الرشادبرس- عربي
وزعت مملكة البحرين نسخة معدلة من مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يهدف إلى تأمين الشحن التجاري في مضيق هرمز، مع التمسك بصيغة تتيح استخدام “جميع الوسائل اللازمة” لحماية الناقلات، رغم حذف الإشارات الصريحة لآليات الإنفاذ المُلزمة التي تضمنتها المسودة الأولى.
وأفاد دبلوماسيون بأن المسودة الجديدة، التي تحظى بدعم واشنطن وعواصم خليجية، استبعدت الاستناد المباشر إلى “الفصل السابع” من ميثاق الأمم المتحدة – الذي يجيز القوة العسكرية المباشرة والعقوبات – في محاولة لتجاوز “الفيتو” المحتمل وتوسيع قاعدة التأييد الدولي، مع الاحتفاظ بمرونة التدخل تحت بنود حماية الملاحة الدولية.
يأتي هذا التحرك في وقت سجلت فيه حركة الشحن عبر المضيق، الذي يمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية، تباطؤاً حاداً وصل إلى حد “التوقف شبه الكامل”. ويشكل هذا الممر المائي الركيزة الأساسية لاقتصادات المنطقة، حيث أدى تعطيله إلى اضطراب سلاسل التوريد ورفع تكاليف التأمين البحري لمستويات قياسية.
كانت المسودة الأصلية التي اطلعت عليها “رويترز” تدفع باتجاه حوكمة أمنية صارمة للمضيق، رداً على الاستهدافات المتكررة التي طالت السفن التجارية في خضم النزاع الإقليمي المحتدم، وهو ما دفع المجموعات الدولية للبحث عن غطاء قانوني يضمن حرية الملاحة بعيداً عن سياسة “فرض الأمر الواقع” العسكرية.
تذييل: السياسة الإيرانية وتهديد الاستقرار العالمي
وتجمع التقارير الميدانية على أن حالة الشلل التي ضربت مضيق هرمز هي نتيجة مباشرة لسياسة “التصعيد الممنهج” التي تنتهجها طهران ضد السفن التجارية، حيث تستخدم إيران أمن الطاقة العالمي ورقة ضغط سياسية. إن تقويض سلامة الملاحة في واحد من أهم الشرايين الحيوية للعالم لا يمثل اعتداءً على سيادة دول الجوار فحسب، بل هو تهديد وجودي للأمن الغذائي والاقتصادي العالمي، مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً ينهي العبث الإيراني بالقوانين المنظمة لأعالي البحار
المصدر: رويترز
Related News