Arab
طرحت السلطات الجزائرية، اليوم الأحد، ثاني جولة عطاءات دولية في إطار قانون المحروقات الجديد لمنح تراخيص بحث واستكشاف وتطوير ورفع إنتاج 7 حقول نفطية وغازية في صحراء البلاد، وذلك في عز أزمة طاقة عالمية من جراء الحرب في المنطقة. وتستهدف جولة العطاءات احتياطيات بترولية إجمالية في الجزائر تفوق ملياري برميل وأكثر من 100 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي.
وجاء إطلاق المناقصة الدولية خلال حفل رسمي في الجزائر العاصمة، حضره وزير المحروقات محمد عرقاب، ووزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال، والرئيس التنفيذي لشركة النفط الحكومية "سوناطراك" نور الدين داوري، وسمير بختي رئيس وكالة تثمين موارد المحروقات الحكومية المسؤولة عن منح تراخيص التنقيب والبحث والاستغلال والتطوير في قطاعي النفط والغاز في البلاد، إضافة إلى ممثلي شركات طاقة دولية من مختلف القارات.
7 محيطات نفطية وغازية
توزعت المحطيات السبعة المعنية بجولة العطاءات عبر 4 ولايات في الجزائر هي؛ البيض (جنوب غربي الجزائر) من خلال حقل البنود شرق النفطي الذي تقدر الاحتياطيات المستهدفة فيه بنحو 91.76 مليون برميل من النفط. وفي ولاية ورقلة الحدودية مع تونس (جنوب شرق)، تشمل الجولة حقل المزايد شمال في حوض واد مية، الذي تقدر احتياطياته النفطية المستهدفة في السيناريو بنحو 537 مليون برميل، إضافة إلى محيط البرمة 2 القريب من الحدود التونسية الموجه لتطوير الحقول الناضجة ورفع الإنتاج واستغلال الإمكانات المتبقية.
وفي ولاية تقرت (جنوب شرق)، يوجد محيط الحجيرة 3 الذي تقدر احتياطياته بنحو 374 مليون برميل من النفط، إلى جانب محيط تقرت جنوب الذي يعد الأكبر مساحة ضمن هذه الجولة، وتبلغ احتياطاته المستهدفة حوالي 355 مليون برميل. أما في ولاية إليزي الحدودية مع ليبيا (جنوب شرق)، فتضم الجولة محيط إليزي وسط 1 الذي يجمع بين النفط والغاز، حيث تقدر احتياطياته بنحو 193 مليون برميل من النفط، و38.08 مليار متر مكعب من الغاز، إضافة إلى محيط شرق برج عمر إدريس 1 الذي يجمع بين النفط والغاز، مع احتياطيات تقدر بـ128.15 مليون برميل من النفط، و34.41 مليار متر مكعب من الغاز.
وإجمالاً، وفقاً للبيانات التي عرضتها وكالة تثمين موارد المحروقات، تقدر الاحتياطيات المعززة المستهدفة بنحو 2.065 مليار برميل من النفط وحوالي 101.56 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي. وتنقسم عقود هذه المحيطات ما بين تقاسم الإنتاج والمشاركة، التي كان قانون المحروقات لسنة 2019 قد أدرجها في إطار مساعي الحكومة لجذب شركات طاقة عالمية، كما تتضمن أيضاً رفعاً للإنتاج في بعض المحيطات التي تتوفر على اكتشافات ومنشآت إنتاجية قائمة.
وتتواصل جولة العطاءات وفق رزنامة زمنية تمتد إلى غاية سنة 2027، حيث ينتظر أن تفتح العروض المقدمة من الشركات الدولية في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، ومنح التراخيص المؤقتة. وتنتقل بعدها العملية إلى مرحلة إسناد المشاريع وإبرام العقود النهائية المقررة في 31 يناير/ كانون الثاني 2027.
خطة الجزائر "الاستباقية"
في هذا السياق، يرى الخبير في شؤون الطاقة بغداد مندوش أنّ "هذه المناقصة الدولية الجديدة تندرج ضمن استراتيجية وسياسات الدولة الرامية إلى تعزيز الاستثمار في قطاع المحروقات، لا سيما النفط والغاز، بهدف رفع الاحتياطيات الوطنية المؤكدة وزيادة قدرات التصدير، لا سيما في مجال الغاز الطبيعي". وأوضح أن "هذه الجولة تأتي في إطار قانون المحروقات لسنة 2019، وهي الثانية من نوعها"، مشيراً إلى أنّ "هذا الإطار التشريعي تضمّن تحفيزات جبائية مهمة، إلى جانب تطوير صيغ العقود، خصوصاً عقود تقاسم الإنتاج المعتمدة في العديد من الدول المنتجة للنفط والغاز". ولفت إلى أنّ التحولات الأخيرة في أسواق الطاقة العالمية، لا سيما في قطاعي الغاز والنفط، أعادت توجيه اهتمامات الشركات الكبرى نحو الطاقات الأحفورية التي باتت تحظى بأولوية متزايدة.
وأشار مندوش، الذي شغل سابقاً منصب الرئيس التنفيذي لشركة طاقة فرعية تابعة لـ"سوناطراك" بالشراكة مع شركة أميركية، إلى أنّ "تقارير الوكالة الدولية للطاقة وتحليلات منتدى الدول المصدرة للغاز تؤكد استمرار الطلب العالمي على الغاز الطبيعي حتى عام 2060، بمعدل نمو يتراوح بين 2% و2.5% سنوياً، وهو ما تسعى الجزائر إليه بخطة استباقية من خلال هذه المناقصات". وأضاف أنّ "مناقصة 2024 حققت نتائج إيجابية بعد طرح ستة محيطات، تم التعاقد على خمسة منها، كلها كانت ذات طابع غازي، مع شركات دولية كبرى من بينها إيني الإيطالية وتوتال الفرنسية وقطر للطاقة وسينوبك الصينية".

Related News
الريان يصعد لمواجهة الشباب في نهائي دوري أبطال الخليج
aawsat
6 minutes ago
في مشهد نادر... «حبات البرد» تكسو ملعب نادي النجمة
aawsat
7 minutes ago
روتايو مرشّح اليمين للرئاسة الفرنسية 2027
alaraby ALjadeed
13 minutes ago
هل يمكن تناول الأطعمة فائقة المعالجة دون الإضرار بالصحة؟
aawsat
15 minutes ago