Arab
أعلنت الممثلة الأسترالية العالمية نيكول كيدمان (1967) عن توجه إنساني جديد في حياتها، يتمثل في تدريبها لتصبح ما يُعرف بـ"مرافِقة للموت" (Death Doula)، وهو دور غير طبي يهدف إلى تقديم الدعم النفسي والعاطفي والإنساني للأشخاص في مراحلهم الأخيرة. هذا التحول اللافت في مسيرة نجمة هوليوود وُلد من تجربة شخصية مؤلمة تركت أثراً عميقاً في حياتها.
كشفت كيدمان عن هذا القرار خلال حديث عام في جامعة سان فرانسيسكو، موضحة أن الدافع الأساسي كان وفاة والدتها جينيل آن كيدمان عام 2024، وهي التجربة التي جعلتها تعيد التفكير في معنى الرعاية في اللحظات الأخيرة من الحياة. فقد شعرت، رغم وجودها هي وشقيقتها، بأن والدتهما عانت من قدر من الوحدة في أيامها الأخيرة، ما دفعها إلى التفكير في أهمية وجود شخص مكرّس بالكامل لتقديم الدعم في مثل تلك اللحظات الحساسة.
دافع نيكول كيدمان الأساسي لهذا العمل هو وفاة والدتها في عام 2024
تقوم فكرة مرافِقة الموت على مرافقة المحتضرين وعائلاتهم نفسياً وروحياً، بعيداً عن الإطار الطبي البحت، بما يشبه دور "الدولا" التي تساعد النساء أثناء الولادة، لكن في الاتجاه المعاكس من دورة الحياة. تشمل هذه المهمة تقديم الطمأنينة، والاستماع، والمساعدة في تقبّل النهاية، وهي أدوار بدأت تحظى باهتمام متزايد في السنوات الأخيرة مع تغيّر نظرة المجتمعات إلى الموت وضرورة التعامل معه بإنسانية أكبر.
أقرت كيدمان بأن هذا التوجه قد يبدو "غريباً بعض الشيء" لبعضهم، إلا أنها ترى فيه امتداداً طبيعياً لاهتمامها العميق بالمشاعر الإنسانية، سواء في أعمالها الفنية أو في حياتها الشخصية. وأوضحت أن التجربة كشفت لها الحاجة إلى وجود أشخاص محايدين قادرين على تقديم دعم كامل، خاصة عندما يكون أفراد العائلة منشغلين أو مثقلين عاطفياً .
لا تأتي هذه الخطوة بمعزل عن سياق أوسع، إذ تشير تقارير إلى تزايد الاهتمام عالميًا بدور "مرافقي الموت"، إذ بدأ المزيد من الأشخاص، حتى من فئات شابة، في البحث عن هذا النوع من الدعم أو التدريب عليه. وقد ساهمت جائحة كورونا في تعزيز هذا التوجه، بعدما دفعت الكثيرين إلى مواجهة فكرة الموت مباشرةً، وإعادة تقييم معنى الحياة والعلاقات الإنسانية .
وبالنسبة إلى كيدمان، لا يعني هذا التحول التخلي عن مسيرتها الفنية، بل يمثّل بعداً إضافياً في حياتها، تسعى من خلاله إلى تحويل ألم الفقد إلى طاقة إيجابية تساعد الآخرين. فهي، التي عُرفت بأدوارها العميقة والمعقدة على الشاشة، تبدو اليوم وكأنها تنقل هذا العمق إلى الواقع، في محاولة لتقديم العزاء والرعاية في أكثر لحظات الإنسان هشاشة.
بهذا القرار، تفتح نيكول كيدمان صفحة جديدة تجمع بين الشهرة والعمل الإنساني، مؤكدة أن النجومية لا تقتصر على الأضواء، بل يمكن أن تمتد لتلامس أكثر الجوانب إنسانية في الحياة... حتى في نهايتها.

Related News
ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران
aawsat
5 minutes ago
أوساكا الياباني إلى نهائي «أبطال آسيا 2»
aawsat
14 minutes ago
بدء صرف تكافل وكرامة أبريل 2026 في مصر.. التفاصيل الكاملة
al-ain
16 minutes ago
تفاصيل حفل راشد الماجد في جدة وموعد طرح التذاكر
al-ain
16 minutes ago