عقوبات أميركية على مصفاة صينية خاصة تتعامل في النفط الإيراني
Arab
1 hour ago
share
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، عن فرض عقوبات على إحدى كبريات مصافي النفط الصينية الخاصة بسبب تعاملها في النفط الإيراني. وتقول مصادر اقتصادية إنّ من شأن هذه العقوبات أن تزيد من حملة الضغط الاقتصادي الشديد الذي تفرضه الولايات المتحدة على طهران، لكنها قد تثير توتراً مع بكين قبل أسابيع من قمة متوقعة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبنغ. وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية أن المصفاة المستهدفة بالعقوبات هي "هنغلي بتروكيميكال، التي تدير مجمعاً حديثاً لتكرير النفط والبتروكيماويات في إقليم لياونينغ، مشيراً إلى مشترياتها من النفط الإيراني. وعادة ما تتجنّب الشركات الحكومية الصينية الكبرى شراء النفط الخاضع للعقوبات، خوفاً من الوقوع تحت طائلة العقوبات الأميركية، لكن شركات التكرير الخاصة، بما في ذلك المصافي الصغيرة أصبحت من أبرز المشترين للنفط الإيراني، مستفيدة من الأسعار المخفضة. وقال المكتب إن "هنغلي تُعد من أكبر عملاء إيران في مجال النفط الخام والمنتجات البترولية الأخرى"، مشيراً إلى أنها نفذت مشتريات بمليارات الدولارات. كما فرضت الخزانة الأميركية عقوبات على نحو 40 شركة شحن وناقلة نفط مرتبطة بـ"أسطول الظل" الذي ينقل النفط الإيراني. وشهد موقف واشنطن من النفط الخاضع للعقوبات تقلباً منذ بدء الهجمات على إيران قبل ثمانية أسابيع. ففي محاولة لتهدئة الأسعار العالمية، منحت في البداية إعفاءات تسمح بشراء شحنات النفط الإيراني الموجودة بالفعل في البحر، لكنها عادت لاحقاً لتشديد القيود، بما في ذلك فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية. وتفرض العقوبات الجديدة ضغطاً إضافياً عبر استهداف عميل رئيسي ومصدر مهم للإيرادات، في وقت ترسل فيه الولايات المتحدة فريقاً إلى باكستان لمحاولة فتح محادثات مع إيران، رغم إعلان طهران عدم وجود خطط للاجتماع، كما قد تمثل هذه الخطوة مصدر توتر إضافي مع الصين قبيل القمة المتوقعة بين قادة البلدَين الشهر المقبل. وتُعد إمدادات الطاقة مسألة حيوية للصين، وقد ساعدها النفط الإيراني على التخفيف من حدة أزمة الطاقة التي شهدها العالم خلال الشهرَين الماضيَين. وقد طلبت بكين من المصافي الخاصة، بما فيها هنغلي، الحفاظ على مستويات الإنتاج. ورغم أن البيانات الرسمية تشير إلى أن الصين لم تستورد نفطاً إيرانياً منذ سنوات، فإنها في الواقع أكبر مستورد له، إذ تصل الشحنات غالباً بطرق غير مباشرة، ليُعاد استخدامها في إنتاج البنزين والديزل ومنتجات أخرى. وغالباً ما تُنقل هذه الشحنات عبر ناقلات "مظلمة" وتُحوّل من سفينة إلى أخرى لإخفاء مصدرها، إذ يُعاد تصنيف النفط في كثير من الأحيان على أنه ماليزي. كما يسمح ذلك للسفن الإيرانية بالعودة سريعاً لجلب شحنات جديدة. وخلال السنوات الماضية، فرضت الخزانة الأميركية عقوبات على عدد من الشركات الصينية، خاصة في مجالات الموانئ والشحن والتمويل، لكنها كانت أصغر حجماً من هنغلي. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت: "ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين التي تعتمد عليها إيران لتصدير نفطها إلى الأسواق العالمية"، وأضاف: "أي شخص أو سفينة تسهّل هذه التدفقات، عبر تجارة أو تمويل سري، يواجه خطر التعرض للعقوبات الأميركية". وكان ترامب قد أشار في وقت سابق هذا الأسبوع إلى دور الصين في دعم جهود إيران الحربية، قائلاً في مقابلة مع شبكة CNBC إنّ الولايات المتحدة ضبطت سفينة تحمل "هدية" من الصين، في إشارة غامضة فُسرت على أنها قد تتعلق بإمدادات عسكرية لطهران.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows