Arab
انخفضت عمليات عبور السفن عبر مضيق هرمز بشكل حاد منذ يوم الأحد الماضي بسبب الغلق الإيراني والحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، في حين تضاعفت الحوادث الأمنية التي تشمل السفن، وفق بيانات جمعتها وكالة فرانس برس. وبعدما أعلنت إيران، الجمعة الماضي، إعادة فتح المضيق، قبل أن تغلقه مجددا بعد ساعات في اليوم التالي، عاد المرور إلى الانكماش بسرعة.
وبعد بلوغ الذروة في عمليات العبور شملت 26 ناقلة في 18 إبريل/نيسان، انخفض العدد إلى أدنى مستوى منذ بدء الحرب، وفق بيانات من شركة كبلر، التي أوضحت أنه بين 19 و22 إبريل لم تعبر المضيق سوى 18 سفينة، بمعدل 4.5 سفن يوميا، مقابل نحو تسع سفن يوميا بين الأول من مارس/آذار و17 منه. أما في الظروف الطبيعية، فكان المضيق يسجل نحو 120 عملية عبور يوميا، ما يعني أن الحركة الحالية تقل بأكثر من 96% عن مستويات السلم.
هذا التراجع الحاد تحول إلى مؤشر اقتصادي مباشر إلى اختناق واحد من أهم شرايين التجارة والطاقة في العالم. فالمضيق لا يمر بأزمة عبور فقط، بل بأزمة ثقة أيضا، إذ إن السفن لم تعد تتعامل مع عملية فتحه وإغلاقه باعتبارها مسألة تنظيمية عابرة، بل بوصفها خطراً أمنياً ومالياً متحركاً يرفع كلفة الرحلة قبل أن تبدأ، من التأمين إلى الوقود ثم إلى آجال التسليم.
وفي موازاة ذلك، ارتفع عدد الحوادث الأمنية التي أبلغت عنها السفن في المنطقة. ووفقا لبيانات "فرانس برس"، فقد سُجلت سبع هجمات أو حوادث منذ السبت الماضي بواسطة هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية "يو كاي إم تي أو" وشركة الاستخبارات والأمن البحري "فانغارد تك". فيما أكدت المنظمة البحرية الدولية حصول خمسة من تلك الحوادث. كما لم تكن هناك حوادث مُبلغ عنها قبل هذه الموجة منذ السابع من إبريل/نيسان، بينما بلغ عدد الحوادث المسجلة منذ بداية الحرب 38 حادثاً.
وما يفاقم المشهد أن اضطراب هرمز لا يتحرك وحده، بل ينسحب على حسابات الشركات الكبرى التي كانت أصلا تتعامل بحذر مع العودة إلى المسارات الأقصر. وفي هذا الصدد، قال الرئيس التنفيذي للشركة الألمانية للشحن البحري "هاباغ - لويد" رولف هابن يانسن إن "الحرب رفعت التكاليف الأسبوعية للمجموعة بنحو 50 مليون دولار، معظمها ناتج عن وقود السفن"، وهو رقم ينسجم مع تقديرات سابقة لـ"رويترز" وضعتها بين 40 و60 مليون دولار أسبوعيا مع ارتفاع أقساط التأمين وتكاليف التخزين.
وأضاف يانسن في تصريحات نقلتها "رويترز" أن "أثر الرسوم الجمركية الأميركية ظل محدودا في الأشهر الأخيرة"، لكن الخشية الحقيقية بالنسبة إليه "ليست في الصدمة الفورية بل في ما قد يأتي بعدها"، أي أن تؤدي زيادة الكلف إلى كبح الطلب لاحقا، كما شدد على أن تطورات الشرق الأوسط لن تسرّع العودة إلى قناة السويس، وهو موقف ينسجم مع تصريحات سابقة للشركة أكدت أن استعادة الحركة الطبيعية عبر الشبكة الملاحية تحتاج ما بين ستة وثمانية أسابيع حتى لو استقر الوضع في المنطقة.

Related News
دونيس... مدرب يملك سر الحمض النووي للكرة السعودية
aawsat
12 minutes ago