وفاة إدريس قيقة.. أحد أبرز رموز عهد الحبيب بورقيبة
Arab
1 hour ago
share
رحل وزير الداخلية التونسي الأسبق إدريس قيقة أمس الأحد، عن عمر يناهز 102 عام، لتُطوى بذلك صفحة إحدى أبرز الشخصيات السياسية وأحد الرموز التاريخية في عهد الزعيم الحبيب بورقيبة. كما كان الراحل شاهدا على عدة تحولات عرفتها البلاد في محطات تاريخية دقيقة ومهمة بعد الاستقلال في 1956، وتقلد عدة حقائب وزارية منذ الستينيات إلى الثمانينيات.  ولد قيقة في 21 أكتوبر/ تشرين الأول 1924، بمدينة تستور بمحافظة باجة شمال تونس، وتلقى تعليمه الجامعي في القانون والتاريخ بالجزائر ثم بباريس، قبل أن ينخرط مبكراً في العمل الوطني والإداري. والتحق مبكرا في النشاط السياسي، ضمن هياكل الحزب الحر الدستوري، وتولّى لاحقًا مناصب إدارية عليا، من بينها الإدارة العامة للأمن الوطني. وبصفته تلك، كان هو المسؤول الذي أبلغ محمد الأمين باي بقرار إلغاء النظام الملكي. وبعد تنحية باي أنهي حكم العائلة الحسينية الذي دام 254 سنة وأُعلنت الجمهورية التونسية في 25 يوليو/تموز 1957. امتهن إدريس قيقة المحاماة في 1948 إلى 1952 بمكتب عمّه البحري قيقة. وبالتوازي مع ذلك، كان يكتب بصحيفة "ميسيون" (Mission) التي كان يديرها الهادي نويرة. كما تقلد قيقة منصب وزير للداخلية في 1980، وعُين وزيرا للتربية في 1973، ووزيرا للصحة في 1963، ووزيرا للشؤون الاجتماعية، إلى جانب توليه عدة مناصب أخرى دبلوماسية. يشار إلى أن قيقة أبعد عن وزارة الداخلية في نهاية يناير/ كانون الثاني 1984 بعد أحداث "انتفاضة الخبز" التي شهدتها تونس في 23 ديسمبر/كانون الأول 1983 بسبب معارضته لسياسة الوزير الأول آنذاك محمد مزالي، والتي أدّت إلى رفع ثمن الخبز وراح ضحيتها 19 قتيلا و114 جريحا حسب الأرقام الرسمية. بعدها لجأ إدريس قيقة إلى فرنسا حيث بقي ملازما الصمت ولم يعد إلى تونس إلى بعد تغيير 7 نوفمبر/تشرين الثاني 1987 أي نظام زين العابدين بن علي. وعُرف قيقة بحنكته السياسية وإدارته للعديد من الملفات السياسية، وإسهامه في ترسيخ مؤسسات الدولة خلال مرحلة ما بعد الاستقلال في تونس. دوّن الراحل مسيرته الحافلة في مذكرات نشرها سنة 2024، بعنوان "إدريس قيقة على طريق الحبيب بورقيبة 1934-1984" وثق فيها محطات كبرى من تاريخ تونس الحديثة. وحصل الراحل على أوسمة رفيعة منها الوشاح الأكبر لوسام الجمهورية التونسية، وقائد وسام الاستقلال. ويُنظر إليه بوصفه رجل دولة قويًا، فيما يراه آخرون رمزًا لمرحلة متأخرة من عهد الحبيب بورقيبة. وقضى سنواته الأخيرة في مدينة الحمامات (60 كلم عن تونس العاصمة).

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows