الرشاد برس ــــ دولــي
تستضيف العاصمة البريطانية لندن، اليوم الخميس، اجتماعاً طارئاً يضم ستاً وثلاثين دولة، في تحرك دبلوماسي دولي واسع يهدف إلى الضغط لإعادة فتح مضيق هرمز، الممر الملاحي الأكثر حيوية في العالم، والذي يرزح تحت وطأة شلل تام نتيجة الحرب المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وأكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الاجتماع الافتراضي الذي تترأسه وزيرة الخارجية إيفيت كوبر، يسعى لتقييم كافة الخيارات السياسية لاستعادة حرية الملاحة وضمان سلامة البحارة العالقين، في ظل قفزات غير مسبوقة بأسعار النفط العالمية ناتجة عن تعطل تدفقات الخام.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت يغيب فيه الجانب الأمريكي عن المشهد، اتساقاً مع موقف الرئيس دونالد ترامب الذي أعلن صراحة أن تأمين الممرات المائية ليس مسؤولية واشنطن، مطالباً الحلفاء بالاعتماد على أنفسهم في تأمين إمداداتهم النفطية.
وفي مقابل هذا الانكفاء الأمريكي، تبرز التهديدات الإيرانية كعقبة رئيسية، حيث تواصل طهران استخدام ترسانتها من الصواريخ المضادة للسفن والطائرات المسيرة والألغام البحرية لفرض واقع عسكري يعطل حركة التجارة العالمية، وهو ما دفع المخططين العسكريين الدوليين لبحث آليات تأمين بديلة لما بعد مرحلة القتال الحالية.
ويكشف هذا التصعيد الخطير عن الوجه السلبي للسياسات الإيرانية القائمة على عسكرة الممرات المائية الدولية وتحويلها إلى أدوات للابتزاز السياسي؛ إذ تعمد طهران إلى المقامرة باستقرار الاقتصاد العالمي من خلال تهديد أمن الملاحة وضرب سلاسل الإمداد الحيوية.
المصدر: إ ف ب
Related News