سبتمبر نت/ مقال- منصور الغدرة
حانت لحظة الخلاص من ابتزاز إيران وأداتها جماعة الحوثي الإرهابية للعالم من خلال تهديداتها المستمرة لأمن خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر.. بعد 7 سنوات عجاف عاشها اليمنيون من المعاناة، ومنعهم من تحرير أرضهم، ليأتي الفرج بإعلان بعثة الأمم المتحدة(أونمها) إنهاء عملياتها التي لم يعرف ولم يدر الشعب اليمني ما هي ولم يلمس أيا من تلك العمليات على أرض الواقع.
ها هو الكابوس قد انزاح، والسيف الأممي الذي سلط على رقاب اليمنيين، طوال سبع سنوات انتهى وولى، والعوائق التي قيدت حركة الحكومة اليمنية، وقواتها المسلحة في منتصف2018من استكمال تحرير محافظة الحديدة وموانئها من مليشيا الحوثي الإرهابية، قد ازيحت بالفعل، وحانت لحظة التحرك لتحرير السواحل الغربية وكل شبر من أرض اليمن، لتستقر خطوط الملاحة الدولية، و تأمن طرق التجارة العالمية بسلام وتمر السفن التجارية في البحر الاحمر دون تعرضها للابتزاز والاستهداف او التهديد من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية..
لم يعد لنا اليوم إلا الاصطفاف والتوحد واستغلال قرار مجلس الامن الدولي رقم 2813 الصادر في 27 يناير/كانون الثاني 2026، الذي انهى عائق اسمه (أونمها) لدعم اتفاق الحديدة، وفق تقديرات خاطئة بذرائع إنسانية اوقفت- أو بالأصح- منعت القوات الحكومية من مواصلة معركة تحرير المحافظة المطلة على احد أهم ممرات التجارة في العالم- باب المندب- والتي كانت على وشك تحريرها من قبضة مليشيا الحوثي المنهارة حينها، وهي تفر هاربة من امام القوات الحكومية التي كانت تخوض أخر معاركها وسط المدينة وعلى مسافة خمسة كم من مينائه الرئيسي الذي شكل طوال سنوات الحرب رئة المليشيا الحوثية التي تتنفس من خلالها باروت السلاح الايراني ويتدفق عليها النفط والغاز الايراني المهرب أيضا، لتجني من وراء ذلك اموالا طائلة مكنتها من تعزيز قدراتها العسكرية، وإطالة أمد الحرب، فضلا إلى وضع أمن الملاحة الدولية في البحر الاحمر، وطريق التجارة العالمية تحت رحمتها.
وكلما تأخرنا عن معركة التحرير، تمادت هذه المليشيا الكهنوتية في ابتزازها وعنتريتها وارتهانها لأجندة المشروع الإيراني في ابتزاز دول المنطقة والعالم، ولم يكن اعلانها الاسبوع الماضي عقب تلقيها توجيهات اسيادها في طهران، انخراطها في الحرب الايرانية الاسرائيلية، إلا هروب هذه الجماعة إلى الامام من معركة تحرير الحديدة ومعركة تأمين الملاحة الدولية التي لوحت باستئناف استهدافها، لم تكن سوى محاولة استباقية لإعلان البعثة الاممية(أونمها) عن انتهاء مهمتها في اليمن، وامهلها مجلس الامن الدولي شهرين فترة استعداد لإنهاء عملية مغادرة اليمن.