خاص | فصائل عراقية رفضت خطة حكومية لإعادة انتشارها بعيداً عن الحدود
Arab
3 days ago
share
أكد ثلاثة مسؤولين عراقيين في العاصمة بغداد، لـ"العربي الجديد"، أن عدداً من الفصائل المسلحة الحليفة لإيران رفض توجيهات عسكرية وأمنية أصدرتها الحكومة تتعلق بإعادة الانتشار، في مناطق حدودية وأخرى في بغداد، ضمن مساعي منع الهجمات التي تنفذها الفصائل بواسطة طائرات مسيّرة وصواريخ على منشآت وقواعد عسكرية ودبلوماسية داخل العراق وفي بلدان مجاورة. وشهدت بغداد فجر اليوم الاثنين، سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة، استهدفت قاعدة "فيكتوري" الملاصقة لمطار بغداد الدولي، أسفرت عن تضرر طائرة نقل عسكرية عراقية، وفقا لمصادر أمنية عراقية قالت لـ"العربي الجديد"، إن إحدى الطائرات انفجرت في جسم طائرة نقل عسكرية عراقية، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة، مؤكدة أن طائرتين انفجرتا أيضا قرب مدرج الطائرات المدني، وتم تسجيل أضرار بالمطار والمعسكر الملاصق له. فيما ذكرت وسائل إعلام عراقية محلية أن قوات الأمن عثرت على منصات لإطلاق الصواريخ، في منطقة جسر ديالى بجانب الرصافة شرقي العاصمة. وبحسب مصادر في الحكومة العراقية، فقد رفض كل من "كتائب حزب الله"، و"سيد الشهداء"، و"النجباء"، و"أنصار الله الأوفياء"، طلباً من حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بالابتعاد عن الشريط الحدودي العراقي السوري من جهة البوكمال والحسكة ضمن محافظتي الأنبار ونينوى غرب وشمال العراق. الخطة بحسب المسؤول ذاته، كانت ضمن خطة نشر وحدات الجيش العراقي والشرطة الاتحادية وقوات حرس الحدود في المناطق الحدودية، لمنع شن اعتداءات، لكن تلك الفصائل رفضت الانسحاب. هذه المعلومات أكدها مسؤول آخر قال لـ"العربي الجديد"، إن الحكومة وجهت هيئة الحشد الشعبي بالقرارات الجديدة، ومنها خطة الانتشار الجديدة وإعادة التموضع، ومنع التنقل بسيارات وشاحنات الحشد الشعبي، دون أن تكون هناك مهمة رسمية وبعلم الدولة، لكنّ أياً منها لم تنفذه هذه الفصائل. المناطق الحدودية مع الأردن والسعودية والكويت، ضمن هذا التوجيه، وفقا لمسؤول آخر في قيادة العمليات العراقية المشتركة، أكد لـ"العربي الجديد"، أن بعض الفصائل المسلحة في العراق، لم يعد مُسيطراً على إدارتها، وتتحرك وفقا لتوجهات خاصة بها، مضيفا في اتصال هاتفي أن "الحكومة أطلعت قادة القوى السياسية في الإطار التنسيقي، على الواقع الأمني بالاجتماع الأخير للتحالف بما فيها تورطها بشن هجمات على دول مجاورة للعراق، وتهديد الولايات المتحدة بالرد على الفصائل بشكل أكثر شمولية في حال استمراره". وأمس الأحد، عقد الائتلاف الحاكم في العراق (الإطار التنسيقي)، اجتماعا استمر حتى ساعة متأخرة من ليلة أمس أكد فيه "مناقشة التطورات الأمنية والسياسية في العراق والمنطقة". ولفت البيان إلى قتل أكثر من 100 عراقي خلال الهجمات التي شهدها العراق بالأسابيع الأربعة الماضية، مجددا تأكيده أهمية "تحييد العراق عن الصراعات الإقليمية". كما شدد في بيان صدر عنه، على "أهمية حماية المؤسسات الأمنية وتعزيز جاهزيتها في مواجهة التحديات، وحماية البعثات الدبلوماسية والمنشآت الحيوية في البلاد". سيناريوهات عدة الخبير بالشأن الأمني العراقي، أحمد النعيمي، اعتبر في حديث لـ"العربي الجديد"، أن المشهد العراقي الحالي "مفتوح على سيناريوهات عديدة". النعيمي قال إن "مواجهة الفصائل للحكومة، باتت واضحة من استمرار عمليات قصف المنطقة الخضراء حيث السفارة الأميركية، ومطار بغداد الدولي ومعسكرات وقواعد وبعثات دبلوماسية، وهو ما يعني أنها باتت خارج سيطرة الدولة العراقية، وتتحرك وفقا لتوجيهات أو مصالح غرفة إدارة الحرب في إيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل". وأشار إلى أن رفض الانسحاب أو الابتعاد عن الشريط الحدودي هو بالأساس خطوة حكومية لطمأنة دول جوار العراق، الأردن، وسورية، والسعودية والكويت، التي طاولتها باعتراف بعض تلك الفصائل هجمات منها بطائرات مسيّرة، ورفضها يؤكد مجددا أهمية احتكار الدولة للقوة والسلاح بيدها، وقبل ذلك، عدم صحة شعارات وتصريحات أن الحشد الشعبي جزء من المنظومة الأمنية الحكومية".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows