Arab
باتت توقعات الفوز بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز لهذا الموسم، تصبّ في مصلحة مانشستر سيتي بدلاً من أرسنال، بعدما قلب المعادلة لصالحه في المراحل الحاسمة من الموسم ولم تعد في صالح أرسنال، وهو ذات الأمر الذي انطبق على "السوبر حاسوب" الذي بات يعطي نسبة أكبر للسيتي على حساب أرسنال للتتويج باللقب على عكس ما توقع سابقاً.
وبحسب ما نشرته صحيفة ماركا الإسبانية، أمس الجمعة، فإنّ نموذج التوقعات التابع لشركة "أوبتا" الشهيرة للإحصاءات (يعتمد على بيانات ضخمة كالنتائج، وأداء اللاعبين، والإصابات، وجدول المباريات)، أعاد حساباته بعد النتائج الأخيرة، ليمنح مانشستر سيتي أفضلية واضحة في سباق اللقب، رغم المنافسة القوية مع أرسنال. وأشار النموذج إلى أن ما نسبته 65.5% التي يمنحها "السوبر حاسوب" لتتويج مانشستر سيتي تبقى بعيدة عن الذروة التي وصل إليها أرسنال، قبل أكثر من شهر، وتحديداً في 14 مارس/آذار الماضي، حين بلغت حظوظه 97.6%.
وتراجع مستوى أرسنال مؤخراً حين خسر مباراتَين من آخر ثلاث جولات في الدوري الإنكليزي الممتاز، ما أسهم في رسم سيناريو جديد لسباق اللقب. وكانت خسارة فريق المدرب ميكيل أرتيتا أمام مانشستر سيتي (1-2) على ملعب الاتحاد نقطة تحول مهمة، إذ تضاعفت فرص السيتي في الفوز باللقب، وفقاً لبيانات أوبتا من 14% إلى 28%. وأشار التقرير إلى أن أرسنال كان المرشح الأبرز في وقت سابق، إلّا أن تراجع نتائجه مؤخراً، مقابل تحسن أداء مانشستر سيتي، أدى إلى تغيير كبير في نسب التتويج. ووفق التقديرات الجديدة، بات سيتي يمتلك حظوظاً أعلى للفوز بالدوري، بينما تراجعت فرص أرسنال على نحوٍ ملحوظ.
ويأتي هذا التحول في ظل الإصابات التي أثرت على تشكيلة أرسنال كذلك، في وقت يدخل فيه فريق المدرب بيب غوارديولا المرحلة الأخيرة من الموسم بأداء أكثر استقراراً. وأكد التقرير أن الصراع لا يزال مفتوحاً حسابياً، لكن المعطيات الحالية ترجح كفة مانشستر سيتي، خاصة مع تبقي عدد محدود من الجولات، ما يجعل كل مباراة حاسمة في تحديد بطل الدوري. ورغم تحسن فرص مانشستر سيتي، لكن "أوبتا" لا تزال لا تضعه كمرشح أول بشكل مطلق، ويعود ذلك لصعوبة جدول مبارياته المتبقية، إذ يبلغ معامل الصعوبة 90، مقارنة بـ88.3 لجدول أرسنال.
وفي ظل هذا السيناريو، سيحتاج أرسنال إلى استعادة توازنه سريعاً وتجنّب أي تعثر جديد، إذا ما أراد الحفاظ على آماله في التتويج، بينما يبدو سيتي في موقع أفضل لحسم اللقب إذا واصل نتائجه الإيجابية، ومن جهة أخرى، يواجه أرسنال شبح تكرار سيناريو موسم 2022-2023، إذ عانى الفريق طويلاً لتحقيق أول لقب دوري منذ موسمه التاريخي عام 2004. ومنذ تولي أرتيتا تدريب الفريق في ديسمبر/كانون الأول 2019، لا يتفوق عليه في عدد الأيام التي تصدر فيها الترتيب سوى ليفربول (620 يوماً)، مقابل 539 يوماً لأرسنال.
وبحسب "أوبتا"، يُعد أرتيتا المدرب الذي قضى أطول فترة في صدارة الترتيب (539 يوماً) دون أن ينجح في التتويج باللقب، يليه بفارق كبير كيفن كيغان بـ339 يوماً، ويبدو أن أحداث موسم 2022-2023 تتكرر، حين كان أرسنال متصدراً بفارق وصل إلى 8 نقاط في مارس، وبلغت حظوظه حينها 95% وفق "السوبر حاسوب"، قبل أن يتعثر بثلاثة تعادلات متتالية أمام ليفربول (2-2)، ووست هام (2-2)، وساوثهامبتون (3-3)، ما سمح لفريق مانشستر سيتي بقلب الموازين، خاصة بعد فوزه الكبير على أرسنال (4-1) في ملعب الاتحاد. ويبقى السؤال مطروحاً: هل يعيد التاريخ نفسه هذا الموسم؟ الأيام القادمة ستحمل الإجابة.

Related News
4 خطوات فقط... روتين صباحي بسيط قد يغيّر يومك بالكامل
aawsat
3 minutes ago
كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ
aawsat
7 minutes ago
درس من 1915... لماذا لا يمكن فتح «هرمز» بالقوة؟
aawsat
10 minutes ago