تراجع أسعار الذهب في مصر مع بقائها قرب مستويات مرتفعة تاريخياً
Arab
2 hours ago
share
تراجعت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع بقائها قرب مستويات مرتفعة تاريخياً، في ظل تقلبات حادة بالأسواق العالمية مرتبطة بضبابية مسار التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس مباشرة على حركة التسعير محليا، بحسب بيانات "مرصد الذهب" ومتداولين في السوق.  وقال مدير "مرصد الذهب" وليد فاروق، لـ"العربي الجديد"، إن أسعار المعدن الأصفر فقدت نحو 55 جنيهاً للغرام مقارنة بإغلاق أمس الثلاثاء، ليسجل عيار 21 الأكثر تداولاً نحو 7100 جنيه للبيع و7040 جنيها للشراء، في حين بلغ عيار 24 نحو 8114 جنيهاً للبيع و8045 جنيهاً للشراء، كما سجل عيار 18 قرابة 6085 جنيهاً للبيع. وأضاف فاروق أن "سعر الجنيه الذهب استقر عند نحو 56.8 ألف جنيه، في حين تراوحت أسعار الأونصة عالميا بين 4810 و4830 دولارا، متراجعة من مستويات قاربت 4850 دولاراً في الجلسات الماضية، متأثرة بصعود الدولار وعمليات جني الأرباح"، وأشار إلى استمرار وجود فجوة بين السعرين المحلي والعالمي، حيث يتداول الذهب في مصر دون مستواه العادل بما بين 50 و60 جنيهاً للغرام في بعض الفترات، نتيجة تذبذب سعر الصرف وارتفاع ما يُعرف بـ"دولار الصاغة". ويشدد فاروق على أن الذهب حالياً يقع تحت تأثير مجموعة من العوامل المتضادة، تشمل استمرار التوترات الجيوسياسية التي تدعم الطلب، في مقابل قوة الدولار وارتفاع العوائد التي تضغط على الأسعار، وقال إن "هذه العوامل تفسر بقاء الذهب في نطاقات سعرية متقلبة، دون اتجاه واضح"، مشيراً إلى أن السوق لا تزال تبحث عن محفز قوي لكسر هذا النطاق. وتراوحت قيمة السعر غير الرسمي للدولار اليوم الأربعاء حول 52.4 و52.6 جنيهاً، مقابل نحو 52 جنيهاً في البنوك، وهو فارق ينعكس مباشرة على كلفة التسعير داخل السوق، ويُبقي الأسعار في حالة عدم استقرار. أوضح مدير "منصة الصاغة"، تعرض الذهب لضغوط بيعية بعد فشله في اختراق مستويات قياسية جديدة، مع تعافي الدولار مدعوما بتصريحات متباينة بشأن مستقبل الاتفاق مع إيران، واستمرار التوترات في مضيق هرمز. وتظهر بيانات مجلس الذهب العالمي الصادرة اليوم أن التحركات الأخيرة للذهب تعكس توازنا دقيقا بين الطلب الاستثماري على الذهب بوصفه ملاذاً آمناً، وعمليات تصفية المراكز وجني الأرباح، في ظل تحسن نسبي في أداء الدولار. ويؤدي ارتفاع العملة الأميركية، إلى جانب استمرار التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة، إلى تقليص جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائدا. في السوق المصرية، لم ينعكس التراجع الأخير في الأسعار على زيادة الطلب، حيث يظل النشاط ضعيفا، وفق متعاملين، أرجعوا ذلك إلى تآكل القدرة الشرائية واتساع الفجوة بين الأسعار ودخول المستهلكين. إلى ذلك، قال عضو في شعبة تجارة الذهب باتحاد العرف التجارية لـ"العربي الجديد"، إن السوق تشهد حالة من الترقب، حيث يؤجل المشترون قراراتهم انتظاراً لمزيد من الانخفاض، في حين يتجنب التجار البيع بخسائر بعد شراء مخزوناتهم عند مستويات أعلى، مؤكداً أن آلية التسعير لم تعد ترتبط فقط بالسعر العالمي، بل أصبحت تعتمد بدرجة أكبر على تحركات الدولار محليا وكلفة التمويل، وهو ما يفسر بقاء الأسعار مرتفعة رغم التراجعات العالمية. ويتوقع محللون استمرار التقلبات خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الأسواق حساسة تجاه أي تطورات تتعلق بالملف الإيراني، أو مسار الدولار، أو قرارات السياسة النقدية الأميركية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows