Arab
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليل الاثنين- الثلاثاء إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية "طويلة وصعبة" بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة على المواقع النووية في طهران. وكتب ترامب على منصته تروث سوشال "كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران"، مضيفاً "وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة". ويستخدم ترامب بانتظام مصطلح "الغبار النووي" للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية. لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو/حزيران العام الماضي.
وكرر ترامب مراراً التأكيد على ضرورة تسليم إيران مخزونها من اليورانيوم المخصب في أي اتفاق لإنهاء الحرب التي شنتها بلاده بالاشتراك مع إسرائيل على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير/شباط. وتأتي تصريحات ترامب هذه في خضم عملية صعبة تقودها باكستان لإعادة الطرفين مجدداً إلى طاولة التفاوض قبل انتهاء هدنة الأسبوعين اليوم الثلاثاء لكن الرئيس الأميركي مددها بيوم واحد وقال إنها تنتهي مساء غد الأربعاء.
وقال ترامب، الاثنين، إنه من "المستبعد جداً" تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إذا لم يُتوصل إلى اتفاق قبل انتهائه، موضحاً أن مضيق هرمز سيظل تحت الحصار حتى إتمام الاتفاق. فيما ترفض إيران المشاركة في المفاوضات في إسلام أباد على الرغم من إعلان ترامب عن توجّه وفد أميركي إلى باكستان للتفاوض، مشيرةً إلى أنّ حضور طهران لا يزال مشروطاً بتأمين جملة من المتطلبات المسبقة.
وقال موقع "أكسيوس" الأميركي إن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس من المتوقع أن يتوجه اليوم الثلاثاء إلى إسلام أباد للمشاركة في الجولة الثانية من المحادثات. وذكر الموقع نقلا عن مصدر مطلع أن المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي أمر مساء الاثنين فريق بلاده التفاوضي بالتوجه إلى باكستان، لكن إيران لم تصدر أي تصريح رسمي حتى الآن يشير إلى توجه وفدها إلى إسلام أباد.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.
وأضافت ليفيت في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز": "الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى إلى التوصل إلى اتفاق جيد حقا، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه باراك حسين أوباما، كما نحن الآن"، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقا الرئيس دونالد ترامب.
وقالت إن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، لكنها أضافت أن ترامب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مشيرة إلى أنه سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله.
(فرانس برس، العربي الجديد)
