Arab
ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن خدمة الإنترنت الفضائي ستارلينك التابعة لإيلون ماسك باتت "هدفاً مشروعاً" لإيران، وذلك بعد أن أعلنت طهران عزمها استهداف الشركات الأميركية في المنطقة. ونشرت وكالة أنباء "فارس" رسماً بيانياً يُظهر وجود "ستارلينك" في المنطقة، بما في ذلك البحرين والكويت والإمارات، وهي ثلاث دول خليجية تعرضت لاعتداءات إيرانية مكثفة منذ بدء الحرب في 28 فبراير/ شباط.
ومنذ بدء الحرب، تتعرّض دول الخليج لهجمات إيرانية بصواريخ وطائرات مسيرة. وتقول طهران إن هذه الهجمات تستهدف قواعد ومصالح أميركية في المنطقة رداً على العدوان الأميركي الإسرائيلي الذي خلف آلاف القتلى والجرحى، واغتيال قادة أبرزهم المرشد الإيراني علي خامنئي؛ لكن الاعتداءات الإيرانية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار في منشآت مدنية شملت منشآت طاقة ومطارات وموانئ ومباني، وهو ما أدانته دول الخليج والعالم العربي ودول العالم، وطالبت مراراً بوقفه.
وفي الشهر الماضي، أعلنت أجهزة الاستخبارات الإيرانية أنها حددت مواقع مئات من أجهزة "ستارلينك" وصادرتها في عملية "معقدة وواسعة النطاق". وأعلنت السلطات أن العملية اعتمدت على "استخدام مكثف" لأدوات تكنولوجية متطورة، ما مكّنها من تتبع أنظمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية ومراقبة ما وصفته بـ"النشاط الإجرامي" للمستخدمين.
ومنذ بدء الحرب، شهدت إيران انقطاعاً شبه كامل للإنترنت في البلاد. ولجأ المواطنون إلى بدائل، بينها تهريب أنظمة "ستارلينك". وسبق أن نقل موقع فيرست بوست عن المدير التنفيذي لمنظمة هوليستيك ريزيليانس الأميركية لحماية الحريات الرقمية أحمد أحمديان أن شركة سبيس إكس ألغت رسوم الاشتراك في خدمة "ستارلينك"، ما يسمح للمستخدمين الذين يمتلكون أجهزة استقبال بالاتصال بالإنترنت مجاناً.
لكن هناك خطر رصد الإشارة من قبل أجهزة الاستخبارات الإيرانية، ما قد يعرّض صاحب الجهاز لإجراءات عقابية. وتتتبّع السلطات أجهزة ستارلينك وتصادرها، وتوجّه اتهامات لمن يُضبَط بحوزته أحد هذه الأجهزة، بما في ذلك تهمة حيازة بضائع مهرّبة، وقد تصل العقوبات إلى مستويات أشدّ إذا اعتُبر الأمر مرتبطاً بالتخابر. الاستخبارات الإيرانية أكدت أن هذه الإجراءات سوف تستمر من دون توقف حتى مصادرة "جميع" أجهزة "ستارلينك"، معتبرةً أنها "تُستخدم لخدمة العدو".
هذه الحملة تأتي بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء الماضي، أنه سيستهدف الشركات الأميركية في المنطقة اعتباراً من الأول من إبريل/ نيسان. وتضمنت قائمة الشركات التي هددها الحرس الثوري "مايكروسوفت" و"غوغل" و"آبل" و"إنتل" و"آي بي إم" و"تسلا" و"بوينغ". وجاء في بيان الحرس الثوري الإيراني أن "على هذه الشركات أن تتوقع تدمير وحداتها مقابل كل عمل إرهابي في إيران بدءاً من الساعة الثامنة مساءً بتوقيت طهران يوم الأربعاء الموافق الأول من إبريل/نيسان".

Related News
دمية من تصميم طفل تُحلِّق مع «أرتميس 2» حول القمر
aawsat
10 minutes ago
الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار
aawsat
11 minutes ago