جلسة برلمانية طارئة لمناقشة فضيحة تعيين ماندلسون في المملكة المتحدة
Arab
1 hour ago
share
بدأ مجلس العموم البريطاني، اليوم الثلاثاء، جلسة نقاش طارئة لمناقشة تداعيات فضيحة تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة، في وقت تتصاعد فيه المطالب باستقالة رئيس الوزراء كير ستارمر، على خلفية اتهامات بممارسة ضغوط لتثبيت التعيين رغم التحذيرات الأمنية. وجاءت الجلسة عقب شهادة سير أولي روبينز، وكيل وزارة الخارجية الدائم، الذي كشف أن مكتب رئاسة الحكومة في "10 داونينغ ستريت" اتبع نهجاً "مستخفاً" بعملية التدقيق الأمني المطلوبة لتعيين شخصية سياسية في منصب دبلوماسي رفيع. وأوضح، خلال إفادته أمام لجنة الشؤون الخارجية، أن أحد مساعدي ستارمر مارس ضغوطاً مباشرة على وزارة الخارجية للإسراع في إتمام التعيين. وكان ستارمر قد أقال روبينز لاحقاً، بعدما تبيّن أنه لم يبلغه بعدم اجتياز ماندلسون التدقيق الأمني قبل الإعلان الرسمي عن تعيينه. وفي شهادته، أشار روبينز إلى وجود "توقع قوي" من داونينغ ستريت بأن يتولى ماندلسون منصبه في واشنطن بأسرع وقت ممكن، مؤكداً أن الوزارة كانت تحت "ضغط مستمر" لتحديد موعد إنهاء التدقيق. كذلك كشفت تسريبات عن استخدام أحد المساعدين لغة حادة خلال مطالبته بتسريع الإجراءات، في مؤشر على حجم الضغوط التي مورست. وقال روبينز إن الاهتمام لم يكن منصباً على استكمال التدقيق بقدر ما كان يتركز على توقيته، مضيفاً: "لم يكن هناك اهتمام فعلي بما إذا كان التدقيق سيُستكمل، بل متى سيتم ذلك". وفي سياق متصل، أقرّ ستارمر في أكثر من مناسبة بمسؤوليته عن قرار التعيين، رغم علمه بعلاقات ماندلسون السابقة مع الملياردير الأميركي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم استغلال جنسي للأطفال. غير أن روبينز أوضح أن المخاطر التي رُصدت في تقرير التدقيق لم تكن مرتبطة بإبستين، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية. ودافع روبينز عن قراره بعدم إبلاغ رئيس الوزراء أو الوزراء بنتائج التدقيق، مؤكداً أن هذه العملية "يجب أن تبقى سرية بالكامل". لكنه أقرّ بأنه لو كان في موقع القرار آنذاك، لنصح بإتمام التدقيق قبل الإعلان عن التعيين. وأشار إلى أن موافقة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن على التعيين جاءت في نهاية ولايته، محذراً من أن أي تغيير لاحق في الترشيح كان سيُثير ردود فعل علنية من الإدارة الجديدة بقيادة دونالد ترامب، ما قد يضر بالعلاقات الثنائية بين لندن وواشنطن. وكان تعيين ماندلسون قد أُعلن في ديسمبر/ كانون الأول 2025، وتولى منصبه رسمياً في فبراير/ شباط 2026، قبل أن يُقال في سبتمبر/ أيلول من العام نفسه، بعد ظهور معطيات جديدة بشأن علاقاته بإبستين. وعقب شهادة روبينز، نفى مكتب رئيس الوزراء الاتهامات، رافضاً وصف تعامله مع الملف بأنه "مستخف". وقال متحدث رسمي إن هناك "فرقاً واضحاً بين طلب تحديثات حول التعيين والتقليل من أهمية التدقيق الأمني"، مشدداً على عدم وجود أي دليل على محاولة تقويض الإجراءات. في المقابل، صعّدت المعارضة من لهجتها، حيث دعت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك إلى استقالة ستارمر، معتبرة أن "البلاد تستحق قيادة أفضل". وقالت إن القضية تعكس "مساراً مقلقاً" للحكومة، متهمة رئيس الوزراء بتعريض الأمن القومي للخطر، ومؤكدة أن "وقت الرحيل قد حان". بدوره، تساءل زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار سير إد ديفي عن أسباب المضي في التعيين قبل استكمال التدقيق الأمني، رغم النصائح المخالفة، معتبراً أن ما حدث "فوضى من صنع الحكومة نفسها". وأضاف أن محاولة استرضاء دونالد ترامب جاءت بنتائج عكسية، داعياً حزب العمال إلى مراجعة سياساته واتخاذ موقف أكثر صلابة دفاعاً عن المصالح الوطنية. وفي إشارة إلى ضرورة رحيل ستارمر، قال ديفي إن "السؤال المطروح على حزب العمال هو ما إذا كان سيكرر هذا الخطأ، أو سيحقق أخيراً التغيير الذي يحتاجه بلدنا".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows