Arab
طالبت الحكومة الصينية شركات تكرير النفط الخاصة بالحفاظ على مستوى الإنتاج الذي حققته في العام الماضي، وعدم إدخال أي تغييرات بسبب الحرب الدائرة في المنطقة، والتي أدت إلى أزمة الطاقة العالمية الراهنة. ونقلت وكالتا رويترز وبلومبيرغ عن عدة مصادر قولها، اليوم الخميس، إنّ اللجنة الوطنية للإصلاح والتنمية، وهي جهة تنظيمية حكومية، قد عقدت اجتماعاً مع مسؤولي شركات التكرير في الأسبوع الماضي، وطالبتهم بالحفاظ على مستويات الإنتاج المسجلة في عام 2025، حتى لو اضطرت إلى تكبّد خسائر اقتصادية.
وتتعرّض تجارة النفط والغاز العالمية لتقلّبات متواصلة منذ شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي وما استتبع ذلك من هجمات إيرانية على دول الخليج، وتعطل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز. وقد أبلغت اللجنة الحكومية الصينية شركات التكرير بأنّ تأمين إمدادات الوقود المحلية يعد أولوية بالنسبة لها، ما يعني إنتاج البنزين والديزل بكميات لا تقل عن مستويات العام الماضي، مهما كانت التكلفة، بحسب أشخاص مطلعين على المناقشات.
وأضاف هؤلاء، وقد طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأن المناقشات غير علنية، أنّ أي مصافٍ تقوم بخفض معدلات التشغيل وإنتاج كميات أقل، ستُخفض حصص استيراد النفط الممنوحة لها في السنوات المقبلة. وتواجه شركات التكرير الصينية المستقلة، المعروفة باسم "مصافي إبريق الشاي"، ضغوطاً منذ اندلاع الحرب، نظراً لاعتمادها على النفط الخاضع للعقوبات والمبيع بخصومات كبيرة من إيران وروسيا وفنزويلا قبل التدخل الأميركي فيها.
وكان هذا النفط الأرخص، الذي تتجنبه عادة المصافي الكبرى، قد ساعد هذه الشركات على تجاوز فترة من هوامش التكرير الضئيلة للغاية. لكن هذه الخصومات اختفت إلى حد كبير بعد أن أصدرت الولايات المتحدة إعفاءات مؤقتة من القيود المفروضة على طهران وموسكو.
وقد خفضت المصافي المستقلة الصينية معدلات التشغيل إلى أقل من 63% من طاقتها في الأسبوع المنتهي في الأول من إبريل/ نيسان، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس/ آب 2025. كما سجلت هوامش التكرير لديها خسائر هذا الأسبوع، في أسوأ أداء منذ عام 2024، وفقاً لبيانات شركة "جي إل سي إنترناشونال". وكانت السلطات الصينية قد قررت الشهر الماضي، تقييد صادرات الوقود المكرر، مع استمرار هذه القيود خلال الشهر الحالي لحماية السوق المحلية من العجز العالمي في الإمدادات.
وتُعتبر الصين أكبر مستورد عالمي للنفط وبلغ حجم وارداتها في العام الماضي حوالي 12 مليون برميل يومياً؛ أي ما يعادل 70% من استهلاكها. وتعتمد بشكل رئيسي على النفط من روسيا والشرق الأوسط لتوفير هذه الإمدادات، لكنها في الوقت نفسه تمتلك أكبر مخزون استراتيجي من النفط في العالم، ورغم أنها لا تفصح عن حجمه إلا أن مصادر في صناعة النفط تقدر أنه يتراوح بين 900 مليون ومليار برميل.

Related News
كم يتقاضى الحكام في الدوري الفرنسي؟
aawsat
3 minutes ago