الانفلات والجرائم المنظمة.. كيف تعمّد الحوثيون إغراق إب في الفوضى والصراعات البينية؟
Civil
3 hours ago
share

يمن مونيتور/ إب/ خاص

في محافظة إب، (وسط اليمن) تحولت الجرائم إلى كابوس يومي، في ظل انفلات أمني، غير مسبوق، يجد المواطن نفسه محاصر بين التزامات أثقت كاهلة، وفوضى القتل والاعتداءات التي امتدت لكل مكان.

في مديرية المخادر، حيث يُعاد رسم خارطة الرعب عبر اعتداءات ليلية تطال الشجر والحجر والإنسان، في مشهدٍ ضبابي تتعمد فيه جماعة الحوثي تغييب القانون، ليصبح “المجهول” هو القاتل والمخرب الذي يسكن تفاصيل حياة المواطنين المثقلة بالأزمات.

أكدت مصادر خاصة لـ “يمن مونيتور” أن المديرية شهدت خلال الأيام الماضية حالات قتل وإحراق للسيارات، وإطلاق نار على المنازل، واعتداءات طالت مزارع البن والمواشي بالاضافة لرصد إحراق منازل بمجرد سفر الأسر وغيابها عنها لأيام، حيث يعود السكان ليجدوا منازلهم قد التهمتها النيران كما حدث لمنزل محمد ناجي الكول.

أفادت المصادر أن قضايا قتل شهيرة حدثت في المديرية لا تزال مفتوحة دون الكشف عن هوية الجناة، مثل مقتل، مروان طاهر، وصلاح القملي، ووهيب الخباني، ومحسن مثنى؛ إذ لا يزال الجناة فارين من وجه العدالة.

وبحسب المصادر، سجلت الفترة الأخير أكثر من ست حالات إحراق لسيارات تابعة لمواطنين، منها سيارة المواطن “نواف سليم” وأخرى تعود لـ” جمال العصار”، بالإضافة إلى استهداف محال تجارية وعشرات الحالات من إطلاق الرصاص على المنازل، شملت بيوت وجاهات محلية.

وتصاعدت حوادث التخريب والاعتداءات التي تتم تحت جنح الليل بشكل غير معهود، وتهدف إلى الإضرار بمصادر أرزاق المواطنين ومزارعهم، وهي جرائم وصفها السكان بأنها “دخيلة” على المنطقة.

وبرزت مؤخراً اعتداءات مثل تكسير واقتلاع أشجار البن في مزرعة المواطن “أبوبكر الأسد”، وتسميم مواشي يملكها المواطن “وليد سيف” بقرية الحديدة، ما أدى إلى نفوق مصدر دخله الوحيد.

ويرى (فهد حاتم)، أحد أبناء المديرية المقيمين في مأرب، أن جماعة الحوثي هي المحرك الرئيس لهذه الفوضى، مؤكداً أن الجماعة تتعمد إغراق السكان في صراعات جانبية واختلاق أزمات مركبة عبر أدوات الترهيب.

وبحسب شهادات السكان، تتزامن هذه الفوضى مع عجز المواطنين عن إيقاف “كسارات طربوش” الواقعة في وادي المنوار، والتي تسببت في كارثة بيئية أهلكت الزراعة والمناحل ونشرت الأمراض.

وتؤكد المصادر أن الأطقم الأمنية التابعة للحوثيين في المديرية تحمي تلك الكسارات وتمنع السكان من الاقتراب منها، فيما تظهر صورٌ اطلع عليها معد التقرير الغبار الكثيف الصاعد من الكسارة وهو يغطي المنطقة بالكامل.

وتشتهر “تباب الدليل” في مركز المديرية بأنها ثروة لعمل الكسارات التي توفر “الكري” المستخدم في خرسانات البناء، لكن المواطنين أصبحوا محاصرين بسبب كثرة هذه الكسارات.

ويشكو الأهالي من أن العائدات تذهب لنافذين ولا تعود بالنفع على المنطقة، فضلاً عن غياب أي وسائل حماية من الأضرار البيئية والصحية التي باتت لا تحتمل.

تقرير صادر عن مشروع بيانات مواقع النزاعات المسلحة، كشف اعتماد الحوثيين على استراتيجية «إدارة الفوضى» أداةً للضبط الأمني والسياسي، عبر تأجيج النزاعات المحلية بدلاً من احتوائها، وهو ما أدى إلى تحويل إب، إلى واحدة من أكثر المحافظات اضطراباً في مناطق سيطرتها.

وأشار التقرير إلى أن محافظة إب تصدرت قائمة مناطق الاقتتال الداخلي، إذ سجلت نحو 40 في المائة من إجمالي النزاعات المحلية في مناطق سيطرة الحوثيين خلال الفترة بين 2022 و2025، في مؤشر يعكس حجم الاستهداف الذي تتعرض له المحافظة ذات الكثافة السكانية العالية والثقل القبلي المؤثر.

ويوثق التقرير انخراط قيادات ومشرفين حوثيين بشكل مباشر في تأجيج النزاعات القبلية، من خلال دعم أطراف معينة بالسلاح والمال، أو عرقلة مسارات الحلول القضائية والقبلية التي لطالما شكلت آلية تقليدية لاحتواء الخلافات في المجتمع اليمني.

The post الانفلات والجرائم المنظمة.. كيف تعمّد الحوثيون إغراق إب في الفوضى والصراعات البينية؟ appeared first on يمن مونيتور.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows