ترامب يلوّح بدعم مالي للإمارات... مبادلة العملات قيد الدراسة
Arab
2 hours ago
share
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّ الولايات المتحدة تدرس تقديم مساعدة مالية للإمارات وإنه يجري النظر في إبرام اتفاق مبادلة عملات معها. وأجاب ترامب عن سؤال في مقابلة مع شبكة (سي.إن.بي.سي) عن إمكان إتمام المبادلة قائلاً "نعم"، واصفاً الإمارات بالحليف الجيّد، وأضاف في المقابلة التي أذيعت اليوم الثلاثاء "يحظى (الإماراتيون) حقاً بقادة رائعين... أعني أنّني مندهش حقاً لأنهم أثرياء جداً"، وتابع ترامب، "لو كان بإمكاني مساعدتهم لفعلت... نحن نساعدهم أكثر في الحرب... إذا واجهت الإمارات مشكلة... وأجد صعوبة في تصديق ذلك، ولكن إذا واجهتهم مشكلة، سنكون متاحين لتقديم المساعدة"، وجاءت تصريحات ترامب في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاس تداعيات الحرب في المنطقة على السيولة الدولارية في الأسواق الناشئة والاقتصادات المرتبطة بأسواق الطاقة، ما يعيد إلى الواجهة أدوات السياسة النقدية الطارئة، وعلى رأسها اتفاقيات مبادلة العملات، ورغم أنّ الإمارات تعد من الاقتصادات الغنية بالنفط، فإنّ الحرب رفعت مستويات المخاطر المالية، خاصة مع تقلب أسعار الطاقة وارتفاع تكاليف التمويل عالمياً. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، أول أمس الأحد، أنّ محافظ مصرف الإمارات المركزي، خالد محمد بالعمي، طرح فكرة إنشاء خط لمبادلة العملات مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ومسؤولي مجلس الفيدرالي الأميركي خلال اجتماعات في واشنطن الأسبوع الماضي، تحسباً لانزلاق الدولة الغنية بالنفط إلى أزمة أعمق نتيجة للحرب. وقالت الصحيفة، إنّ القلق الإماراتي لا ينبع من تطورات عسكرية وحسب، بل من تهديد مباشر لمكانة الدولة باعتبارها مركزاً مالياً عالمياً. فقد تسبّبت الحرب بأضرار في البنية التحتية للطاقة، وأعاقت تصدير النفط عبر مضيق هرمز، ما حرم البلاد من مصدر أساسي للإيرادات بالدولار. ومع تزايد مخاطر هروب رؤوس الأموال وتقلبات الأسواق، باتت الضغوط على الدرهم، المرتبط بالدولار، أكثر وضوحاً رغم دعمه باحتياطات ضخمة تُقدّر بنحو 270 مليار دولار. وتعد اتفاقيات مبادلة العملات آلية بين البنوك المركزية تتيح تبادل العملات، غالباً الدولار مقابل عملة محلية، بما يوفر سيولة فورية في الأسواق خلال الأزمات. وقد استخدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) هذه الأداة على نطاق واسع خلال الأزمة المالية العالمية في 2008، وكذلك أثناء جائحة كورونا في 2020، لدعم استقرار النظام المالي العالمي ومنع حدوث شح في الدولار. ورغم أن طلب الإمارات لم يُقدّم رسمياً بعد، جاء الطرح بصيغة استباقية، مع رسائل غير مباشرة مفادها بأنّ استمرار الضغوط قد يدفع أبوظبي إلى استخدام عملات بديلة، مثل اليوان الصيني، في تجارة النفط والمعاملات الدولية. وخطوة كهذه، إن تحققت، قد تشكّل تحدياً ضمنياً لهيمنة الدولار على سوق الطاقة العالمية. لكن الحصول على هذا النوع من الدعم ليس سهلاً، بحسب "وول ستريت جورنال" التي أوضحت أن خطوط المبادلة التي يديرها الاحتياط الفيدرالي تُمنح عادة لدول ترتبط بشكل وثيق بالأسواق الأميركية، مثل بريطانيا واليابان ومنطقة اليورو، وغالباً ما تُستخدم في أوقات الأزمات العالمية الكبرى. وتشير تقديرات إلى أنّ فرص الإمارات في الحصول على مثل هذا الترتيب عبر الفيدرالي تبقى محدودة، ما قد يدفعها إلى البحث عن بدائل عبر وزارة الخزانة الأميركية، التي سبق أن وفّرت ترتيبات مشابهة لدول أخرى.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows