س/ج | متى تلجأ الدول إلى تبادل العملات وما مكاسبها الاقتصادية؟
Arab
1 hour ago
share
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الثلاثاء، إن إدارته تبحث تبادل العملات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، لدعم مواردها التي تضررت من جراء الحرب في المنطقة. وفي مقابلة مع قناة "سي.أن.بي.سي" التلفزيونية الأميركية قال ترامب، رداً على سؤال عما إذا كانت الإدارة الأميركية تدرس توقيع اتفاق مبادلة عملات مع الإمارات العربية المتحدة: "نعم نفعل ذلك. لقد كانت (الإمارات) دولة جيدة وحليفاً جيداً لنا. وكما تعلمون، هذه أوقات استثنائية". ويأتي ذلك في حين ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الإمارات استفسرت عن السبل المحتملة للحصول على دعم مالي من الولايات المتحدة، بما في ذلك مبادلة العملات، في حال تفاقمت تداعيات الحرب. ماذا يعني تبادل العملات وما أهميته لاقتصاد البلدان المشاركة فيها؟ تقوم الفكرة على اتفاق دولتين عبر البنوك المركزية فيهما على آلية لتبادل عملتي البلدين وفق سعر صرف محدد ومتفق عليه لمدة معينة. في الحال الإماراتية التبادل سيكون بالدرهم الإماراتي مقابل الدولار الأميركي الذي يرتبط به بالأساس سعر صرف العملة الإماراتية. بينما هناك حالات أخرى لتبادل العملات والتي تكون غالباً بالعملات المحلية لتلك البلاد، مثل اتفاق الإمارت ومصر في سبتمبر/أيلول 2023 لتبادل العملات بنحو 5 مليارات درهم مقابل 42 مليار جنيه. واتفاق مصر مع الصين في ديسمبر/كانون الأول 2016 وبعد اتفاق مصر مع صندوق النقد بشهر واحد، لمبادلة 18 مليار يوان (نحو 2.6 مليار دولار) بنحو 47.2 مليار جنيه. وفي ديسمبر 2021، وقعت قطر وتركيا اتفاقية تمديد وتعديل اتفاقية صرف عملات الليرة التركية - الريال القطري بين مصرفيهما المركزيين في أغسطس/آب 2018. وفي مايو 2020، ارتفعت قيمة اتفاقية تبادل العملات بين تركيا وقطر من 5 مليارات دولار إلى 15 مليار دولار. وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن البنك المركزي الأرجنتيني توقيع اتفاقية تبادل عملات بنحو 20 مليار دولار مع وزارة الخزانة الأميركية. ما هي شروط التبادل؟ يتم التبادل غالباً بعملتي الدولتين، ويكون الاتفاق محدد بفترة زمنية معينة، يمكن أن تمدد لاحقاً، ويحدد خلالها سعر العملة المحلية مقابل الأخرى، ويمكن أن يكون بسعر الصرف في ذلك التوقيت أو بسعر أدنى لسعر عملة البلد المستفيد من عملية التبادل. كما أن التبادل يكون ثنائياً لتسهيل عملية التجارة بين البلدين. وأن يكون هناك ارتباط وثيق بين اقتصادي البلدين. ما الأهمية الاقتصادية لتبادل العملات؟ تعد اتفاقيات مبادلة العملات إحدى وسائل توفير السيولة الفورية في الأسواق خلال الأزمات، وتوفير الحماية لعملة البلد المستفيد من التهاوي والهروب من هيمنة الدولار في حالة تبادل العملات مع دولة غير الولايات المتحدة. واستخدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) تبادل العملات على نطاق واسع خلال الأزمة المالية العالمية في 2008، حيث قدّم نحو 580 مليار دولار للبنوك المركزية في بلدان أخرى، من خلال اتفاقيات مبادلة عملات وفقاً لصندوق النقد الدولي. وكذلك في أثناء جائحة كورونا في 2020، لدعم استقرار النظام المالي العالمي ومنع حدوث شح في الدولار. كما نفذت الصين عشرات من عمليات تبادل العملات، بمنح اليوان مقابل عملات محلية، وهو ما دعم اليوان عملةً احتياطية دولية وحفز التجارة الثنائية مع تلك الدول. كما تسعى دول بريكس إلى التبادل عبر العملات المحلية لتخفيف الاعتماد على الدولار، لكن هناك تجارب ثنائية مثل الصين وروسيا حيث يتم التبادل حالياً باليوان والروبل.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows