Arab
أظهرت بيانات الشحن أن ناقلات النفط تتجنّب مضيق هرمز قبل فرض أميركا سيطرتها على حركة الملاحة البحرية، اليوم الاثنين، وذلك في أعقاب فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في مطلع الأسبوع. وقال الرئيس دونالد ترامب أمس الأحد إن البحرية الأميركية ستبدأ في فرض سيطرتها على مضيق هرمز، ما رفع حدة التوتر بعد أن فشلت المحادثات المطولة مع إيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، ما يعرض للخطر وقف إطلاق النار الهش الذي يستمر أسبوعين.
وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي "لن يتمتع أي أحد يدفع رسوم عبور غير قانونية بمرور آمن في أعالي البحار... أي إيراني يطلق النار علينا، أو على السفن السلمية، سيلقى به في الجحيم!"، وأضاف أن "البحرية الأميركية ستبدأ في تدمير الألغام التي ألقى بها الإيرانيون في مضيق هرمز"، وهو ممر ضيق يمر عبره حوالى 20% من إمدادات الطاقة العالمية. وقالت القيادة المركزية الأميركية إن القوات الأميركية ستبدأ في فرض سيطرتها على جميع حركة الملاحة البحرية الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية في الساعة 10 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) اليوم الاثنين.
وأضافت في بيان على منصة إكس أنه سيجري "تطبيقه بشكل محايد على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج وخليج عُمان". وذكرت أن القوات الأميركية لن تعيق حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية، وسيجري تزويد البحارة التجاريين بمعلومات إضافية من خلال إشعار رسمي قبل بدء فرض السيطرة على حركة الملاحة. وقال الحرس الثوري الإيراني أمس الأحد، إن أي سفن عسكرية تحاول الاقتراب من مضيق هرمز ستعتبر منتهكة لوقف إطلاق النار وسيجري التعامل معها بصرامة وحسم.
وارتفعت أسعار النفط الخام القياسية بأكثر من 7% لتتجاوز 100 دولار للبرميل في تعاملات صباح اليوم الاثنين في آسيا، في حين قفز الدولار وانخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية عقب إعلان فرض السيطرة على الملاحة البحرية.
توقف حركة المرور عبر مضيق هرمز
وذكرت شركة "لويدز ليست إنتليجنس" المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية ليل الأحد أن "كافة حركة المرور" عبر مضيق هرمز قد توقفت بعد منشور ترامب بفرض حصار على المضيق. بينما أظهرت بيانات من مجموعة بورصات لندن وشركة كبلر أن ناقلتي النفط "شالامار" و"خيربور" اللتين ترفعان علم باكستان دخلتا الخليج أمس الأحد. وأظهرت البيانات أن ناقلة "شالامار" من طراز أفرامكس تتجه إلى الإمارات اليوم الاثنين، لتحميل خام داس، بينما تتجه "خيربور" من طراز باناماكس إلى الكويت لتحميل منتجات مكررة. ولم ترد شركة الشحن الوطنية الباكستانية، التي تشغل الناقلة شالامار، على طلب للتعليق خارج ساعات العمل.
وأظهرت البيانات أن ناقلة النفط الخام الضخمة أجيوس فانوريوس 1 التي ترفع علم مالطا، والتي حاولت عبور المضيق أمس الأحد، لدخول الخليج لتحميل نفط البصرة العراقي المتجه إلى فيتنام، عادت أدراجها منذ ذلك الحين وترسو الآن بالقرب من خليج عُمان. وتخطط الناقلة للتوجه إلى العراق. ولم ترد شركة إيسترن ميديتيرانيان ماريتيم، التي تدير السفينة أجيوس فانوريوس 1، على طلب للتعليق خارج ساعات العمل. وعلى الرغم من حالة الجمود، أظهرت بيانات الشحن أن ثلاث ناقلات عملاقة محملة بالكامل بالنفط عبرت مضيق هرمز يوم السبت. ويبدو أنها أول سفن تخرج من الخليج منذ إبرام اتفاق وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي.
إيران تحتفظ بـ21 مليون برميل نفط في مخازن عائمة
في السياق، قال سمير مدني المؤسس المشارك لموقع تانكر تراكرز لوكالة أسوشييتد برس، إن مجموعة المراقبة استخدمت صوراً من قمر كوبيرنيكوس-2 التابع لوكالة الفضاء الأوروبية لتحديد أنواع ناقلات النفط الإيرانية الموجودة في مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع، وحددوا 10 ناقلات عملاقة من فئة "ناقلات الخام الكبيرة جداً" والتي يمكن لكل منها استيعاب مليونَي برميل من النفط وناقلة واحدة من فئة "سويس ماكس" تستوعب مليون برميل في خليج عمان حتى يوم الأحد، مما يصل في مجمله إلى 21 مليون برميل.
وقالت المجموعة على منصة إكس، إن إيران قد تحتفظ بالنفط في مخازن عائمة "لتنظيم الصادرات بشكل أفضل وسط الاضطرابات"، أو في حالة حدوث اضطرابات في جزيرة خارج. وتضم الجزيرة التي ضربتها الولايات المتحدة خلال الحرب محطة تصدر إيران من خلالها معظم نفطها. من جانبه، قال أندرياس كريج وهو محاضر أول في الدراسات الأمنية في كينجز كوليدج لندن يوم الأحد، إن خطة ترامب لاستخدام البحرية الأميركية لإغلاق مضيق هرمز غير واقعية.
وقال كريج وفقاً لأسوشييتد برس، إنّ "الأميركيين لديهم قدرة تحمل أقل بكثير من الإيرانيين. والإيرانيون، مهما حدث، قادرون على الصمود لفترة أطول بكثير من الاقتصاد العالمي، وأطول بكثير من دول الخليج، وأطول بكثير من الأميركيين". وأوضح كريج أن ترامب لا يملك "أي خيارات جيدة" وأنه سيتعين عليه التنازل في بعض القضايا، وأضاف "لا توجد أي أداة في مجموعة الأدوات في ما يتعلق بالوسائل العسكرية التي يمكنه استخدامها لتحقيق ما يريد".
(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

Related News
باركولا ضمن قائمة سان جيرمان لمواجهة ليفربول
aawsat
22 minutes ago
هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي
aawsat
23 minutes ago