محكمة بريطانية تدين زعيمي "ائتلاف فلسطين" بن جمال وناينهام
Arab
1 day ago
share
أدانت محكمة بريطانية الزعيمين البارزين لـ"ائتلاف فلسطين" في بريطانيا بن جمال وكريس ناينهام، بتهمة خرق قانون النظام العام. ولم يحكم دانيال ستينبيرغ، القاضي في محكمة ويستمنستر الجزئية، على الاثنين بالسجن. وبحسب مصادر لـ"العربي الجديد"، فإن بن جمال وناينهام قررا استئناف الحكم، وتعهدا بمواصلة التظاهر من أجل فلسطين. وقال القاضي في قراره إنه سيُفرَج عن جمال وناينهام دون شروط لمدة 18 شهراً، ما يعني أنه في حالة ارتكاب أي منهما مخالفة، فإنهما سيتعرضان للحبس. وأرجع ستينبيرغ قراره إلى أن زعيمي ائتلاف فلسطين "يتمتعان بشخصيتين جيدتين". وأضاف أنه وضع في الاعتبار أيضاً الظروف التي وقعت فيها المخالفات المنسوبة إلى جمال وناينهام. وفي حكمه، قال القاضي: "بينما تؤكد المحكمة أن حقوق الاحتجاج أساسية، فإن هذه الحقوق ليست مطلقة ولا تسمح بخرق القيود المفروضة بشكل قانوني" على التظاهر. وشمل الحكم أيضاً تغريم كل من بن جمال وناينهام مبلغ 7526 جنيهاً مصاريف تقاضٍ. وطلب الدفاع أن يدفع كل منهما المبلغ خلال 12 شهراً. وقال إن موكليه سيعتمدان على التبرعات لسداد المبلغ.  وقالت مصادر مقربة من زعيمي الائتلاف إن فريق الدفاع يبحث الآن احتمال استئناف الحكم، الذي وصفته بأنه "صادم ويدعو إلى السخرية". وقبل نطق الحكم، حذر القاضي من حدوث أي اضطراب في قاعة المحكمة. ونبه إلى أنه سيستدعي أفراد الأمن في حالة حدوث أي شيء، سواء في قاعة المحكمة أو المكان المخصص للجمهور. وخلال الجلسة خيمت حالة من الاستغراب بين الجمهور. وحضر الجلسة جون ماكدونال، النائب عن حزب العمال، وجيرمي كوربين، النائب المستقل وزعيم حزب العمال السابق، والرئيس المشارك لحزب "حزبك" وصوفي بولت، الأمينة العام للحملة من أجل نزع السلاح النووي وأليكس كيني، الأمين العام لتحالف "أوقفوا الحرب". وفي تصريحات لـ"العربي الجديد"، وصفت صوفي بولت الأمين العام لـ"حملة نزع السلاح النووي" الحكم بأنه "مسيَّس". وأضافت أنها خلصت من متابعتها لجلسات المحكمة إلى أن جمال وناينهام لم يرتكبا أي مخالفة تستدعي محاكمتهما من الأساس. ونظم أنصار "ائتلاف فلسطين" تظاهرة أمام المحكمة للتعبير عن دعم الناشطين المعروفين. وقال أندرو موريس، أحد المتظاهرين، إن المحاكمة أقيمت لتكون "رمزية ورادعة" للمتظاهرين من أجل فلسطين. وأضاف: "لا أرى سبباً للإدانة، لأن جمال وناينهام لم يحرضا على عنف أو خرق القانون، بل كانت كل مظاهرتهما سلمية". وحوكم جمال، مدير "حملة التضامن مع فلسطين"، وناينهام، نائب رئيس "تحالف أوقفوا الحرب"،  بتهمة خرق قانون النظام العام وقيود التظاهر والتحريض على خرقهما خلال الأحداث التي وقعت خلال مسيرة وطنية يوم 18 يناير/ كانون الثاني عام 2025. وكانت تلك المسيرة هي الثانية والعشرين تأييداً لفلسطين وتنديداً بجرائم الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة منذ الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2023. ورغم الاتفاق مع الشرطة مسبقاً على خط سير المسيرة الذي شمل التظاهر أمام مقر هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، فإن قادة الشرطة فرضوا في الساعات الأخيرة قيوداً تمنع ذلك وتلزم المتظاهرين بالتجمع في احتجاج ثابت في حيّ الحكومة والوزارات "وايتهول". ويعتبر خبراء القانون وجماعات المجتمع المدني الحقوقية قضية جمال وناينهام اختباراً لمدى قانونية حق الشرطة في استخدام الحماية المزعومة للحق في العبادة والادعاء بحدوث تأثير تراكمي بالمجتمع، لتبرير تقييد الحق في التظاهر على نطاق واسع. وكان مارك سومرز، رئيس فريق الدفاع عن زعيمي ائتلاف فلسطين، قد طعن السند القانوني لرفع القضية ضد موكليه، طالباً تبرئتهما. وأشار إلى أن محكمة الاستئاف كانت قد حكمت، في قضية سابقة، بعدم قانونية الصلاحيات التي تستغلها الشرطة البريطانية في فرض قيود على التظاهر. وأضاف أن قرار منع التظاهر أمام بي بي سي "لم يكن معقولاً"، و"لم يستند إلى أي موازنة سليمة" تراعي الحقوق الفردية الأساسية، في إشارة إلى الحق في التظاهر. وخلص سومرز إلى أن الأحداث التي وقعت يوم المسيرة تثبت أن "أياً من المدعى عليهما لم يخالف القيود عن علم، والتزما توجيهات الشرطة". وكان الدفاع قد كشف خلال المحاكمة أدلة تثبت أن الشرطة البريطانية تعرضت لضغوط من جانب منظمات يهودية كي تفرض قيوداً على المتظاهرين لمنعهم من السير إلى مقر "بي بي سي" بوسط لندن للتعبير عن الاحتجاج على انحيازها في تغطية حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة. وأثبت أيضاً "تجاهل" الشرطة للرسائل الداعمة للاحتجاج والموجهة إلى بي بي سي، التي وقّع عليها أعضاء منظمات يهودية، وناجون من المحرقة، وصحافيون، وقضاة، وسياسيون، وغيرهم. وقال سومرز إن الشرطة استخدمت ما وصف بمخاوف المجتمع اليهودي "ذخيرة سياسية" لتجريم التظاهر من أجل فلسطين. ووصف القضية بأنها "دعوة سخيفة لتجريم الخطاب السياسي المشروع والمحمي بشأن إساءة استخدام سلطة الدولة ضد الحريات المدنية للأفراد". وطلب الدفاع من المحكمة والادعاء إسقاط الاتهامات والتخلي عن القضية، غير أن القاضي ستينبيرغ رفض الطلب دون إعطاء أسباب. وأصر فريق الادعاء، بقيادة كيفين كينيت، على وجود أساس قانوني للاتهامات الموجهة إلى جمال وناينهام بخرقهما المزعوم للقيود التي كانت قد فرضتها الشرطة على سير المسيرة. كذلك رفض إسقاط تهمة التحريض على خرق تلك القيود عن جمال.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows