلمان يقولون بأن الموازنة هي "مجرد وعود تتكرر منذ عشر سنوات ولا تترجم حقيقة على أرض الواقع". فالحكومة تريد توسيع الإنفاق الاجتماعي، مع زيادة الأجور بنسبة 21% ورفع الحد الأدنى إلى 8000 جنيه (نحو 160 دولاراً) بتكلفة 100 مليار جنيه (نحو ملياري دولار)، إلى جانب حزمة دعم نقدي بقيمة 40 مليار جنيه (نحو 800 مليون دولار)، ومخصصات حماية اجتماعية تبلغ 832 مليار جنيه (نحو 16.6 مليار دولار)، تشمل دعم السلع التموينية وبرامج الدعم النقدي، بالتوازي مع خطة استثمارية طموحة بقيمة 3.8 تريليون جنيه (نحو 76 مليار دولار)، ورفع مساهمة القطاع الخاص إلى 60% من إجمالي الاستثمارات، مدعومة بحوافز بقيمة 90 مليار جنيه (نحو 1.8 مليار دولار)، وكل هذه آمال طيبة ولكن لم تحدد كيف تأتي بموارد لتمويل كل هذه الالتزامات، إلا بزيادة حصيلة الضرائب العامة.
- أليس من الطبيعي أن تكون الموازنة معبرةً عن طموحات، ليكون تنفيذها مقياساً على نجاح الحكومة من عدمه؟
تقف الموازنة على فجوة صارخة بين طموحات ضخمة وأدوات غائبة، تتضمن معدلات نمو وإيرادات غير واقعية وتضخم مستهدف بعيد، واعتماداً خطِراً على الديون وبيع الأصول، وزيادات للأجور والدعم بلا تمويل واضح، بينما يتحمل المواطن العبء. فالفائض الحقيقي مستبعد، والرهان على تنفيذها قائم على ظروف خارجية غير مضمونة. ومن الغريب أن الحكومة تعرض "موازنة حرب" لا تختلف كثيراً عن الموازنات التي سبق أن عرضتها على مدار العقد الماضي، صحيح أننا هذه المرة نتحدث عن أرقام كبيرة جداً، لم تشهدها الموازنة المصرية من قبل، لكن عند تحويلها إلى الدولار نجدها متواضعة نسبياً، أما هذه المرة، وفقاً لما أعلنه رئيس الوزراء، فإننا نتحدث عن موازنة حكومية عامة، تبلغ نفقاتها 5.1 تريليونات جنيه (نحو 102 مليار دولار)، وإيراداتها في حدود 4 تريليونات جنيه (نحو 80 مليار دولار)، ومع ذلك، فإنّ الآمال المعقودة على هذه الموازنة، التي تعد الأولى التي تضم بين جنباتها موازنات 65 هيئة اقتصادية، تستهدف تحقيق فائض أولي يقدر بنحو 1.2 تريليون جنيه (نحو 24 مليار دولار). كما أنها وضعت عدداً من الافتراضات التي يصعب تحققها، من بينها استهداف معدل تضخم في حدود 9%، وهو ما أعتقد أن المؤشرات الحالية تشير إلى صعوبة تحقيقه خلال العام المالي 2026-2027. اللافت للنظر هو ارتفاع معدل نمو الإيرادات المستهدف إلى 27%، وهو رقم كبير للغاية، ويعكس طموحاً مرتفعاً، لكن من غير الواضح كيف يمكن تحقيقه. كذلك، وضعت الموازنة معدل نمو اقتصادي مستهدف أعلى من توقعات المؤسسات المحلية والدولية، بما في ذلك صندوق النقد الدولي، حيث يدور حول 5.4%، وهو أمر يثير التساؤل، إذ لم تذهب إليه تلك المؤسسات في تقديراتها، التي تقل عن 5% بكثير.
- أوقفت الحكومة كثيراً من النفقات الموجهة للبنية التحتية لتوجيه تلك المخصصات لدعم السلع والخدمات العامة، ألا تساهم تلك الأموال في التخفيف من حدة الأزمات الاجتماعية؟
الحديث عن الترشيد وتحسين كفاءة استخدام الموارد، تحت بند "الأمان والحماية"، وهو ما كان يعرف سابقاً بالدعم والمساعدات الاجتماعية، أمر جيد بخاصة أن قيمته بلغت 832 مليار جنيه (نحو 16.6 مليار دولار)، بزيادة تقدر بنحو 12% مع زيادة دعم السلع التموينية بنحو 10% ليصل إلى حوالي 175 مليار جنيه (نحو 3.5 مليارات دولار)، وفي المجمل يظهر أنّ هناك طموحاً لدى من أعدّوا الموازنة، وهو طموح مفهوم، لكن لم تُوضّح الأدوات والآليات التي سيتم من خلالها تحقيق هذه الأهداف. فعلى سبيل المثال، يدور الحديث عن زيادة الأجور، وقد تصل إلى نحو 15%، لكن لم تُحدَّد الموارد الحقيقية التي ستموّل هذه الزيادات، وكذلك، فإن تحقيق إيرادات بقيمة 4 تريليونات جنيه (نحو 80 مليار دولار) يتطلب مصادر واضحة، وهو ما لم يظهر بشكل كاف، خاصة مع استهداف نمو الإيرادات بنسبة 27%. فإذا كان جزء من هذه الإيرادات سيأتي من زيادة الضرائب أو الرسوم على الخدمات الحكومية، مثل زيادة رسوم استخراج الوثائق وجوازات السفر وغيره، فإنّ ذلك يعني تحميل المواطن أعباء إضافية، بدلاً من تخفيفها.
- ألا تملك الحكومة خيارات في تمويل العجز بالموازنة، بخاصة أن هذا الأمر يحدث منذ سنوات طويلة؟
تمويل الموازنة بالعجز أمر متكرر في مصر، لكن هذه المرة تعهدت الحكومة أمام الدائنين الأجانب وصندوق النقد الدولي بأن يجري تمويله من عوائد حقيقية، عبر طرح الأصول الحكومية لبيع 30 شركة عامة للمستثمرين الأجانب والمصريين، سواء لسداد الديون أو تمويل الإنفاق العام، وقد يكون هذا الخيار ممكناً، لكنه بطبيعته غير مستدام. كما أن برنامج الطروحات ليس جديداً، إذ يتداول الحديث عنه منذ سنوات، وتحديداً منذ 2022، بل قبل ذلك، دون أن نشهد تنفيذاً واسع النطاق كما كان متوقعاً، ورغم إدخال بعض التعديلات على وثيقة ملكية الدولة، فإنني لا أرى مؤشرات قوية على أن العام المالي 2026-2027 سيشهد برنامج طروحات فعلية كبيرة ومؤثرة، وأعتقد أن الأمر لا يزال في إطار التمنيات، خاصة أن حالة الحرب التي تشهدها المنطقة تضغط على شهية المستثمرين العرب والأجانب في امتلاك الأصول بالمنطقة. صحيح أن مؤشر البورصة المصرية (EGX30) حقق مكاسب دفعته لتخطي 51 ألف نقطة، إلا أن هذه التحركات تظل مرتبطة بتوقعات أسعار الفائدة والتضخم، وجدية الحكومة في إعداد جدول زمني يحدد عدد الشركات المعروضة للبيع ونسب الطرح في البورصة، وتجهيز السوق لاستقبال عمليات البيع، بطرق جاهزة للمال العربي والمحلي بدون مزاحمة أحدهما على حساب الآخر، وبما يحقق مصالح الشركات وسوق المال.
- تخطط الحكومة للعودة إلى طرح سندات "الساموراي" و"الباندا" في السوق الآسيوية وأخرى باليورو والدولار، ألن تكون هذه السندات بوابة جيدة لتمويل العجز بالموازنة؟
العودة لسوق أدوات الدين والسندات الدولية أمر يسهل تكراره واقعيا، ولكن الصعوبة تكمن في تمويل الموازنة عبر مزيد من القروض الدولية، كما كان مخططا قبل حرب الخليج، عبر أدوات الدين، وتبديل قصيرة الأجل منها بأخرى متوسطة أو طويلة الأجل. هذا الخيار، رغم كونه ممكنا، قد يؤدي إلى تفاقم مشكلة الدين بدلا من حلها، إذ يزيد من أعباء الفوائد والأقساط، وهي التزامات مؤكدة، في حين أن زيادة الإيرادات تبقى غير مضمونة بنفس الدرجة.
تنامي الديون سيزيد من الضغوط على الموازنة، في وقت تسعى فيه وزارة المالية إلى الوفاء بالتزامات فوائد وأقساط الديون مع تقليل العجز الدائم في الموازنة العامة. أما عن إمكانية تعويض الطموحات عبر زيادة الصادرات أو إبرام صفقات كبرى، على طريقة صفقة رأس الحكمة، التي حصلت الدولة منها على 35 مليار دولار، فإن الأمر يظل محدوداً في ظل استمرار ارتفاع الواردات، بخاصة البترولية مع ارتفاع أسعار النفط عالميا، بما يجعل تقليص العجز التجاري أمراً صعباً. وبينما تراهن الموازنة على تحسن إيرادات السياحة لتصل إلى نحو 20 مليار دولار، وكذلك على تعافي إيرادات قناة السويس مع استقرار الأوضاع في منطقة باب المندب، فضلا عن احتمالات مشاركة الشركات المصرية في إعادة إعمار غزة، وزيادة تحويلات المصريين بالخارج إلى 45 مليار دولار، وهو ما قد ينعكس إيجابياً على الاقتصاد، فإن هذه كلها تظل رهانات مستقبلية غير مضمونة، وتتطلب استقرارا إقليميا ودوليا، بينما الواقع مؤلم في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الخطيرة على المنطقة بأسرها.
- كيف تستفيد الحكومة من وحدة الموازنة في خفض العجز بالإيرادات العامة، بعد ضمها للهيئات الاقتصادية ضمن أبوابها الرئيسية؟
ضم الهيئات الاقتصادية إلى الموازنة الحكومية لن يغير من شيء، أرى أن الفصل السابق بين الموازنة العامة وميزانية الهيئات كان شكليا إلى حد كبير، إذ كانت الدولة تتحمل في النهاية الأصول والالتزامات المترتبة عليها، بخاصة الديون الخارجية التي تحصل عليها بموافقة من البرلمان والحكومة. وبالتالي، فإن دمج موازناتها في الموازنة العامة قد لا يغير كثيرا في الجوهر بقدر ما يغيّر في الشكل، بخاصة أن معظم هذه الهيئات إما تحقق خسائر أو بالكاد تغطي نفقاتها، وستظل الدولة ملتزمة بصرف رواتب العاملين بها والاستحقاقات المحلية والدولية المترتبة على تشغيلها، مثلما تقوم بذلك مع شركة مصر للطيران وهيئة الإذاعة والتلفزيون وهيئات المحطات النووية والبترول وغيرهم من القطاعات، سواء كانت مملوكة للدولة بالكامل أو ذات ملكية مشتركة مع القطاع الخاص، كشركات المنطقة الاقتصادية بقناة السويس والنقل البحري والبري التي تعمل بأموال عامة من باطن الهيئات الحكومية. أما الشركات والهيئات المملوكة لجهات سيادية أو الجيش فلها لوائح مالية وإدارية خاصة، ولن تتمكن الحكومة من التحكم بها أو إدراجها ضمن الموازنة العامة لأسباب تتعلق بالأمن القومي، رغم أن كثيراً منها يعتمد على الدعم المباشر من ميزانية الدولة.
- كيف يمكن للبرلمان أن يعدل الخلل الظاهر في الموازنة التي تظهر زيادة العجز بالإيرادات ولديها المزيد من الالتزامات تجاه المواطنين؟
لا يملك البرلمان القدرة على إحداث تغيير في بنود الموازنة، أو منع تمريرها. فالحكومة تقدم مشروع قانون الموازنة مقدرة الدولار بـ43 جنيهاً (أي ما يعادل تقييماً أقل من السعر الفعلي بنحو 20%)، وهي تعلم أن متوسط سعره بالسوق عند 52 جنيهاً، وبرميل النفط عند 73 دولاراً، بينما متوسطه الفعلي قفز فوق 100 دولار، وقابل للارتفاع لأكثر من 120 دولاراً في حالة استمرار العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، ومع ذلك لم يعترض البرلمان على هذه التقديرات غير الواقعية. رقابة البرلمان على الموازنة العامة ستظل محدودة جداً، لأن مناقشة الموازنة، سواء كانت داخل لجان مجلس النواب أو الجلسات العامة، تتم غالباً في توقيتات متأخرة من السنة البرلمانية التي تنتهي منتصف يوليو/تموز، بالتزامن مع حلول السنة المالية الجديدة.
وقد لاحظنا أنها وصلت منذ ساعات إلى لجنة الخطة والموازنة، وذلك متأخرة عن موعدها الدستوري بأسابيع، وفي شكل مؤشرات عامة، وليس خططا متكاملة كانت توضع أمام النواب من قبل في عدة مجلدات تزيد على 6000 صفحة، قبل مناقشتها بثلاثة أشهر. ولا يتاح الوقت ولا التفاصيل الكاملة أمام النواب كما كان يحدث في العقود الماضية، حين كانت تُنشر وثائق تفصيلية ضخمة داخل البرلمان والمجالس الشعبية المحلية والصحف، وبالتالي فإن القدرة على المراجعة الدقيقة تظل محدودة، سواء من البرلمان أو المجتمع المدني. في النهاية، فإن تمرير الموازنة أمر شبه محسوم، نظرا لقدرة الحكومة على حشد أكثر من ثلثي عدد النواب لتمريرها بدون مشاكل تذكر، وهو أمر أصبح مكررا في كثير من الدول، بغض النظر عن طبيعة النظام السياسي، لأن البديل سيكون "إغلاق الحكومة" كما يحدث أحياناً في الولايات المتحدة، حيث تغلق الحكومة الفيدرالية أبوابها عند اختلاف الحزبين الكبيرين على بنود الموازنة وتمويلها، وفي النهاية يجري الاتفاق بين الطرفين على تمريرها، عبر تقديم تنازلات متبادلة، حتى لا تتوقف الدولة عن أداء دورها تجاه المواطنين والتزاماتها الخارجية، واللازمة للجيوش وحماية الأمن القومي.
- هل تلجأ الحكومة إلى مزيد من التقشف لمواجهة الضغوط المالية على الموازنة؟
أوقفت الحكومة الاستثمار في مشروعات بنية أساسية جديدة وإنشاء 20 طريقاً في سعيها للتقشف وخفض النفقات، وفقاً للأرقام التي ذكرها رئيس الوزراء في البرلمان الثلاثاء الماضي، يبدو الأمر صعباً، إذ إنّ المصروفات تميل إلى الزيادة سنوياً، وإن كان يمكن تقليل معدل الزيادة.
وفي المقابل، قد يساعد استقرار الأوضاع الإقليمية في تحسين الإيرادات وتقليص العجز نسبياً وتحقيق فائض أولي بالموازنة. ورغم أن تحقيق فائض أولي أمر يمكن تحقيقه، فإن الفائض الكلي يظل مستبعداً، نظراً لوجود أعباء الدين المحلية في حدود 12 تريليون جنيه (نحو 240 مليار دولار) والأجنبي 163 مليار دولار. وقد يتحقق التوازن فقط في حال إعادة جدولة الديون أو تأجيل سدادها للدول المقرضة، وهو أمر يعتمد على اتفاقات مع الدائنين. أما التضخم، فمن المتوقع أن يتراوح بين 12% و14% خلال الفترة المقبلة، وهو أعلى من المستهدف في الموازنة، وبالتالي فإن الوصول إلى معدل تضخم عند حدود 9% الذي تروّج له يبدو صعباً في ظل الأوضاع الحالية. ستدفع أسعار الفائدة منحنى التضخم للصعود مع ارتفاع الديون الحكومية في نفس الوقت، بما يرجح استمرار السياسة النقدية المتشددة، مع تثبيت أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، في ظل صعوبة خفضها في الوقت الراهن. في المجمل، فإنّ الطموح في الموازنة أمر مطلوب، لكنّ تحقيقه يتطلب أدوات واضحة، وجهداً حقيقياً، وظروفاً اقتصادية مؤاتية، وهي جميعها عوامل لا تزال محل اختبار.

Related News
ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين
aawsat
29 minutes ago
جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد
aawsat
32 minutes ago
لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل
aawsat
37 minutes ago
سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد
aawsat
40 minutes ago