Arab
تحدثت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، الخميس، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، عن أن الحرب مع إيران تعقد خطط الطوارئ للدفاع عن تايوان، مشيرة إلى أن استبدال مخزونات الأسلحة التي أُطلقت في الشرق الأوسط بالكامل قد يستغرق ما يصل إلى ست سنوات. وقال مسؤولون أميركيون إنّ الولايات المتحدة استهلكت كميات كبيرة من الذخائر في إيران، لدرجة أنّ بعض مسؤولي الإدارة الأميركية يقدرون بشكل متزايد أنّ الولايات المتحدة لا تستطيع تنفيذ خطط الطوارئ للدفاع عن تايوان بشكل كامل ضد غزو صيني إذا حدث في المدى القريب.
وأشار المسؤولون الذين رفضوا تقديم أرقام دقيقة، إلى أن الولايات المتحدة أطلقت أكثر من ألف صاروخ توماهوك بعيد المدى منذ بدء الحرب مع إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، بالإضافة إلى ما بين 1500 و2000 صاروخ دفاع جوي أساسي، بما في ذلك صواريخ ثاد وباتريوت وستاندرد الاعتراضية، مؤكدين أن تعويض هذه المخزونات بالكامل قد يستغرق ما يصل إلى ست سنوات، ما أثار مناقشات داخل الإدارة حول تعديل الخطط العملياتية استعداداً لأي أمر رئاسي محتمل للجيش بالدفاع عن تايوان.
ووفق الصحيفة، تضع وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) خططاً لسيناريوهات متعددة، بغض النظر عن التحولات الجيوسياسية والتقلبات السياسية في واشنطن، في وقت يؤكد فيه مسؤولون أميركيون أنه لا توجد أي مؤشرات إلى نشوب صراع مع الصين في الأفق. وذكرت الصحيفة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يلتزم علناً، مثل معظم أسلافه، بإرسال قوات أميركية لحماية تايوان من الغزو، لكن في حال نشوب نزاع، يقول المسؤولون إن الولايات المتحدة ستعاني من نقص في الذخائر على المدى القصير ريثما تعيد تخزينها، وهو ما قد يعرّض القوات لمخاطر متزايدة.
في المقابل، رأى مسؤولون آخرون في الإدارة أنّ بإمكان الولايات المتحدة تقليص المدة الزمنية اللازمة لاستبدال الذخائر من خلال استثمارات ضخمة في القاعدة الصناعية الدفاعية، والتركيز بشكل أكبر على إنتاج ذخائر منخفضة الكلفة.
ويشدد المحللون على أن وجود مخزون أميركي كبير من الذخائر أمر بالغ الأهمية لمواجهة مجموعة الصواريخ الصينية التي من المرجح أن تُطلق على الطائرات والسفن الحربية لمنعها من حرية الحركة. وقالت الباحثة البارزة في مركز ستيمسون للأبحاث في واشنطن كيلي غريكو إنه "سيتعين على الولايات المتحدة أن تقاتل الصين بطريقة قد تكون أكثر كلفة وخطورة على القوات الأميركية"، مضيفة: "ستتكبدون خسائر أكبر"، في إشارة إلى الولايات المتحدة.
وبحسب ما أكده مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة لـ"وول ستريت جورنال"، تسارع وزارة الحرب الأميركية إلى شراء المزيد من الذخائر، وتضغط على شركات الدفاع لزيادة وتيرة الإنتاج، كما تحوّل صواريخ الاعتراض التي كانت مخصصة لدول أوروبية وتدخلها إلى المخزونات الأميركية. وتدفع الإدارة الأميركية نحو استثمارات كبيرة في القاعدة الصناعية الدفاعية لإعادة تكوين الترسانة الأميركية، حيث تطلب من الكونغرس الموافقة على تخصيص 350 مليار دولار للذخائر الأساسية ضمن ميزانية السنة المالية 2027.

Related News
سباق الروبوتات في بكّين !
alaraby ALjadeed
10 minutes ago