يمن ديلي نيوز: كشفت مغادرة القوات الإماراتية والتشكيلات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، من محافظة حضرموت (شرقي اليمن)، عن سيطرتها خلال السنوات الماضية على مناطق غنية بالمعادن الفلزية، في مقدمتها الذهب والمعادن الثمينة، كانت تُدار بعيداً عن أعين الجهات المحلية.
وانسحبت القوات الإماراتية مطلع يناير/كانون الثاني الماضي بناء على طلب الرئاسة اليمنية، لكن دون إدخال قوات بديلة ما فتح الباب أمام ازدهار التنقيب العشوائي وغير القانوني، عن المعادن عززت تقارير سابقة تحدثت عن عمليات تنقيب، وتسيير شاحنات كبيرة محملة بالصخور إلى موانئ المحافظة ومن ثم إلى الامارات.
ومع تزايد عمليات التنقيب عن المعادن الفلزية، وفي مقدمتها الذهب، والفضة، والنحاس، خلال الأسابيع الماضية، خرجت هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية – فرع حضرموت أمس الخميس 17 إبريل/نيسان ببيان شديد اللهجة حذرت فيه لأول مرة مما يجري.
البيان الذي تابعه “يمن ديلي نيوز” قال إن عمليات النهب والتنقيب العشوائي تركزت في مناطق ظلومة ووادي مدن ووادي المسيني، حيث دعت الهيئة في بيانها المواطنين القاطنين بالقرب منها إلى ضرورة توخي الحذر والوعي بمخاطر هذه الممارسات.


يعتبر وادي مدن” الذي يضم منجم النتيشة الشهير، و “وادي المسيني”، ومنطقة “ظلومة” المذكورة في البيان من المناطق التي تمتلك احتياطيات كبيرة من الذهب والمعادن الفلزية، حيث قدرت دراسة استكشافية سابقة منذ السبعينيات وجود ملايين الأطنان من الصخور الحاوية للذهب والفضة في هذه الأودية، مما جعلها هدفاً اقتصادياً استراتيجياً.
لافتة القاعدة
وخلال السنوات الماضية خضعت هذه المناطق لسيطرة القوات المدعومة من الإمارات العربية التي سيطرت عليها خلال معارك أطلقت تحت لافتة مواجهة تنظيم القاعدة، وقامت بفرض سيطرة كاملة على المكان وأنشأت له لواء عسكرياً أطلق عليه لواء “بارشيد” الذي عينت جل قواته من محافظة الضالع الموالية لعيدروس الزبيدي.
ووفق مصادر محلية تحدثت لـ “يمن ديلي نيوز” فإنه ومع التغيرات السياسية والعسكرية وانسحاب القوات الإماراتية وهزيمة بعض التشكيلات التابعة للإمارات في المنطقة، تكشّف للجهات المحلية والسكان حجم الأنشطة التعدينية التي كانت تجري خلف الأسوار العسكرية.
وقالت إن بعض المواقع تركت في حالة استنزاف بيئي وجيولوجي، وظهرت عصابات تنقيب عشوائي تحاول استغلال الفراغ الأمني الذي أعقب خروج تلك القوات، لاستكمال استخراج ما يمكن استخراجه من بقايا الخامات.
ويقول السكان إن المهام الفعلية لقوات بارشيد الذي شكلته الإمارات العربية المتحدة شملت فرض طوق أمني مشدد حول مواقع المناجم وتأمين خطوط الإمداد منها وإليها، بعد أن تم السيطرة عليها باسم محاربة القاعدة.
نقل منظم
وذكر الصحفي أمين بارفيد لـ”يمن ديلي نيوز” أن تقارير سابقة وشهادات محلية سجلت عمليات نقل ممنهجة “خارج القانون” مستمرة ومنظمة لقاطرات وشاحنات نقل ثقيل تخرج من مناطق “وادي مدن والمسيني” تتحرك بحراسة مشددة باتجاه منافذ سيادية تخضع لسيطرتها المباشرة، وتحديداً “ميناء الضبة النفطي” و”مطار الريان”.
وأضاف: تُركت بعض المواقع في حالة استنزاف بيئي وجيولوجي، وظهرت عصابات تنقيب عشوائي تحاول استغلال الفراغ الأمني الذي أعقب خروج تلك القوات، لاستكمال استخراج ما يمكن استخراجه من بقايا الخامات.



وأشار إلى البيان الصادر عن هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية – فرع حضرموت “غير مسبوق”.. معتبراً إياه أول إقرار رسمي حكومي بوجود “عمليات استخراج وتنقيب عشوائي ونهب ممنهج” في مناطق: ظلومة، وادي مدن، وادي المسيني.
وذكر أن البيان لا يعالج مجرد مخالفات فردية للتنقيب العشوائي؛ بل هو تأكيد رسمي (وإن كان بلغة إدارية) لحجم العبث الذي طال ثروات حضرموت طوال سنوات سيطرة القوات المدعومة إماراتياً، ويسقط الرواية السابقة التي حصرت النشاط العسكري في تلك الأودية بـ “مكافحة الإرهاب” فقط.
ظهرت المقالة انسحاب الإمارات من حضرموت يكشف مناجم غنية بالذهب ويشعل التنقيب العشوائي أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.