يمن مونيتور/ وحدة الترجمة / خاص
تبذل الأمم المتحدة كل السُبل لإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع الحوثيين، في مسعى لتأمين إطلاق سراح موظفيها المحتجزين لدى الحركة المسلحة المدعومة من إيران شمالي اليمن؛ والذين يواجهون اتهامات ومزاعم بالتعاون مع أجهزة استخبارات أجنبية- جسب ما أفاد موقع انتليجينس أونلاين الاستخباراتي الفرنسي.
ونقل موقع “انتليجينس أونلاين” الاستخباراتي الفرنسي أنه على الرغم من الاضطرابات الإقليمية، فإن المنظمة الدولية على اتصال منتظم مع الحوثيين لمحاولة تأمين إطلاق سراح العشرات من موظفيها المحتجزين في سجونهم.
في تطور يعكس خطورة الموقف، استحدثت الأمم المتحدة قبل نحو شهرين منصباً قيادياً جديداً يتولى حصراً إدارة “حالات الرهائن” في اليمن. وحسب انتليجينس اونلاين تتركز مهام المسؤول الجديد على التنسيق مع جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين، ومتابعة قضية المعتقلين التابعين للمنظمة الدولية.
وحسب الموقع الاستخباراتي: تُجرى محادثات عدة مرات أسبوعياً لمحاولة التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الموظفين اليمنيين التابعين للأمم المتحدة، لكن لم يتم إحراز أي تقدم حتى الآن. وقد أُحيل بالفعل العديد من السجناء إلى قضاة محليين حوثيين وينتظرون صدور الأحكام بحقهم.
وأشار “انتليجينس أونلاين” إلى أن جهاز الأمن والمخابرات الحوثي، برئاسة أبو كرار الخيواني، شن موجة اعتقالات استهدفت موظفين دوليين ومحليين يعملون لدى الأمم المتحدة في نهاية أغسطس/آب الماضي. وأفاد العديد من أقارب المحتجزين بأن الحوثيين صادروا جميع ممتلكات المشتبه بهم، بما في ذلك ملابسهم، خلال المداهمات. كما داهم الحوثيون مكاتب الأمم المتحدة وصادروا معدات شملت خوادم وموارد بيانات واتصالات أخرى.
وجاءت حملة الاعتقالات بعد أيام من تنفيذ إسرائيل موجة من الغارات الجوية على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين؛ حيث يزعم الحوثيون أن موظفي المنظمات الدولية كانوا يعملون كمخبرين للاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية.
ونُقل المعتقلون إلى سجون مختلفة يديرها جهاز المخابرات، بما في ذلك سجن في منطقة “شملان” شمال غربي صنعاء، وآخر في منطقة “صرف” شمال العاصمة. واطلع موقع “إنتيليجنس أونلاين” على قائمة جرى تجميعها محلياً تضم جميع الموظفين المحتجزين من ذوي الجنسيات اليمنية أو العربية، والذين يعملون في مجالات الأمن أو تكنولوجيا المعلومات أو الخدمات اللوجستية لدى معظم الوكالات الأممية والتابعة لها العاملة على الأرض (برنامج الأغذية العالمي، اليونيسف، مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، إلخ). ولا يبدو أن هناك منطقاً معيناً يفسر اختيار الحوثيين لهؤلاء الأشخاص المعتقلين.
وفقاً لمكتب الأمين العام للأمم المتحدة، كان الحوثيون يحتجزون حتى 25 أكتوبر/تشرين الأول 59 موظفاً أممياً، رغم أن منظمات حقوق الإنسان المحلية تقول إن العدد أكبر من ذلك. واتُهم عشرات الموظفين بالتعاون مع جهاز “الموساد” الإسرائيلي وأجهزة الاستخبارات الأمريكية، الذين زُعم أنهم زودوهم بصور وإحداثيات للمواقع التي استهدفتها الغارات الجوية الإسرائيلية.
وقدم الحوثيون عدة قطع مما وصفوها بـ “الأدلة”، مدعين بشكل خاص أن أحد موظفي الأمم المتحدة أرسل إحداثيات موقع في حي “حدة” بصنعاء حيث التقى فريق من الأمم المتحدة مع قيادات حوثية، وهي الفيلا التي تعرضت لاحقاً لضربات إسرائيلية.
ويشير الموقع الفرنسي إلى أن الحقيقة هي أن البروتوكولات الأمنية تطلب من موظفي الأمم المتحدة تقديم معلومات محدثة باستمرار عن تحركاتهم وأماكن تواجدهم، وهو إجراء يتبعونه حتى في صنعاء، وبموافقة… الحوثيين أنفسهم. وكان الحوثيون قد اعتقلوا بالفعل العديد من موظفي الأمم المتحدة في عامي 2021 و2024.
ومن المفترض أيضاً أن يكون المكتب المخصص من الأمم المتحدة على اتصال بعائلات الموظفين المحتجزين. غير أن أقارب السجناء صرحوا لموقع “إنتيليجنس أونلاين” بأن الأمم المتحدة لم تبقهم دائماً على اطلاع بالمستجدات؛ إذ قد لا تأتي أول مكالمة هاتفية من معتقل إلا بعد أشهر من اختفائه. كما أن معظم العائلات لم تتلقَ أي إخطار بالتهم الموجهة من قبل سلطات الحوثيين.
The post الأمم المتحدة تواجه أزمة موظفيها المحتجزين لدى الحوثيين بمفاوضات سرية واستحداث مكتب جديد appeared first on يمن مونيتور.