Arab
ألزمت وزارة الصناعة والتجارة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً التجار بعدم رفع أسعار المواد الغذائية إلا بعد إشعارها وتقديم المبررات والوثائق اللازمة، بما يضمن الحفاظ على التوازن السعري وحماية المستهلك. وجاء ذلك في اجتماع طارئ موسع استضافته وزارة الصناعة والتجارة في عدن، اليوم الأحد، لمناقشة أسباب ارتفاع كلفة نقل الشحنات العالقة في ميناء عدن، وبحث المعالجات الكفيلة بخفض التكاليف وتعزيز استقرار الأسواق وتسهيل حركة التجارة.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" أنّ الاجتماع، الذي ضم نائب الوزير سالم الوالي ووكلاءَ الوزارة وممثلي الغرفة التجارية والصناعية بعدن وعدداً من مدراء شركات الملاحة وكبار التجار والمستوردين، استعرض أبرز التحديات التي تواجه عمليات الشحن والتخليص، وانعكاساتها المباشرة على أسعار السلع الغذائية والأساسية في الأسواق المحلية.
وخلص المجتمعون، بعد مناقشة أسباب الأزمة الراهنة، إلى أنّ الارتفاع الملحوظ في تكاليف الشحن والتخليص خلال الفترة الماضية جاء نتيجة تصنيف المخاطر وارتفاع رسوم التأمين. وكشف وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول عن جهود كبيرة تبذلها الحكومة عبر وزارة الصناعة والتجارة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وذلك بهدف معالجة الاختلالات التي أثرت على حركة الاستيراد، بما يضمن انسياب السلع الأساسية وتخفيف الأعباء عن المواطنين، مشيراً إلى التنسيق الكامل مع الجهات المختصة لضمان استقرار الأوضاع التموينية وانتظام سلاسل الإمداد.
يأتي ذلك في الوقت الذي تسود فيه اليمن مخاوف واسعة من وضعية الأسواق والمخزون الغذائي والتمويني بسبب تبعات الحرب في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز واضطراب الممرات المائية وارتفاع تكاليف الشحن والنقل البحري والتأمين، حيث بدأت انعكاسات ذلك تظهر في الأسواق التي تعاني من تناقص في المخزون السلعي وارتفاع تصاعدي في الأسعار.
وشهد الاجتماع، بحسب مصادر مطلعة تحدثت لـ"العربي الجديد"، بحث قضايا موضع خلاف كبير بين الطرفين، الحكومة والقطاع الخاص، إذ يستهجن القطاع التجاري الخاص ما يتم تنفيذه من إجراءات مشددة من قبل السلطات الحكومية بحجة ضبط الأسعار والاحتكار والمخالفين بالالتزام بالتسعيرة المفروضة من قبل الجهات المختصة، في حين كان القطاع الخاص يأمل أن يجد تعاوناً ملموساً في استشعار خطر ما يجري من ارتدادات وتبعات ناتجة عن الحرب في المنطقة، واضطراب الممرات والشحن التجاري، ومحاولة مساعدة التجار في التخفيف من أزمة الشحن وتشتت بضائعهم التي تم شحنها منذ منتصف مارس/ آذار الماضي إلى وجهات أخرى غير ميناء عدن، بالرغم من فرض شركات الشحن رسوماً إضافية تحت مسمى "مخاطر الحرب".
وتعيش أسواق اليمن المحلية وضعاً مقلقاً في ظل تزايد ضغط السلطات الحكومية على التجار لعدم رفع الأسعار بحجة توفر مخزون غذائي وسلعي كافٍ يصل إلى نحو ثلاثة أشهر، بالرغم من عدم وقوفها الحقيقي على تبعات ما يحصل بسبب ما تشهده المنطقة من اضطرابات على مختلف الأصعدة، وكذا على حجم المخزون الغذائي والسلعي الذي يتحكم به التجار وليس السلطات الحكومية.
الارتفاع الملحوظ في تكاليف الشحن والتخليص خلال الفترة الماضية، جاء نتيجة تصنيف المخاطر وارتفاع رسوم التأمين
وقال المحلل الاقتصادي نبيل الشرعبي لـ"العربي الجديد" إن "تأثير ذلك على اليمن لا يختلف عن التأثير الحاصل في الدول الواقعة في دائرة الحرب، إذ كان على السلطات المعنية أن تستشعر الخطر منذ الأيام الأولى التي أقدمت فيها شركات النقل البحري على مضاعفة رسوم الشحن إلى الموانئ اليمنية بمسمى رسوم مخاطر الحرب، فاليمن يعتمد بشكل شبه كلي على الواردات من الخارج".
وأشار الشرعبي إلى أن المخزون السلعي والغذائي في اليمن تأثر بدرجة رئيسة بالوضع العام للبلاد قبل ذلك بسبب الصراع الذي تشهده، ومن ثم بما يحدث من تبعات الحرب والاضطرابات الحالية في المنطقة، مع غياب الدور الرسمي المسؤول عن المخزون بدرجة رئيسة.

Related News
فتيات النصر يمطرن الهلال ويتوجن بلقب «كأس الاتحاد»
aawsat
13 minutes ago
هالاند سلاح غوارديولا وشرقي يعيد سحر الرقم 10
alaraby ALjadeed
15 minutes ago
ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز
aawsat
16 minutes ago