Arab
أكدت شركة قطر للطاقة، اليوم الأربعاء، أن الناقلة أكوا 1 (Aqua 1)، وهي ناقلة زيت وقود مؤجرة للشركة، تعرضت لهجوم صاروخي في المياه الإقليمية شمال قطر، في ظلّ تزايد التوترات الإقليمية مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي. وأوضحت الشركة في بيان أن الهجوم لم يسفر عن إصابات بين أفراد الطاقم، ولم يخلّف أي أضرار بيئية أو تسربات. كما شددت على أن عملياتها التشغيلية والإمدادات لم تتأثر بالحادث، مؤكدةً التزامها بأعلى معايير السلامة والاستجابة للأزمات.
وحافظت قطر على إنتاج نفطي مستقر عند نحو 600 ألف برميل يوميًا خلال عام 2025، بدعم من تطوير حقول رئيسية مثل الشاهين، الذي من المقرر رفع إنتاجه إلى 380 ألف برميل يوميًا، ضمن استراتيجية تستهدف زيادة الإنتاج الإجمالي، بما في ذلك سوائل الغاز، إلى 2.46 مليون برميل يوميًا بحلول 2030. وأسهمت مشاريع الاسترجاع المعزز للنفط في تعويض تراجع الإنتاج سابقًا، ما دعم الإيرادات النفطية رغم تقلبات الأسعار العالمية.
غير أن تصاعد الصراع الإقليمي والإغلاقات الملاحية المؤقتة دفعت قطر للتحذير من احتمال ارتفاع أسعار النفط إلى 150 دولارًا للبرميل، مع إعلان القوة القاهرة على بعض عقود الغاز والبتروكيماويات إثر الهجمات الصاروخية والمسيرة الإيرانية على منشآت رأس لفان ومسيعيد. وتشير التوقعات إلى أن تكاليف التأمين والشحن ارتفعت بنحو 300% في ظل المخاطر الحالية، ما يهدد ما يقارب 20% من التجارة العالمية التي تمر عبر مضيق هرمز، رغم تماسك البنية التحتية القطرية التي مكنت الدوحة من الحفاظ على تدفق إنتاجها النفطي.
وأكدت وكالة موديز تثبيت تصنيف قطر للطاقة عند (Aa2) بفضل احتياطياتها المالية، معتبرة أن التوترات الراهنة تُعيد التأكيد على أهمية تنويع الاستثمارات العالمية مثل مشروع غولدن باس للغاز المسال في تكساس الذي بدأ الإنتاج مؤخرًا، ومن المقرر انطلاق عمليات التصدير في الربع الثاني من العام الجاري.
ويعود التاريخ النفطي لقطر إلى حقل دخان البري المكتشف في ثلاثينيات القرن الماضي، والذي مثّل انطلاقة التحول من اقتصاد الغوص إلى اقتصاد صناعي متطور بفضل الشراكات مع شركات عالمية مثل" شل"، ويُعد حقل دخان اليوم أحد الركائز التاريخية إلى جانب الحقول البحرية مثل البندق والخوج، فيما يبقى حقل الشمال العملاق أبرز مصادر الإنتاج الحديث عبر مكثفاته وسوائل الغاز الطبيعي الداعمة لصناعة البتروكيماويات في رأس لفان.
من جانبه، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، ماجد الأنصاري، أن استهداف المنشآت المدنية، بما في ذلك محطات الكهرباء ومعالجة المياه، "يمثل تهديدًا خطيرًا للبنية التحتية المدنية ويقوّض الأمن الإقليمي"، داعيًا إلى احترام القانون الدولي والامتناع عن استهداف المنشآت الحيوية. وأوضح الأنصاري أن أمن مضيق هرمز قضية "إقليمية وعالمية ترتبط بأمن الطاقة وسلاسل الإمداد"، مؤكدًا الحاجة إلى "توافق إقليمي يضمن سلامة الملاحة واستقرار المنطقة".
وبحسب محللين، يتوقع صمود الإنتاج القطري على المدى القصير، مع ارتفاع أسعار الوقود المحلي إذ ارتفع سعر ليتر البنزين سوبر 7.8%، ابتدءا من اليوم الأول من إبريل/ نيسان، لمواجهة التضخم، لكن استمرار الهجمات قد يقلل الصادرات بنسبة 17% ويُعيق الإيرادات حيث تعتمد قطر على احتياطياتها وشراكاتها الدولية لامتصاص الصدمة، مع دعوات لتهدئة إقليمية. ومع استمرار الهجمات، تتجه الأنظار إلى قدرة قطر على امتصاص الصدمات الاقتصادية بفضل احتياطياتها الضخمة وشراكاتها الدولية، ويذكر استهداف الناقلة أكوا 1، بمخاطر الاختناقات اللوجستية لكنه يعزز في الوقت ذاته أهمية استراتيجية قطر الطاقية المتوازنة بين النفط والغاز والاستثمارات المتنوعة عالميًا ومحليًا.

Related News
نيللي كريم تخطف الأنظار بإطلالة جريئة في جلسة تصوير جديدة
al-ain
14 minutes ago