لبنان يعيد فتح معبر المصنع وسط تدابير أمنية وإدارية استثنائية
Arab
1 hour ago
share
أعاد لبنان فتح معبر المصنع الحدودي مع سورية، بعد حصوله على ضمانات دولية بعدم استهدافه من قبل إسرائيل، وذلك مع الاستمرار باتخاذ تدابير أمنية وإدارية استثنائية في ظلّ الظروف الدقيقة التي تعيشها البلاد. واتُّخذت حالة الطوارئ في معبر المصنع الحدودي منذ السبت الماضي، عقب تهديد إسرائيل بمهاجمته بزعم أنه يُستخدم لأغراض عسكرية ولتهريب وسائل قتالية إلى حزب الله، وهو ما سارعت السلطات اللبنانية إلى نفيه، مؤكدة أنه معبر رسمي، والرقابة الأمنية مشددة عليه من الجانبين اللبناني والسوري، ولا يستخدم لتهريب السلاح. وأعلن المجلس الأعلى للجمارك والمديرية العامة للجمارك، في بيان، اليوم الخميس، أنه "عملاً بتوجيهات مقام مجلس الوزراء القاضية بفتح معبر المصنع لجميع أنواع البضائع اعتباراً من 9 إبريل/نيسان الجاري، وفي سبيل تسهيل إدخال وإخراج البضائع عبر بعض المعابر الحدودية تجنباً لاكتظاظ البضائع فيها في هذه الظروف الأمنية الاستثنائية، تعلن ادارة الجمارك، اعتبار يومي السبت 11 إبريل، والاثنين 13 إبريل، يومي عمل عاديين، في كل من مكتب جمرك مرفأ بيروت، ومكتب جمرك مرفأ طرابلس، ومكتب جمرك المطار، وكذلك مكتب جمرك المصنع". كذلك، يُعتبر يوم الجمعة 10 إبريل/نيسان يوم عمل عادي في مكتب جمرك المصنع، على أن تراعى إجراءات الكشف الدقيقة للبضائع الواردة عبر معبر المصنع للاعتبارات الأمنية الراهنة، مع الإشارة إلى أن الأيام المشار إليها كان من المفترض أن تكون أيام عطلة رسمية. وقالت مصادر أمنية لـ"العربي الجديد"، إن "المعبر استأنف عمله لساعاتٍ قليلة أمس الأربعاء، لكن النشاط عاد إلى طبيعته اليوم الخميس، منذ ساعات الصباح، وهناك إجراءات أمنية وتدابير استثنائية تُتخذ، على أكثر من مستوى، سواء تلك المتعلقة بالأمن والرقابة، أو الأمور الإدارية، فهناك نشاط مكثف لإنهاء وتخليص الأمور والبضائع والشاحنات العالقة بأسرع وقت، ولا سيما أن الوضع الأمني في البلاد ككلّ لا يزال دقيقاً، خاصة بعد التطورات الخطيرة أمس، ما يُبقي الاحتمالات كلها قائمة والخطر مستمرّ". وأشارت المصادر إلى أن "العمل في المعبر استُؤنف بعد حصول المسؤولين اللبنانيين على ضمانات دولية بتحييده وعدم استهدافه من قبل إسرائيل، ولو أن الضمانات المرتبطة بإسرائيل لا يمكن كثيراً أخذها بجدية، لكن في الوقت نفسه لا يمكن وقف النشاط بشكل كامل لفترة طويلة، لأن تداعيات الإقفال مكلفة جداً ومؤثرة بالنشاط التجاري والزراعي والاقتصادي والسياحي، على أمل أن تنجح الجهود الدبلوماسية بوقف إطلاق النار في لبنان"، مؤكدة أن "الإجراءات الأمنية المتخذة في المعبر هي بالأساس مشددة، وكل مزاعم إسرائيل كاذبة، فالمعبر لا يستخدم لنقل أو تهريب السلاح، وكل الشاحنات والآليات تخضع لإجراءات تفتيش دقيقة". ويعتبر معبر المصنع بوابة لبنان البرية الرئيسية إلى دمشق ومناطق عربية عدّة بالدرجة الأولى، ونقطة ارتكاز لا يمكن الاستغناء عنها لضمان استمرارية حركة الاستيراد والتصدير، وممراً رئيسياً أيضاً للمسافرين، الذين يرتفع عددهم في فترة الحرب، في إطار النزوح من المناطق التي تتعرّض للقصف الإسرائيلي. وأثّر إقفال المعبر على النشاط الاقتصادي والزراعي والتجاري، باعتبار أن غالبية تصدير الفاكهة والخضار اللبنانية باتت تجري عبره، باتجاه الأسواق العربية، لا سيما منها سورية، والعراق والأردن، خاصة أنّ معبر المصنع هو المنفذ الأساسي الوحيد حالياً، في ظلّ استمرار إقفال المعابر الأخرى لأسباب عدة، منها تضرّرها بفعل العدوان الإسرائيلي عام 2024. إحالة 29 شركة إلى القضاء للتلاعب بالأسعار في سياق منفصل، أعلن وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط، عن اتخاذ خطوة حاسمة بإحالة ملف يضم 29 شركة وجهة، من مستوردين وموزعين وأصحاب مؤسسات تجارية وأصحاب مولدات كهربائية، إلى النيابة العامة المالية، على خلفية مخالفات جسيمة مرتبطة بالتلاعب بالأسعار وتحقيق أرباح غير مشروعة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. وشدد البساط في مؤتمر صحافي عقده، أمس، وجرى توزيع تفاصيله اليوم الخميس، على أنّ "الحرب وتبعاتها تضغط بشكل مباشر على معيشة اللبنانيين، ما يفرض على الدولة تحمّل مسؤولياتها كاملة لحماية المواطنين من أي استغلال"، مؤكداً أننا "لن نسمح لأحد بأن يستغل الحرب للتلاعب بالأسعار، أو احتكار السلع، أو تحميل المواطنين أعباء غير مبررة". كما أكد أن "الوزارة استنفدت كل الإجراءات الإدارية والإنذارات قبل اللجوء إلى هذه الخطوة"، مشيراً إلى أن الملف المُحال يتضمن أسماء الجهات المخالفة بالتفصيل، إضافة إلى وقائع موثقة ومحاضر ضبط سابقة، تثبت تكرار المخالفات رغم المتابعة، لا سيما لجهة فرض زيادات غير مبررة وتحقيق أرباح غير مشروعة. وأوضح أن دور الوزارة يتركز على الرقابة والتوثيق والإحالة، فيما تعود صلاحية إصدار الأحكام والمحاسبة النهائية إلى القضاء، معرباً عن ثقته الكاملة بالقضاء اللبناني لاتخاذ الإجراءات المناسبة. ورداً على التساؤلات حول دور الوزارة، عرض الوزير أرقاماً تعكس حجم العمل الرقابي، مشيراً إلى أنه منذ بداية الحرب جرى تنفيذ 2300 زيارة كشف ميداني، وإحالة 142 محضراً إلى القضاء، والاستجابة لـ130 شكوى. أما منذ بداية العام، فقد نفذت الوزارة 5400 زيارة ميدانية، وأحالت 440 محضراً إلى القضاء، واستجابت لـ326 شكوى. وأشار إلى أن "ذلك كله نُفذ بفريق لا يتجاوز 70 مراقباً، وفي أصعب الظروف"، شاكراً مديرية حماية المستهلك للجهود المبذولة بإشراف المديرية العامة للوزارة. وفي موازاة الإجراءات الرقابية، أكد البساط أن الوزارة اعتمدت استراتيجية متكاملة لضمان توافر السلع ومنع أي انقطاع في الأسواق، من خلال تفعيل المجلس الوطني لسياسة الأسعار، بما يتيح تنسيقاً مباشراً مع الوزارات المعنية، وإدارة المرفأ، والجمارك، إضافة إلى التجار والمستوردين، بهدف ضمان انتظام التوريد واستمرارية الإمدادات. وأشار البساط إلى أن "هذه الخطوة ليست نهاية المسار بل بدايته"، مشدداً على أن "الرقابة ستستمر، والإحالات إلى القضاء ستتواصل بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والقضائية.. المحاسبة ستطاول كل من يثبت تورطه في استغلال المواطنين أو الإخلال باستقرار السوق".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows