جيش الاحتلال يقرّ بفشل تقييماته لقدرات حزب الله
Arab
6 hours ago
share
يُقدّر جيش الاحتلال الإسرائيلي أن حزب الله يعتمد سياسة "ترشيد استخدام الذخائر"، مما يتيح له مواصلة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو عمق إسرائيل لفترة طويلة. ويأتي ذلك في وقت تعمل فيه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على بلورة صورة وضع محدثة بشأن القدرات المتبقية للحزب، وسط تقديرات بأنه مستعد لمعركة طويلة، وفق ما نقلت القناة 12 العبرية عن مصادر أمنية. وتشير تقديرات جيش الاحتلال، بحسب القناة العبرية، إلى قدرة حزب الله على الحفاظ على وتيرة إطلاق تبلغ نحو 200 عملية يومياً، تشمل صواريخ وطائرات مسيّرة، لمدة تقارب خمسة أشهر إضافية، إذ يعتمد الحزب أسلوب "الترشيد"، من خلال إدارة دقيقة لمخزون الصواريخ والقذائف المتبقية، بما يضمن استدامة قدرته النارية على المدى الطويل. وبحسب تلك التقديرات، لا تزال بحوزة حزب الله مئات منصات الإطلاق، معظمها منتشر شمال نهر الليطاني. في المقابل، نقلت القناة عن جيش الاحتلال مزاعم برصد تصدعات ملحوظة في البنية القيادية والعملياتية للحزب، تمثّلت في انقطاع التواصل بين القيادة المركزية في بيروت والقوات العاملة في جنوب لبنان. كما أكد مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، يُعد هدفاً للاغتيال، قائلين: "هو على قائمة أهدافنا، ولن نتردد في التحرك فور توفر الفرصة العملياتية". وفي موازاة ذلك، نقل مسؤولون إسرائيليون رسالة حازمة إلى الإدارة الأميركية، مفادها أن إسرائيل تطالب بفصل كامل بين ساحات القتال. وبحسب مصادر تحدثت للقناة، فإن المعركة ضد حزب الله في لبنان ستستمر، بل وقد تتصاعد، حتى في حال التوصل إلى وقف إطلاق نار مع إيران. إسرائيل تفاجأت بقدرات حزب الله وفي سياق متصل، كشفت تسجيلات وصلت إلى القناة نفسها عن محادثة متوترة بين قائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال، رافي ميلو، وسكان كيبوتس "مسغاف عام"، أقرّ خلالها بأن الجيش فوجئ بقدرات حزب الله، قائلاً: "هناك فجوة بين ما اعتقدناه وما نكتشفه على الأرض". وقدّم ميلو عرضاً واقعياً لتعقيدات المشهد على الجبهة الشمالية، مشيراً إلى أن حزب الله تمكن من إعادة بناء قدراته رغم الضربات التي تلقاها. وقال: "هناك فجوة بين الطريقة التي أنهينا بها عملية سهام الشمال (بدأت في سبتمبر 2024 وانتهت بتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار)، وبين ما استنتجناه واعتقدناه، وبين الواقع الذي نكتشف فيه أن حزب الله لا يزال قائماً". وأضاف أن قدرات حزب الله العملياتية لا تزال مقلقة، موضحاً: "ما يقلقكم جميعاً هو نيران القذائف الصاروخية، فمعظم هذه الصواريخ لا يزال يُطلق باتجاهنا، وباتجاه الجيش". وتشير معطيات جيش الاحتلال إلى أنه، رغم أشهر من القتال، لا يزال لدى الحزب نحو 10 آلاف صاروخ، إلى جانب مئات منصات الإطلاق الفاعلة. "النظام في إيران لن يسقط" وفيما يتعلق بالتقدير للحرب مع إيران، قدّم ميلو موقفاً أكثر واقعية مقارنة بالخطاب السياسي الإسرائيلي السائد، قائلاً: "أقدّر أن هذا لن ينتهي بإسقاط النظام. يبدو أنه لا يزال مستقراً رغم الضربات، ومن المرجح أن ينتهي الأمر باتفاق ما". وأشار إلى أن الحسم لن يتحقق عبر انتصار عسكري يؤدي إلى تغيير النظام، بل سيتطلب في نهاية المطاف ترتيبات سياسية. وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء تناول التحقيق في حادثة مقتل أحد سكان الكيبوتس، عوفر موشكوفيتس، بنيران قذائف أطلقها جيش الاحتلال على الكيبوتس. واستهل ميلو اللقاء بتحمّل المسؤولية قائلاً: "أولاً، أعتذر. تقع على عاتقي المسؤولية عن هذا الحدث بصفتي قائداً لهذه المعركة. هذا حدث سيئ وقاسٍ، ولم يكن ينبغي أن يحدث". ووصف ميلو لحظات الارتباك التي أطلق خلالها الجيش النار على قواته وعلى الكيبوتس، قائلاً: "في البداية اعتقدنا أن إطلاق النار يأتي من جهة جبل الشيخ. استغرقنا وقتاً طويلاً لندرك أننا نحن من نطلق النار".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows