هدنة إيران تكبح صعود أسعار الفضة في مصر بعد 42% زيادة
Arab
1 hour ago
share
شهدت أسعار الفضة استقراراً في الأسواق المحلية المصرية والبورصات العالمية خلال تعاملات منتصف يوم الأربعاء، مع توازن الضغوط بين التوترات الجيوسياسية وتوقعات السياسة النقدية الأميركية، ما أبقى المعدن الأبيض في نطاق تداول ضيق دون اتجاه واضح، بحسب بيانات "مرصد الذهب" وتقارير دولية. وقال وليد فاروق، مدير "مرصد الذهب"، لـ"العربي الجديد"، إن أسعار الفضة في السوق المحلية سجلت استقراراً نسبياً مقارنة بإغلاق أمس، حيث بلغ سعر غرام الفضة عيار 999 نحو 133 جنيهاً، وعيار 925 نحو 123 جنيهاً، وعيار 800 قرابة 107 جنيهات، فيما سجل الجنيه الفضة نحو 984 جنيهاً. وعلى الصعيد العالمي، استقرت الأوقية قرب 79.5 دولاراً، وفق بيانات "معهد الفضة"، مع تحرك المعدن حول مستوى 80 دولاراً في ظل غياب محفزات قوية تدفعه إلى صعود أو هبوط حاد. وقال محللون ماليون إن أداء الفضة المتماسك يأتي في وقت استقر فيه مؤشر الدولار الأميركي قرب 98.1 نقطة، محافظاً على تداولاته عند أدنى مستوياته في نحو ستة أسابيع، ما حدّ من الضغوط على أسعار المعادن المقوّمة بالدولار. في المقابل، أسهمت مؤشرات صدرت مساء اليوم عن تحسن محتمل في المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران في تقليص الطلب على الأصول الآمنة، بما في ذلك الفضة، رغم استمرار الحذر في الأسواق مع غياب إشارات واضحة على اتفاق نهائي. ويرى فاروق أن هذه العوامل المتعارضة خلقت حالة من "الجمود النسبي"، حيث لم تعد الفضة تستجيب بشكل حاد للأخبار الجيوسياسية كما في السابق، بل تتحرك في نطاقات محدودة بانتظار اتضاح اتجاه السياسة النقدية الأميركية. وأشار إلى أن توقعات تثبيت أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي تضغط على الفضة باعتبارها من الأصول غير المدرة للعائد، إذ إن بقاء الفائدة عند مستويات مرتفعة يقلل من جاذبية الاستثمار في المعادن النفيسة. ورغم تراجع أسعار النفط مؤخراً، فإن استمرار المخاوف التضخمية المرتبطة بالطاقة يبقي حالة الترقب قائمة، ما يدفع الفيدرالي إلى تبنّي نهج حذر، وهو ما ينعكس بدوره على أداء الفضة. وتشير بيانات "التقرير العالمي للفضة 2026" الصادر عن معهد الفضة إلى استمرار العوامل الداعمة على المدى الطويل، في ظل عجز هيكلي متواصل في المعروض. وبحسب التقرير، سجل سوق الفضة عجزاً بنحو 40.3 مليون أوقية في 2025، مع توقعات بارتفاعه إلى 46.3 مليون أوقية خلال 2026، في ظل تباطؤ نمو الإنتاج مقارنة بالطلب. وارتفع متوسط الأسعار السنوي إلى نحو 40 دولاراً للأوقية في 2025، بزيادة 42% على أساس سنوي، قبل أن تشهد الأسواق موجة صعود حادة دفعت الأسعار إلى مستويات قياسية تجاوزت 120 دولاراً في أوائل 2026، مدفوعة بنقص المخزونات وزيادة الطلب الفعلي. ويبرز الطلب الاستثماري كأحد المحركات الرئيسية للسوق، إذ ارتفع الإقبال على العملات والسبائك بنسبة 14% خلال 2025، مع تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، خاصة في الأسواق الآسيوية. في الوقت نفسه، تظل الفضة عنصراً أساسياً في الصناعات التكنولوجية، لا سيما في الطاقة الشمسية والإلكترونيات والمركبات الكهربائية، مع توقعات بارتفاع الطلب المرتبط بالطاقة الشمسية بنحو 23% خلال 2026، ما يعزز مكانتها كمعدن استراتيجي. ويدعم تصنيف الفضة ضمن "المعادن الحرجة" في الولايات المتحدة أهميتها في سلاسل الإمداد المرتبطة بالطاقة النظيفة والتقنيات المتقدمة. ويرتبط جزء من التوقعات الإيجابية بإمكانية إعادة دمج إيران في الاقتصاد العالمي، حيث قد يؤدي تخفيف العقوبات إلى زيادة النشاط الصناعي ومن ثم رفع الطلب على المعادن، بما في ذلك الفضة، إلا أن هذه التأثيرات تبقى مرهونة بتطورات سياسية غير محسومة. ويرى محللون أن المعدن الأبيض قد يظل عرضة للتقلبات قصيرة الأجل، لكنه يحتفظ بآفاق إيجابية على المدى المتوسط والطويل، مدعوماً بعجز المعروض وتنامي الطلب الصناعي والاستثماري.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows