Arab
سجّلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية المصرية، ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع عطلة البورصة العالمية، عقب تراجع الأونصة عالميا لتسجل خسارة أسبوعية بنحو 2.5%، منهيةً موجة صعود استمرت أربعة أسابيع متتالية. جاء الأداء المتراجع في ظل تصاعد المخاوف من الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، وهو ما عزّز من قوة الدولار ودفع عوائد السندات للارتفاع، بحسب تقرير "مرصد الذهب" للدراسات الاقتصادية الصادر اليوم السبت 25 إبريل/نيسان.
وارتفعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنحو 10 جنيهات (نحو 20 سنتاً) خلال تعاملات اليوم، مقارنة بختام تعاملات أمس الجمعة، ليسجل غرام عيار 21 نحو 7000 جنيه، بينما تراجعت الأونصة عالميا بنحو 122 دولاراً، خلال تعاملات الأسبوع لتستقر عند 4710 دولارات، بحسب بيانات مجلس الذهب العالمي. سجل سعر غرام عيار 24 نحو 8000 جنيه، وعيار 18 نحو 6000 جنيه، فيما سجل الجنيه الذهب نحو 56 ألف جنيه، لتتراجع الفجوة السعرية بين سعر الذهب المحلي والعالمية لنحو 23 جنيهاً، خلال تعاملات اليوم.
وكانت أسعار الذهب قد ارتفعت في الأسواق المصرية بنحو 20 جنيهاً خلال تعاملات أمس الجمعة، حيث افتتح سعر غرام الذهب عيار 21 التعاملات عند 6970 جنيهاً، وأغلق عند 6990 جنيهاً، في حين ارتفعت الأونصة عالميا بنحو 15 دولاراً، إذ افتتحت التعاملات عند 4695 دولاراً، وأغلقت عند 4710 دولارات.
وشهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية حالة من التذبذب الحاد خلال تعاملات الأسبوع، مدفوعة بتصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، إذ تعرض المعدن النفيس لضغوط بيعية قوية، خاصة خلال جلسة الثلاثاء الماضي، التي سجلت أكبر موجة هبوط، إذ تراجع بأكثر من 2% ليصل إلى أدنى مستوياته الأسبوعية قرب 4672 دولاراً للأونصة، قبل أن يعاود التعافي جزئياً بنهاية الأسبوع ويستقر فوق مستوى 4700 دولار، بدعم من حالة التفاؤل المرتبطة بأنباء استئناف المحادثات حول إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة.
يؤكد مدير "مرصد الذهب" في مصر وليد فاروق لـ"العربي الجديد"، أنه رغم هذه التقلبات السعرية، لا يزال الذهب يحتفظ بمكانته ملاذاً آمناً مفضلاً خلال عام 2026، في ظل استمرار اضطرابات الأسواق العالمية والضغوط التضخمية، مشيراً إلى أن التطورات العسكرية في المنطقة تساهم في دعم معنويات المستثمرين، خاصة مع بروز تحركات دبلوماسية شملت زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، بالتزامن مع توجه مسؤولين أميركيين لإجراء محادثات مع طهران.
في المقابل، يرى فاروق أن تراجع أسعار النفط، بخفض خام غرب تكساس الوسيط بنحو 3.5%، ساهم في تخفيف المخاوف من موجة تضخمية جديدة، بما انعكس على توقعات السياسة النقدية، وذلك بالتوازي مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.31%، في إشارة إلى ترقب الأسواق لاحتمالات تخفيف السياسة النقدية مستقبلاً، وهو ما ضغط بدوره على الدولار، إذ انخفض مؤشره إلى 98.57 نقطة.
في الوقت نفسه، يرى فاروق أن صدور بيانات حول تراجع ثقة المستهلك الأميركي لأدنى مستوى منذ عام 1978، مع ارتفاع توقعات التضخم قصيرة وطويلة الأجل، تعكس حالة تشاؤم متزايدة بشأن آفاق الاقتصاد، مشدداً على أنه رغم تراجع الذهب عن ذروته التاريخية المسجلة في يناير/كانون الثاني 2026، إلّا أن أسعاره لا تزال مرتفعة تاريخياً، مدعوماً بقوة الطلب العالمي واتساع الفجوة بين تقييمات الأصول والمخاطر الكامنة، خاصة في أسواق الأسهم والديون السيادية، إلى جانب استمرار المخاطر الجيوسياسية غير المُسعّرة بالكامل.
(الدولار= 52.6 جنيهاً مصرياً تقريباً)

Related News
«دورة مدريد»: رود يهزم مونار ويتأهل
aawsat
11 minutes ago
«لا ليغا»: ألافيس يقلب تأخره إلى فوز على مايوركا
aawsat
18 minutes ago