Arab
أفاد مسؤولون أميركيون مطلعون على المعلومات الاستخباراتية بأن قدرات الجيش الإيراني تفوق ما اعترف به البيت الأبيض والبنتاغون علنًا. وقال ثلاثة من المسؤولين لشبكة "سي بي إس نيوز"، اليوم الأربعاء، إن نحو نصف مخزون إيران من الصواريخ الباليستية وأنظمة إطلاقها كان لا يزال سليمًا عند بدء وقف إطلاق النار في أوائل إبريل/نيسان. وأكد المسؤولون أن نحو 60% من القوات البحرية التابعة للحرس الثوري لا تزال موجودة، بما في ذلك زوارق الهجوم السريع.
ولفت المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لشبكة "سي بي إس نيوز"، إلى أن القوة الجوية الإيرانية تراجعت بشكل ملحوظ، لكنها لم تنته تمامًا. وأفاد مسؤولون بأن نحو ثلثي القوات الجوية الإيرانية لا تزال قادرة على العمل، وذلك بعد حملة أميركية إسرائيلية مكثفة استهدفت آلاف المواقع، بما في ذلك مستودعات ومنشآت إنتاج.
ووفقًا لمسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته لمشاركة تفاصيل سرية مع شبكة "سي بي إس نيوز"، فإن تقييمات أضرار الحرب على إيران أظهرت أن العملية المشتركة قد دمرت جزءًا كبيرًا من الأسطول الإيراني التقليدي، لكن الذراع البحرية للحرس الثوري الإيراني، المُصممة لحروب غير متكافئة والمجهزة بالعديد من السفن الصغيرة، لا تزال سليمة جزئيًا، مضيفا: "هذه البحرية هي التي تعرقل حركة سفن النفط في مضيق هرمز".
واليوم الأربعاء، هاجمت زوارق حربية إيرانية عدة سفن تجارية في مضيق هرمز، بعد وقت قصير من إعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار من جانب واحد لإتاحة المزيد من الوقت لمحادثات السلام. وأوقفت القوة البحریة، التابعة للحرس الثوري الإيراني، ثلاث سفن ونقلتها إلى السواحل الإيرانية، وذلك بعد وقت وجيز من إفادة قطاع الأمن البحري وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، بتعرّض ثلاث سفن حاويات على الأقل لإطلاق النار في مضيق هرمز.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الأربعاء، في أول ردّ رسمي على تمديد وقف إطلاق النار من جانب الولايات المتحدة، أن بلاده لم تكن البادئة بالحرب، وأن "جميع إجراءات إيران جاءت في إطار حقها الأصيل في الدفاع المشروع في مواجهة العدوان العسكري الأميركي والصهيوني"، فيما جدد سفير إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، القول إنّ طهران مستعدة للدخول في جولة جديدة من المفاوضات في إسلام أباد فور رفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض عليها.
