ما هي ضريبة الأرباح الاستثنائية على شركات الطاقة؟
Arab
2 hours ago
share
مع توجّه كبريات شركات الطاقة لجني أرباح هائلة من جراء ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميا، تتزايد الدعوات إلى فرض "ضريبة أرباح استثنائية" على هذه الشركات بسبب الأرباح التي لم تنجم عن جهود منها، وإنما تولد من رحم الأزمات، ويدفع ثمنها المستهلكون أولا. وقد دعت مجموعة من أبرز الاقتصاديين العالميين، اليوم الخميس، الحكومات المختلفة إلى الإسراع بتطبيق هذه الضريبة الاستثنائية. وقالت المجموعة التي تقدَّمها الحائز على جائزة نوبل جوزيف ستيغليتز، في بيان لوسائل الإعلام، إن "اللجنة المستقلة لإصلاح الضرائب الدولية على الشركات" (ICRICT) تدعو الحكومات إلى "فرض ضريبة فورية على الأرباح الاستثنائية في قطاعات النفط والغاز والأسمدة، باعتبارها خطوة سليمة اقتصادياً وضرورة أخلاقية". وأضافت أن ارتفاع أسعار الطاقة "يُلحق ضرراً غير متناسب بالعمال العاديين والمزارعين والدول المستوردة للوقود الأحفوري، بينما تحقق مجموعة صغيرة من الشركات الكبرى والمنتجين الحكوميين أرباحاً استثنائية على حسابهم". وإلى جانب ارتفاع أسعار الوقود، زادت أيضاً تكاليف مدخلات أساسية أخرى مثل الأسمدة، ما يرفع مخاطر تسارع التضخم في مختلف الاقتصادات. وأوضح الاقتصاديون أن الضريبة المقترحة ستستهدف الأرباح الناتجة عن تأثير الصراع، وليس تلك الناتجة عن الابتكار أو روح المبادرة، وكتبوا: "فرض ضرائب على هذه الأرباح الاستثنائية لن يؤدي إلى تفاقم التضخم، بل سيستعيد مكاسب غير مستحقة من الشركات ومالكي الموارد، ويمكن استخدامه لحماية الفئات الأكثر هشاشة"، كما أشاروا إلى أن عدداً من الدول فرضت بالفعل ضرائب مماثلة على قطاعات الطاقة والأعمال الزراعية عقب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. نماذج سابقة وكانت المفوضية الأوروبية قد قالت، الأسبوع الماضي، إنها ستدرس فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة، بعد دعوات من خمس دول أعضاء، بينها ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، لتخفيف عبء ارتفاع أسعار الوقود على المستهلكين. وكانت الحكومة البريطانية، وتحت ضغط الرأي العام بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن حرب أوكرانيا، قد بادرت إلى فرض ضريبة أرباح الطاقة في مايو/أيار 2022، وأعلن عنها وزير المالية في حكومة المحافظين آنذاك ريشي سوناك. وجرى تمديد الضريبة على الشركات العاملة في بريطانيا حتى عام 2030 وعند مستوى 38% من أرباحها في الوقت الراهن.   وتتوقع شركات الطاقة الكبرى، مثل بريتش بتروليوم وشل وتوتال، تحقيق عوائد وأرباح كبيرة في نتائج الربع الأول من العام الجاري بسبب ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميا نتيجة الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز الذي حرم الأسواق العالمية من قرابة خمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال. ما هي ضريبة الأرباح الاستثنائية؟ ضريبة الأرباح الاستثنائية هي رسم يُفرض على الشركات التي استفادت من ظروف لم تكن مسؤولة عنها، أي "أرباح مفاجئة". وقد بدأت أسعار النفط والغاز عالمياً بالارتفاع في أواخر عام 2020 مع زيادة الطلب بعد رفع قيود كوفيد-19، لكنها قفزت بشكل حاد في عام 2022 بعد الغزو الروسي لأوكرانيا. وتكرر الأمر في العام الحالي مع اندلاع الحرب على إيران والهجمات الإيرانية على دول الخليج، الأمر الذي أدى إلى تجاوز النفط سقف المئة دولار للبرميل لأول مرة منذ 2022. كيف تُطبق الضريبة؟ في بريطانيا، قررت الحكومة فرض هذه الضريبة على شركات الطاقة التي جادلت بداية بأنها ستؤثر على قدراتها في التوظيف والبحث عن مصادر طاقة نظيفة. وقالت الحكومة إن الأموال المحصلة ستُستخدم لدعم الأسر التي تواجه ارتفاع فواتير الطاقة. وتُطبق الضريبة على أرباح استخراج النفط والغاز داخل المملكة المتحدة. وقد بدأت بنسبة 25% وجرى رفعها من قبل حكومة العمال في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إلى 38% حتى نهاية مارس/ آذار 2030. كما فُرضت ضريبة منفصلة على "العوائد الاستثنائية" لشركات توليد الكهرباء منخفضة الكربون في المملكة المتحدة. وبدأت الشركات الأكبر بدفع "ضريبة مولدات الكهرباء" في الأول من يناير/ كانون الثاني 2023، وكان من المتوقع أن تجمع نحو 14 مليار جنيه إسترليني خلال ست سنوات.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows