الرشاد برس ــــ مجتـــــمـــع مدني
كشفت منظمة سام للحقوق والحريات عن استمرار الخطر المتصاعد للألغام الأرضية في اليمن مؤكدة سقوط 55 مدنيا بين قتيل وجريح منذ مطلع عام 2025 وحتى نهاية مارس الماضي نتيجة انتشار الألغام التي زرعتها جماعة الحوثي في مناطق واسعة من البلاد.
وأوضحت المنظمة. في بيان صادر تزامنا مع اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام أن اليمن لا يزال يواجه واحدة من أخطر الكوارث الإنسانية المرتبطة بالألغام في ظل انتشارها العشوائي والكثيف وما تسببه من تهديد دائم لحياة المدنيين وتعطيل لعودة النازحين واستئناف الأنشطة المعيشية.
ووفقاً للبيان فقد أسفرت حوادث الألغام والذخائر غير المنفجرة خلال عام 2025 عن مقتل 18 مدنياً وإصابة 27 آخرين، بينهم حالات بتر وإصابات خطيرةمع تسجيل نسبة عالية من الضحايا في صفوف النساء والأطفال خاصة أثناء الرعي أو التنقل
كما أشارت إلى أن الأشهر الأولى من عام 2026 شهدت استمرار سقوط الضحايا حيث قتل 8 مدنيين وأصيب طفلان بجروح خطيرة. في حوادث متفرقة غالبا أثناء اللعب أو رعي الأغنام، ما يعكس اتساع دائرة الخطر.
وحذرت المنظمة من تفاقم الأزمة بفعل السيول والتغيرات المناخية التي تسهم في جرف الألغام إلى مناطق سكنية وأراضٍ زراعية خصوصاً في الساحل الغربي، الأمر الذي يزيد من احتمالات وقوع ضحايا جدد وخسائر مادية تشمل تدمير الممتلكات ونفوق المواشي.
وأكدت سام أن جهود نزع الألغام تواجه تحديات كبيرة أبرزها غياب خرائط دقيقة لمواقع زراعتها واتساع رقعة التلوث، واستمرار زراعة الألغام بوسائل تمويه معقدة ما يعقّد عمليات التطهير.
وفي ختام بيانها دعت المنظمة المجتمع الدولي إلى تكثيف الضغط للكشف عن خرائط الألغام، وتعزيز دعم برامج نزعها. إلى جانب توفير رعاية شاملة للضحايا مشددة على أن إزالة خطر الألغام تمثل خطوة أساسية نحو تحقيق السلام المستدام في اليمن
Related News