Arab
قررت الحكومة الصينية، اليوم الجمعة، السماح لشركات التكرير الحكومية بسحب مليون برميل يومياً من احتياطاتها النفطية، لمواجهة نقص الإمدادات إثر تداعيات الحرب في المنطقة، وإدارة فترات انقطاع الإمدادات. وسيسمح القرار لتلك الشركات بما فيها "البتروكيماويات" و"البترول الوطنية" باستغلال المخزونات التجارية في مرافق التخزين والمعالجة حتى يونيو/حزيران المقبل. ونقلت وكالة بلومبيرغ عن مصادرها، أن بكين أعطت شركات التكرير "الضوء الأخضر" لاستغلال الاحتياطي التجاري النفطي لها. بينما قالت "رويترز" إن السحب الحالي سيقتصر على "المخزون التجاري"، مع الإبقاء على "الاحتياطي الاستراتيجي للدولة" من دون مساس.
وجاءت تحركات الصين التي تقدر احتياطاتها الإجمالية بنحو 1.4 مليار برميل، بالتزامن مع إجراءات دولية مماثلة، حيث أعلنت وكالة الطاقة الدولية مؤخراً ضخ 412 مليون برميل في الأسواق لتعويض تعطل الإمدادات الناتج عن إغلاق مضيق هرمز. في وقت عرفت فيه أسعار النفط صعوداً مستمراً مدفوعاً بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط والتهديدات المحدقة بسلامة الملاحة في مضيق هرمز، وسط شكوك حيال صمود الهدنة مع استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وحذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، أمس الخميس، من أن الصدمة النفطية الحالية أدت إلى تراجع تدفقات الخام اليومية بنسبة 13% والغاز بنسبة 20%، ما يضع الاقتصاد العالمي تحت ضغوط تضخمية هائلة.
اليابان
من جهتها قالت اليابان إنها ستفرج عن ما يعادل 20 يوماً إضافياً من احتياطيات النفط في مايو/أيار، في جولة ثانية لمعالجة عدم اليقين بشأن الإمدادات بسبب الحرب في المنطقة. وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إن "الإفراج المخطط له من الاحتياطيات الحكومية سيبدأ في أوائل مايو/أيار، بعد إفراج سابق الشهر الماضي". وأشارت إلى أن حكومتها تعمل على تأمين واردات النفط عبر طرق لا تشمل مضيق هرمز.
وبدأت طوكيو بالإفراج عن ما يعادل حوالي 50 يوماً من احتياطيات النفط في مارس/آذار، بما في ذلك تلك التي تحتفظ بها الدولة والقطاع الخاص ودول الخليج المنتجة للنفط. وبحسب وكالة الموارد الطبيعية والطاقة، فقد كان لدى اليابان، لغاية الاثنين الماضي احتياطيات نفطية تكفي لمدة 230 يوماً، بما في ذلك مخزونات حكومية تكفي لـ 143 يوماً.
وتعكس هذه الخطوات، حجم القلق الآسيوي من اضطراب الإمدادات، إذ تعتمد مصاف كبرى في القارة على تدفقات الخام القادمة من الشرق الأوسط، ما يجعل أي تعثر في الشحن أو ارتفاع في المخاطر البحرية عاملاً مباشراً في الضغط على المخزونات والأسعار معاً.

Related News
فانولي: الخسارة أمام كريستال بالاس «قاسية»
aawsat
3 minutes ago