الجفاف في الصومال يجبر عشرات الآلاف على النزوح
Arab
1 hour ago
share
أجبر الجفاف في الصومال نحو 62 ألف شخص من خمس مقاطعات إلى النزوح منذ بداية هذا العام، بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة اليوم الجمعة، علماً أنّ العدد الإجمالي لنازحي البلاد قد يصل إلى مئات الآلاف. وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأنّ ثلاثة نازحين من بين كلّ أربعة هم جدد في المقاطعات الخمس التي شملها المسح الأممي في الصومال أخيراً، مؤكدةً أنّ السبب يعود إلى الجفاف في حين تتزايد مستويات الجوع. وأوضح رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في الصومال مانويل بيريرا، بحسب ما نقل عنه بيان صادر اليوم، أنّ "الجفاف يُجبر بالفعل عشرات آلاف من الناس على ترك منازلهم، وقد يُهجّر مزيداً منهم في الأشهر المقبلة". أضاف: "عندما تنضب المياه وتتلف المحاصيل وتنهار سبل العيش، يصير النزوح الملاذ الأخير" للمتضرّرين. وشدّد بيريرا على أنّه "من دون تحرّك سريع، سوف يستمرّ الجفاف في اقتلاع المجتمعات، وتفاقم الجوع، وزيادة الهشاشة في كلّ أنحاء الصومال، ولا سيّما بالنسبة للفئات الأكثر ضعفاً". New IOM data shows drought has displaced nearly 62,000 people in Somalia this year. Climate shocks are driving hunger, water shortages and loss of livelihoods, with 125,000 more at risk in the coming months. Urgent support is needed now. Learn more: https://t.co/EvIW5DZjqS pic.twitter.com/VjEWWXuivV — IOM - UN Migration 🇺🇳 (@UNmigration) April 24, 2026 وحذّرت المنظمة الدولية للهجرة من أنّ تفاقم الجفاف في مقاطعات الصومال الخمس المعنية، بيدوة ودينيلي وكهدا ودينسور ودولو، يؤدّي إلى تلف المحاصيل وانهيار سبل العيش. وبينما تبدو البيانات في خارج المقاطعات الخمس غير واضحة، قال كبير منسقي البرامج لدى المنظمة الدولية للهجرة في الصومال برايان كيلي، في تسجيل مصوّر بثّه اليوم، إنّ وكالته الأممية تقدّر توجّه "العدد الإجمالي في أنحاء البلاد إلى بلوغ نحو 300 ألف" نازح. ولفتت المنظمة الدولية للهجرة إلى أنّه حتى لو شهد موسم الأمطار في الصومال، الذي يمتدّ في العادة من شهر إبريل/ نيسان حتى شهر يونيو/ حزيران، متساقطات أعلى من المعدّل الطبيعي في هذا العام، فمن المتوقع أن ينزح نحو 125 ألف شخص إضافي بسبب الجفاف في خلال الفترة المشار إليها، وفقاً لما تبيّنه آلية المنظمة الخاصة بتتبّع النزوح. Drought has displaced nearly 62,000 people in Somalia since the start of the year. Brian Kelly, IOM Somalia Senior Programme Coordinator, briefing media at @UNGeneva shares new data showing climate shocks are driving hunger and water shortages, with 125,000 more at risk. pic.twitter.com/pP6YQKSYtZ — IOM - UN Migration 🇺🇳 (@UNmigration) April 24, 2026 ولم يخفِ كبير منسقي البرامج لدى المنظمة الدولية للهجرة في الصومال أنّ "الوضع الحالي قاتم"، شارحاً أنّ "الجفاف في المناطق الأكثر تضرّراً يتسبّب في تلف المحاصيل ونفوق الماشية ونقص المياه، الأمر الذي يجبر العائلات على ترك ديارها بحثاً عن مساعدة". وتابع كيلي، في التسجيل المصوّر نفسه، أنّ "كثيرين يتّجهون إلى مناطق حضرية ومراكز نزوح مكتظة في الأساس، حيث ما زال الوصول إلى المأوى والمياه والخدمات الأساسية محدوداً". وأشار إلى أنّ "العائلات تصل إلى أماكن، مثل مقديشو وبيدوة، لا تستطيع إعالتهم، وهم في الغالب يصلون بعد نفاد المياه وذبول المحاصيل ونفوق الماشية". في نهاية فبراير/ شباط الماضي، حذّر خبراء مدعومون من الأمم المتحدة من أنّ عدد الأشخاص في الصومال الذين يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد قد تضاعف مرّتَين تقريباً في خلال العام الماضي، ووصل إلى 6.5 ملايين شخص. وقال كيلي: "هذا يعني أنّ شخصاً واحداً من بين كلّ ثلاثة أشخاص تقريباً في البلاد يواجه مستويات عالية من الجوع"، مضيفاً "من المتوقع أن يعاني أكثر من 1.8 مليون طفل سوء التغذية الحاد في هذا العام". وأوضح كبير منسقي البرامج لدى المنظمة الدولية للهجرة في الصومال أنّ وكالات الأمم المتحدة وشركاءها لم يتلقّوا إلا 14% فقط من إجمالي التمويل المطلوب من أجل المساعدات الإنسانية في البلاد هذا العام. وتابع أنّ المنظمة استكملت أخيراً "تقييماً للاحتياجات ذات الأولوية القصوى"، وخلصت إلى وجود حاجة ماسة إلى 10 ملايين دولار "من أجل إنقاذ الأرواح وتوفير الحدّ الأدنى من الكرامة للفئات الأكثر ضعفاً". ونبّه إلى أنّه "من دون تحرّك سريع، سوف يستمرّ الجفاف في دفع السكان إلى النزوح". تجدر الإشارة إلى أنّ الصومال كان قد أعلن، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، حالة طوارئ وطنية بسبب الجفاف، بعد مواسم متكرّرة قلّ فيها هطل الأمطار. وفي فبراير الماضي، حذّرت الحكومة الفيدرالية في الصومال من أنّ البلاد تواجه كارثة إنسانية خطرة نتيجة موجة جفاف غير مسبوقة، سبّبت خسائر كبيرة في الثروة الحيوانية وفي الزراعة، وأثّرت مباشرة على سبل عيش ملايين المواطنين، وأوضحت أنّ "الجفاف أدّى إلى نفوق أعداد كبيرة من الماشية، ونقص حاد في المياه والغذاء، ما يهدّد الأمن الغذائي والاستقرار المعيشي في عدد كبير من المناطق". (فرانس برس، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows