Arab
في زاوية "إصدارات.. نظرة أولى" نقف على آخر ما تصدره أبرز دُور النشر والجامعات ومراكز الدراسات في العالم العربي وبعض اللغات الأجنبية، ضمن مجالات متعدّدة تتنوّع بين الفكر والأدب والتاريخ، ومنفتحة على جميع الأجناس، سواء الصادرة بالعربية أو المُترجمة إليها.
هي تناولٌ أوّل لإصدارات نقترحها على القارئ العربي بعيداً عن دعاية الناشرين أو توجيهات النقّاد. قراءة أُولى تمنح مفاتيح للعبور إلى النصوص.
مختارات هذا الأسبوع تشمل السيرة الذاتية والنقد الأدبي والدراسات السياسية والاجتماعية، ومؤلّفات في العلوم والتاريخ وغيرها.
■ ■ ■
صدر، مترجماً عن دار الرافدين، كتاب الشاعر المغربي عبد اللطيف اللعبي "قاب قوسين من الجحيم"، في طبعة عربية أنجزها محمد خماسي، وهو ديوان صدرت نسخته الأصلية بالفرنسية قبل سنتين عن دار لوكاستور أسترال. يسائل اللعبي في عمله العالم عبر كتابة مكثفة تقوم على الاختزال وتفكيك التجربة الإنسانية في علاقتها بالزمن والذاكرة والجسد. ويحيل النص، وهو اشتغال شعري يمزج بين الشذرة والتأمل، إلى تصور للجحيم بوصفه حالة معيشة داخل تفاصيل الحياة اليومية. ويمثل امتداداً لتجربة اللعبي التي تزاوج بين اللغة الفرنسية والمرجعية الثقافية المغربية والعربية.
صدر عن منشورات المتوسط بإيطاليا مؤلف جديد للكاتب الفلسطيني محمد الزقزوق بعنوان "أكتب كي لا أتوحش"، يتشكل من مقاطع غير معنونة تتتابع منذ اندلاع الحرب، في 200 صفحة من القطع الوسط. ويقدم نصاً سردياً على الشهادة المباشرة من داخل حرب غزة، عبر مقاطع ترصد تحولات الحياة اليومية من النزوح والجوع والخوف والفقد، توثيق وتأمل. ويطرح العمل الكتابة فعلاً وجودياً لمواجهة التوحش والحفاظ على الإنسانية في ظروف الحرب والحصار. ويركز الكاتب، وهو أحد الأصوات الأدبية الجديدة في غزة، على تسجيل يومي لتفاصيل العيش تحت القصف وتحولات الوعي.
يُعد كتاب "تحوّلات الواقع السوري: مقاربات معرفيّة في التاريخ والبنية والمآلات"، الصادر عن دار "ميسلون" بتحرير الباحث السوري حسام الدين درويش، محاولة بحثية لفهم الحاضر السوري واستشراف مستقبله عبر تفكيك علاقة الماضي القريب بالواقع الراهن. يضم الكتاب مساهمات لنخبة من الباحثين، ويسعى لتقديم قراءات تتجاوز القوالب الأيديولوجية الجاهزة والمنظورات الأحادية الضيقة، من خلال تنوع منهجي يغطي جوانب تاريخية وبنيوية مختلفة. يطرح الكتاب تساؤلاته المركزية حول مآلات الوضع السوري، مستهدفاً القارئ المهتم بالتحليل النقدي.
يستعرض كتاب "مطبعة البابي الحلبي" للباحث المصري أشرف مؤنس، الصادر عن الهيئة المصرية العامة لقصور الثقافة، قصة واحدة من أهم الثورات في تاريخ النشر العربي التي انطلقت من قلب القاهرة في القرن التاسع عشر. يتناول الكتاب سيرة المؤسس أحمد مصطفى البابي الحلبي الذي هاجر من حلب ليؤسس صرحاً ثقافياً ظل فاعلاً لأكثر من قرن، محولاً المخطوطات التراثية إلى كتب مطبوعة بدقة متناهية. كما يُسلط الضوء على ريادة المطبعة في تطوير الخطوط العربية وجودة الإخراج الفني، وقدرتها على بناء جسر حضاري يربط عراقة أمهات الكتب بمتطلبات الحداثة.
"الأرض الحمراء" عنوان ديوان للشاعر المغربي مخلص الصغير، صدر عن "المؤسسة العربية للدراسات والنشر" في بيروت. يضم الديوان عشرين قصيدة تمزج بين التفعيلة والنثر، مرتحلةً مكانياً بين المغرب والأندلس وبغداد وطبريا، لتصوّر الأرض كمسرَح للنزيف والجرائم الجماعية تحت هيمنة "اللون الأحمر" الذي يصبغ الوجود. وبنبرة رثائية مشبعة بمعجم الحرب، يربط الشاعر بين "الأرض الموبوءة" في عمله السابق وبين "الأرض الدامية" في عمله الراهن، مستحضراً رموزاً تراثية كالمتنبي ليشتبك مع التوترات الكبرى التي تعصف بالواقع العربي والدولي المعاصر.
صدر عن دار الاهلية للنشر والتوزيع ديوان "ورود يوم القيامة" للشاعر والصحافي الأردني حسين جلعاد، تستلهم القصائد المأساة الفلسطينية في غزة، وينطلق الشاعر من لحظة 7 أكتوبر، لكنه يتجاوز الخطاب المباشر إلى التقاط اليومي الإنساني في زمن الحرب، عبر صور الأم والطفل والبيت، بأسلوب يجمع بين الرثاء والتأمل، تركّز القصائد على تحويل التفاصيل الصغيرة تحت الركام إلى عناصر رمزية داخل النص الشعري، في مقاربة تبتعد عن التوثيق المباشر، تتناول القصائد غزة بوصفها جرحاً مفتوحاً في الذاكرة واللغة، وتتنوع بين الومضة والقصيدة النثرية.
صدرت عن دار العين رواية "ختم خزعل" للكاتبة هدى النعيمي، وتتناول تاريخ الأحواز خلال القرن العشرين. تنطلق الرواية من سقوط مملكة الأحواز وضمّها إلى إيران، وتتبّع التحولات السياسية والاجتماعية التي رافقت تلك المرحلة، بما في ذلك تغيير أسماء المدن وفرض اللغة الفارسية. وتستعيد الرواية سِيَر شخصيات تاريخية مثل الشيخ خزعل بن جابر، وهو آخر حكام الأحواز، وأخرى متخيّلة مثل عائلة عزيز، ضمن بناء سردي يتقاطع فيه الواقع مع التخيّل، والخاص مع العام. وتستند الكاتبة إلى مجموعة من الوثائق والدراسات عن تلك الفترة من تاريخ المنطقة.
صدر عن الآن ناشرون وموزعون كتاب "الحياة الإسبانية في نهاية القرن الثامن عشر في مرآة سفير مغربي" من تأليف محمد محمد خطابي، ويحمل الكتاب عنواناً فرعياً "رحلة داخل مخطوط "الإكسير في فكاك الأسير" لابن عثمان المكناسي"، ويتناول رحلة السفير محمد بن عثمان المكناسي إلى إسبانيا عام 1779، ويستعرض عبر 19 فصلاً، مشاهداته للمجتمع الإسباني في عهد الملك كارلوس الثالث، واصفاً المظاهر الحضارية، والاحتفالات، والتقاليد الاجتماعية بأسلوب أدبي وتاريخي. يناقش التحولات الأوروبية في عصر الأنوار، ويحلّل تدوينات المكناسي برؤية معاصرة.

Related News
إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات
aawsat
4 minutes ago